عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل قامت شركة "أوبر" لخدمات النقل والتوصيل بتجاوزات انتهكت حقوق عمّالها؟

UBER
UBER   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

على الرغم من تقديم شركة أوبر الأمريكية خدمات بأسعارزهيدة مقارنة بأسعار سيارة الأجرة العادية، إلا أن الشركة العملاقة والتي مقرها في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، تتعرض تباعا لاتقادات تارة من حيث تقليل أجور سيارات الأجرة أو ما يرتبط أساسا برسوم التشغيل وظروف العمل

كما اتهمت الشركة التي يُقدر أن لديها أكثر من 78 مليون مستخدم نشط شهريًا حول العالم، من قبل بعض الهيئات القضائية في دول العالم، باستغلال الموظفين ، على الرغم من انها تنفي ذلك، فوضعت في أحايين كثيرة تحت التحفظ القضائي المؤقت، بتهمة استغلال عمال التوصيل في قسم الخدمات الخاص بها "أوبر إيتس"، عبر شركات وسيطة.

Seth Wenig/AP
UBERSeth Wenig/AP

أوبر" تمنح سائقيها في بريطانيا صفة عمّال أجراء في سابقة عالمية

تعتزم أوبر، منح سائقيها في بريطانيا صفة عمّال أجراء، مع حد أدنى للأجور وإجازات مدفوعة، في سابقة عالمية للشركة الأميركية العملاقة من شأنها تبديل نموذج عمل المنصات الرقمية في بريطانيا. وأعلنت المجموعة الأميركية العملاقة في خدمات الأجرة في بيان أن جميع السائقين المتعاملين معها في بريطانيا البالغ عددهم أكثر من سبعين ألفا سيفيدون من هذه الامتيازات اعتبارا من الأربعاء. وهذا أكبر تغيير تجريه "أوبر" التي دأبت على التعامل مع سائقيها على أنهم عمّال مستقلون.

وجاء القرار نتيجة لقرار المحكمة العليا في بريطانيا والذي صدر عقب إجراءات تقاضي طويلة خلصت المحكمة في نهايتها أي في شباط/فبراير إلى أن سائقي أوبر عمال وليسوا متعاقدين، كما قالت الشركة.

وبحسب أوبر، فإنه سيتم تصنيف السائقين على أنهم عمال وليسوا موظفين، مما يعني أنهم سيظلون يعملون لحسابهم الخاص لأغراض ضريبية ولكن يحق لهم الحصول على الحد الأدنى للأجور وإجازة مدفوعة الأجر ومعاش، إذا كانوا مؤهلين لذلك. وتحركت المنصة العملاقة سريعا في هذا الاتجاه بعدما أطلقت استبيانات على نطاق واسع لسائقيها، وبعد شهر من انتكاسة قضائية مدوية لها أمام المحكمة العليا.

AP Photo
تطبيق أوبرAP Photo

وكانت الهيئة القضائية البريطانية الأعلى قضت في 19 شباط/فبراير بضرورة تصنيف السائقين على أنهم "عمّال" أجراء ما يحتم على "أوبر" منحهم حقوقا اجتماعية. وأيّد القضاء مجموعة من حوالى عشرين سائقا كانوا يطالبون بضرورة منحهم الحق في تصنيفهم كموظفين نظرا إلى الوقت الذي يمضونه في العمل على التطبيق والمراقبة التي تفرضها عليهم المجموعة، من طريق تقويمهم على سبيل المثال.

ولم تكشف "أوبر" عن كلفة هذه التدابير التي من شأنها زيادة الأعباء المالية على الشركة التي لم تصل بعد إلى مرحلة الربحية وتدفع فاتورة باهظة جراء القيود الصحية خلال الجائحة. وستتكبد المجموعة جزءا من الكلفة في ظل صعوبة زيادة تعرفتها، خصوصا في لندن حيث المنافسة مستعرة.

أوبر داخل السوق الأوروبية

وكانت أوبر تسعى إلى استنساخ نموذجها المطبق في كاليفورنيا داخل السوق الأوروبية. وكانت هذه الولاية الأميركية أقرت قانونا من شأنه إرغام المنصة على توظيف عشرات الآلاف من سائقيها في كاليفورنيا. غير أن الناخبين وافقوا إثر استفتاء في تشرين الثاني/نوفمبر على "الاقتراح 22" وهو حل وسطي صاغته أوبر وينص على الإبقاء على صفة العمال المستقلين مع حصول السائقين المعنيين على تعويضات. ويتعين الانتظار لمعرفة الأثر المحتمل لخطوة "أوبر" على سائر المنصات الرقمية التي تعتمد مبدأ التوظيف الموقت في بريطانيا. وينتظر عمال توصيل الوجبات في خدمة "دليفرو" قرارا من محكمة الاستئناف في لندن لمعرفة هل سيفيدون من عقود جماعية لتحسين ظروف العمل.

أوضاع عمال أوبر في إسبانيا

أعلنت وزارة العدل الإسبانية بداية الشهر الجاري، أن الحكومة والشركاء الاجتماعيين إلى توافق حول تعديل في قانون العمل يجعل من عمال توصيل وجبات الغذاء إلى البيوت "موظفين مفترضين"، كالعاملين في شركات دولية منها ديليفرو و أوبر إيتس. وقالت وزيرة العدل يولاندا دياز "هؤلاء الأشخاص أصبحوا الآن موظفين والموظفون يمكن لهم أن يستفيدوا من كل نوع من أنواع الضمان الذي يؤمنه لهم وضعهم القانوني الجديد".

