عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عمل توصيل الطعام في دبي يلقى رواجا ولكنه محفوف بالمخاطر وقاتل أحيانا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عامل توصيل طعام في دبي. 2021/09/09
عامل توصيل طعام في دبي. 2021/09/09   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يلقى عمل التوصيل في دبي طلبا كبيرا من الزبائن، الذين يتزودون بما لذ وطاب، على أيدي عمال يسرعون بدراجاتهم النارية على الطرقات في شوارع دبي، حتى تصل الوجبة إلى صاحبها في أسرع وقت ممكن، متحدين في ذلك حرارة الطقس ومخاطر الطريق، حيث توضع لكثيرين نهاية لحياتهم جراء الاصطدام بوسائل نقل أخرى، وأحد هؤلا هو محمد إيفران البالغ من العمر 21 سنة، عندما كان في مهمة توصيل وجبة بقيمة 8 يورون وذلك خلال شهر حزيران/يونيو الماضي.

لقد تخلى عفران عن عمل الزراعة في بلاده باكستان قبل أن ينتقل إلى الإمارات، حيث تعاقد مع مشغل "طلبات أون لاين" شهيرة في البلاد.

وتمثل وفاة إيفران واحدة من بين الأعداد المتزايدة لعدد ضحايا سائقي توصيل الأكل في دبي، في وقت دفعت قيود الإغلاق والحجر الصحي بسبب كوفيدت19 ملايين الناس إلى الاقبال على زيادة الطلبيات عبر الإنترنت، لدى شركات مثل "دليفيرو" و"طلبات".

طفرة في دبي

لقد غيرت طفرة طلبات الاكل عبر الإنترنت وجه شوارع دبي ومتاجرها، وجلبت آلاف سائقي الدراجات اليائسين ومعظمهم من آسيا وخاصة باكستان ومن إفريقيا أيضا، على العمل في خدمات توصيل الطعام عالية المخاطر، رغم أن أجورهم لا تتجاوز الدولارين أو ثلاثة دولارات لعملية التسليم الواحدة.

لقد ساءت ظروف العمال في مهنة التوصيل المحفوفة بالمخاطر منذ فترة ليست بالقصيرة، إذ أصبحوا معرضين لخطر الإصابة بفيروس كورونا، وهم يعملون بأجور منخفضة، ولا يتمتعون سوى بحماية ضئيلةن كما انهم يعيشون تحت رحمة الراعين للتأشيرات التي عادة ما تتورط في قضايا استغلال، حين يشعر العمال أنهم غير قادرين على تغيير وظائفهم، أو الشكوى من ظروف العمل وسوء المعاملة.

وبحسب عينة تم استجواب أفرادها في شوارع دبي وهم أكثر من عشرة أشخاص من عمال توصيل الطعام، فإنهم يعلمون بوفاة شخصين أو ثلاثة أشخاص من زملائهم كل شهر.

وإلى حد الآن لم تصدر شرطة دبي إحصاء لحوادث الطرقات لسنة 2020، وامتنعت عن تقديم أرقام حديثة تتعلق بالخسائر الخفية للعمل. وبحسب تقارير صحفية فإن 24 شخصا من عمال التوصيل توفوا السنة الماضية، في بلد سجلت خلاله 448 حالة وفاة بسبب حوادث المرور سنة 2019. في هذا الصدد يقول ضابط إماراتي لإحدى الصحف المحلية، إنه عندما يدخل المال في المعادلة، فإن السلامة توضع جانبا.

وبحسب خبراء الصناعة فإن شركات التوصيل في دبي تفتقر غالبا إلى معدات الحماية والتدريب على السلامة، إذ يوجد دراجون لم يتعلموا مناورات الدراجات النارية، ولا يعرفون ارتداء خوذة بشكل صحيح.

ويقول سائقون لدى "دليفيرو" و"طلبات" إن التأمين الذي ينتفعون به من شركاتهم محدود، قائلين إن العديد من زملائهم الذين تعرضوا إلى حوادث مرورية أفادوا بأن مشغليهم رفضوا دفع فواتير إلى مستشفيات تلقى فيها المصابون العلاج، بل وأجبروهم على العودة إلى باكستان، حتى يدفعوا معاليم عمليات جراحية أقل، بينما كان ما يشغل العمال الوافدين هو كسب المال الكافي، حتى تعيش عائلاتهم حياة افضل.