عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما حقيقة إمداد إسرائيل لسوريا بمئات آلاف الجرعات من لقاح روسي ضد كورونا مقابل الافراج عن إسرائيلية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
جنديان إٍسرائيليان في الطرف المحتل من الجولان
جنديان إٍسرائيليان في الطرف المحتل من الجولان   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

تضمّنت صفقة لتبادل موقوفين توصّلت إليها تل أبيب ودمشق برعاية موسكو، تضمّنت "بنداً سرياً"، تقدّم بموجبه إسرائيل لسوريا مئات آلاف الجرعات من لقاح "سبوتنيك في" الروسي ضد فيروس كورونا المستجد، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم السبت.

وكالة الأنباء السورية الحكومية، نقلت عن مصدر إعلامي سوري نفيه، وجود بند سري في عملية التبادل، معتبراً أن ترويج مثل تلك المعلومات الهدف منه "تلميع صورة الاحتلال الإسرائيلي ومنحه صفات إنسانية يفتقدها"، حسب وصفه.

المصدر الإعلامي السوري اعتبر أن "ترويج هذه المعلومات الملفقة حول وجود بند فى عملية التبادل يتعلق بالحصول على لقاحات كورونا من سلطات الاحتلال الإسرائيلى هدفه الإساءة إلى عملية تحرير الأسرى السوريين من سجون الاحتلال والإساءة لسوريا، وتشويه الجانب الوطنى والإنسانى للعملية".

وكانت شابّة إسرائيلية يهودية عادت إلى إسرائيل صباح يوم أمس الجمعة، على متن رحلة طائرة أقلعت من روسيا التي كانت وصلتها الفتاة بعد نقلها من سوريا في وقت سابق من الأسبوع الماضي، حسب ما ذكرت "هآرتس" التي أشارت إلى أن الاتفاق بين روسيا وإسرائيل لتأمين الإفراج عن الشابة تضمّن التزام تل أبيب بأن يظل أمر نقل اللقاح ضد فيروس كورونا إلى سوريا طي الكتمان.

وبالمقابل أعادت إسرائيل راعيي أغنام سوريين هما محمد حسين وطارق العبيدان، وألغت حكما صدر بحق نهال المقت التي تعيش في الجولان السوري المحتل، والتي كان حكمت عليها السلطات الإسرائيلية بالسجن 3 سنوات تم تحويلها مؤخراً إلى ما يسمى "عمل لخدمة الجمهور"، بقيت منها ستة أشهر.

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، وفي إشارة بالغة الدلالة على وجود "البند السري" المذكور في صفقة التبادل بين إسرائيل وسوريا، نشر على "تويتر" تغريدة قال فيها: "إنني أطالب حكومة إسرائيل بالمصادقة على نقل لقاحات إلى قطاعي غزة والضفة الغربية من احتياطي اللقاحات الكبير الموجود بحوزة إسرائيل. فهي بوصفها دولة محتلة تقع عليها مسؤولية كبرى. فهل علينا أن ننتظر أن يعبر يهودي الحدود إلى غزة كي تحظى باللقاح؟".

وأوضحت "هآرتس" أن الشابة الإسرائيلية وهي ابنة عائلة متدينة، من سكّان مستوطنة موديعين عيليت المقامة على أراضي الضفة الغربية ، كانت في الثاني من شهر شباط/فبراير الجاري، وصلت إلى قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان، وفي مساء ذلك اليوم توجهت نحو جبل الشيخ، وعبرت الحدود نحو الشطر الشرقي من الجولان، من خلال منطقة لا يوجد فيها سياج حدودي دائم، ووصلت الشابة إلى قرية حضر في الجانب السوري، فاعتقلتها المخابرات السورية، وبعد التحقيق معها تأكد أنها ليست جاسوسة، فاتصلت السلطات السورية بالإسرائيليين، عبر روسيا، للتفاوض بشأن عودتها.

وشارك في مفاوضات تأمين عودة الشابة الإسرائيلية، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وكذلك وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي اللذين تحدثا مع نظرائهما في موسكو، وذلك وفقاً لـ"هآرتس" التي أشارت إلى أنه لم يتم إبلاغ مسؤولي وزارة العدل الإسرائيلية وغيرهم من المسؤولين المعنيين، بالأمر إلا يوم الثلاثاء الماضي، خلال اجتماع وزاري استثنائي.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مستشار الأمن القومي في إسرائيل مئير بن شبات ومنسق أسرى الحرب يارون بلوم ، هما الشخصان اللذان سافرا إلى روسيا وأجريا المفاوضات مع سوريا.

ويشار إلى أن روسيا في السنوات الأخيرة اعتبرت قناة اتصال بين سوريا وإسرائيل، فقبل عامين توسطت موسكو من أجل الإفراج عن أربعة سوريين كانوا موقوفين لدى إسرائيل، وذلك في مقابل إعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل الذي قتل في معركة السلطان يعقوب في العام 1982، وقد تم نقل رفاته من سوريا إلى روسيا قبل أيام قليلة من وصوله إلى إسرائيل في شهر نيسان/أبريل من العام 2019.

المصادر الإضافية • هآرتس