وبذلك تكون إسبانيا البلد الأوروبي الأول الذي يضع قوانينَ تؤطر حالة موصّلي وجبات الطعام، مؤمناً لهم حماية معينة، بعدما كانوا يعملون على حسابهم الخاص سابقاً.

Michel Euler/AP
Uber eatsMichel Euler/AP

ايطاليا: أوبر الأمريكية تحت التحفظ القضائي المؤقت

وفي هذا الصدد، قضت محكمة إيطالية، في يونيوز/حزيران من العام 2020 بوضع الفرع الإيطالي لشركة أوبر الأمريكية تحت التحفظ القضائي المؤقت، بتهمة استغلال عمال التوصيل في قسم الخدمات الخاص بها "أوبر إيتس"، عبر شركات وسيطة. وأوضحت المحكمة أنه كان يتم اختيار هؤلاء العمال من المهاجرين الوافدين من مناطق الحروب وطالبي اللجوء والأشخاص الذين يعيشون في مراكز استضافة مؤقتة باعتبارهم الأكثر عوزاً، حيث كان يتم منحهم رواتب زهيدة للغاية. قال قضاة في مدينة ميلانو الإيطالية، إن شركة "أوبر" الأمريكية قامت عبر شركات وسيطة، باستغلال المهاجرين الوافدين من مناطق الحرب وطالبي اللجوء والأشخاص الذين يعيشون في مراكز استضافة مؤقتة، ممن هم في حالة العوز. وأشار القضاة إلى أن الفرع الإيطالي للشركة الأمريكية كان على دراية تامة باستغلال العمال. ويتم توظيف عمال توصيل الطعام بشكل عام من بين المهاجرين وطالبي اللجوء في العديد من المدن الإيطالية، ومن بينها ميلانو ومونسا وتورينو وبولونيا وروما وفلورنسا.

AP Photo/Richard Drew
UBERAP Photo/Richard Drew

محكمة ألمانية تقررحظر خدمةَ "أوبر"

وفي ديسمبرمن العام 2019 حظرت محكمة ألمانية خدمةَ ت "أوبر" فى البلاد، ذلك لأن الشركة الأمريكية تفتقد إلى الترخيص اللازم لتقديم خدمات نقل الركاب باستخدام السيارات المستأجرة. ويعدّ قرار المحكمة انتكاسة أخرى لـ"أوبر" بعدما فقدت الشركة ترخيص نقل الركاب فى العاصمة البريطانية، لندن الشهر الماضى، إثر شكوى رفعتها المجالس المحلية في المدينة تطلب منع الشركة من تقديم خدماتها بدعوى أنها عرضت سلامة الركاب للخطر. وقال المدّعي العام، تاكسي دوتشلاند في بيانه له: سيتعيّن على أوبر في حال مخالفة قرار المحكمة أن تدفع غرامة مالية تبدأ بـ250 يورو عن كل رحلة، وترتفع لتصل إلى 250 ألف يورو عن كل رحلة في حال تكررت المخالفات.

وتقدّم "أوبر" خدماتها في سبع مدن ألمانية، حيث تتعامل الشركة، وبشكل حصري، مع شركات تأجير السيارات وسائقيها المرخصين، غير أن الحكم القضائي الذي أصبح ساري المفعول، يمكن الطعن فيه، وفي هذا السياق، قال متحدث باسم "أوبر": "سندرس قرار المحكمة ونحدد الخطوات التي سنتخذها لضمان استمرار خدماتنا فى ألمانيا".

وكان محكمة ألمانية أصدرت قراراً في العام 2015 بمنع "أوبر" من العمل في البلاد كونها غير ملزمة بنفس إجراءات التراخيص والسلامة، ومنذ ذلك التاريخ اعتمدت الشركة خدمة جديدة توفر خلالها سائقين محترفين مع سيارات فخمة.

يذكر أن شركة "أوبر" ومقرها في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، تتيح للمستخدمين الحصول على خدمات سيارات الأجرة عبر هواتفهم الذكية، ووسّعت الشركىة رقعة نشاطها بسرعة لتشمل آلاف المدن حول العالم.

AP Photo
UBERAP Photo

محكمة فرنسية تطالب أوبر بدفع غرامة مالية

في يونيوز/حزيران 2016، حكم القضاء الفرنسي على شركة "أوبر" الأمريكية لخدمات سيارات الأجرة بدفع غرامة مالية قدرها 800 ألف يورو نصفها مع وقف التنفيذ، على خلفية تطبيقها المثير للجدل "أوبر بوب" لخدمات النقل بين الأفراد والذي علقته الشركة الأمريكية في فرنسا في تموز/يوليو الماضي.

وحكم على مدير "أوبر" في أوروبا الغربية بيار ديمتري غور كوتي، والمدير العام لـ"أوبر فرنسا" تيبو سيمفال، بدفع 30 ألف يورو و20 ألف يورو على التوالي، نصفها مع وقف التنفيذ. وباتت شركة "أوبر" العاملة في أكثر من 60 بلدا من أسرع الشركات الناشئة في العالم نموا، وقد أدى انتشارها وإقبال الجمهور على خدماتها إلى نشوء نزاعات مع سائقي سيارات الأجرة التقليدية، تجلت خصوصا عبر إضرابات واسعة واحتجاجات شملت مدنا عدة حول العالم.