عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: تواصل عمليات إنقاذ وتعويم سفينة حاويات بعد جنوحها في قناة السويس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
euronews_icons_loading
 سفينة حاويات عملاقة علقت أثناء عبورها الممرّ المائي الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط
سفينة حاويات عملاقة علقت أثناء عبورها الممرّ المائي الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط   -   حقوق النشر  AP/AP
حجم النص Aa Aa

تتواصل الأربعاء عمليات إنقاذ وتعويم سفينة حاويات بنمية عملاقة جنحت نتيجة سوء الأحوال الجوية خلال عبورها قناة السويس، إحدى طرق الملاحة الأكثر استخداما في العالم.

وتأخر عبور عدد كبير من السفن بسبب قطع السفينة العالقة الطريق عليها. وقال رئيس هيئة القناة الفريق أسامة ربيع في بيان إن عمليات إنقاذ السفينة التي جنحت الثلاثاء، تتمّ "بواسطة ثماني قاطرات" تصل قوة شد أبرزها إلى 160 طنا، إذ "يتمّ الدفع من جانبي السفينة وتخفيف حمولة مياه الاتزان لتعويمها".

وقع الحادث، بحسب البيان، بسبب "انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية نظرا لمرور البلاد بعاصفة ترابية، حيث بلغت سرعة الرياح 40 عقدة، ما أدى إلى فقدان القدرة على توجيه سفينة ومن ثم جنوحها". وتم تداول صورة لسفينة الحاويات التايوانية العملاقة "إم في إيفر غيفن" عالقة في القناة، التقطتها جوليانا كونا من على متن سفينة "مارسك دنفر" المتوقفة وراء السفينة الجانحة ونشرتها على حسابها على "إنستغرام".

كما نشرت هيئة قناة السويس صورا للسفينة، أوضحت واحدة منها تعثر السفينة بيابسة ضفة القناة، ووجود معدات حفر بجانبها لمحاولة إزاحة الطرف العالق عن اليابسة.

يبلغ طول السفينة 400 متر وعرضها 59 متراً. وتبلغ حمولتها الإجمالية 224 ألف طن، بحسب بيان الهيئة، وقد جنحت "في رحلتها القادمة من الصين والمتجهة إلى روتردام" في الناحية الجنوبية للقناة.

ونتيجة للحادث، كانت عشرات السفن لا تزال تنتظر عبور القناة في انتظار تحرّك سفينة الحاويات. وكان ربيع أشار إلى "انتظام" حركة الملاحة "مرة أخرى من خلال مجرى القناة الأصلية، و"عدم ادخار جهد" لـ"خدمة حركة التجارة العالمية".

ولم يكن الوضع قد عاد الى طبيعته بعد بعد الظهر، لكن مصدرا في هيئة قناة السويس قال لفرانس برس إن السفن القادمة من المتوسط بات في إمكانها الاتجاه جنوبا نحو البحر الأحمر. لكن لم يعرف ما إذا كانت هذه السفن ستضطر للانتظار في منطقة البحيرات في محيط الإسماعيلية قبل الإبحار نحو الجنوب في اتجاه البحر الأحمر.

Planet Labs Inc. via AP
صورة ملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية للسفينة الجانحة في قناة السويسPlanet Labs Inc. via AP

وقالت خبيرة النقل واللوجستيات كاميلي إيغلوف من مجموعة "بوسطن كونسلتينغ"، إنها ستكون "مسألة ساعات" قبل أن تُستأنف حركة الملاحة البحرية مجددا، لكن كلفة ذلك ستكون عالية.

كما أشارت إيغلوف إلى أن تعطّل الملاحة في قناة السويس سيكون له "تأثير الدومينو" على جميع الموانئ الأوروبية خلال الأيام المقبلة. وأشارت الى أن السفن الكبرى لن تتمكن من المرور عبر الممر الأصلي القديم، لكن السفن الصغرى يمكنها ذلك، وبالتالي السيناريو ليس كارثيا".

ليست الحادثة الأولى

افتتحت قناة السويس التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط في 1869. وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 2015 مشروعا لتطوير القناة يهدف إلى تقليل فترات الانتظار ومضاعفة عدد السفن التي تستخدمها بحلول عام 2023.

ولهذه الغاية، حفر المصريون في العام 2014 مجرى جديدا هو الذي علقت فيه سفينة الحاويات. ولا يعد جنوح سفينة الحاويات التايوانية العملاقة الأول من نوعه، فقد شهد المجرى الأصلي للقناة في عام 2012 جنوح سفينة يونانية بعد تعطّل محركاتها ما أدى إلى تعطل الملاحة حتى تمكنت وحدات الإنقاذ من سحبها.

وفي 2014، وقع حادث تصادم بين سفينة حاويات ترفع العلم الألماني وأخرى ترفع علم سنغافورة، وتسبب ذلك أيضا في تعطل حركة الملاحة مؤقتا في المجرى المائي الحيوي.

تؤمن قناة السويس عبور 10 بالمئة من حركة التجارة البحرية الدولية، وتشكّل صلة وصل بين أوروبا وآسيا. واستخدمت هذه القناة العام الماضي نحو 19 ألف سفينة، وفقاً لهيئة قناة السويس.

كما تعتبر القناة مصدر دخل حيوي لمصر ، حيث بلغت إيراداتها 5,61 مليارات دولار العام الماضي. ووجه السيسي الشهر الماضي باتباع "سياسات تسويقية مرنة" لقناة السويس تتناسب مع الظروف الاقتصادية العالمية خصوصا في ظل تداعيات جائحة كوفيد-19، بشكل يحافظ على معدلات الحركة الملاحية بها.

وحذرت الهيئة العامة للأرصاد المصرية في بيان ليل الاثنين من نشاط رياح محملة بالرمال والأتربة على معظم أنحاء البلاد "تصل لحد العاصفة" في بعض المناطق، ما يضعف الرؤية ويحدث ارتفاعا في أمواج البحر.