عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا يؤيد بيزوس مشروع بايدن فرض الضرائب على الشركات الأمريكية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
تقدر ثروة جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، بنحو 188 مليار دولار بحسب فوربس
تقدر ثروة جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، بنحو 188 مليار دولار بحسب فوربس   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

فيما تخطط إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لرفع الضرائب على الشركات لأول مرة منذ 25 عاماً، فاجأ رئيس شركة أمازون، جيف بيزوس، الذي اعتبرته "فوربس" الأمريكية أثرى أثرياء العالم لهذا العام، فاجأ الجميع وأعلن أن شركته تؤيّد مقترح البيت الأبيض.

وغالباً ما يُشار إلى أمازون باعتبارها مثالاً للشركات متعددة الجنسيات التي تتجنب دفع الضرائب، لكن الشركة تسعى إلى تغيير هذه السمعة السيئة الملتصقة بها منذ سنوات بسبب المنافسة الضريبية بين البلدان وبين الولايات الأمريكية.

والثلاثاء إذاً، فاجأ مؤسسها جيف بيزوس الجميع بإعلان دعمه زيادة ضرائب الشركات التي يريدها جو بايدن لتمويل خطته لاستثمار 2000 مليار دولار في البنية التحتية.

وكان الرئيس الأمريكي قد هاجم عملاق التجارة الإلكترونية تحديداً بشأن هذا الموضوع حيث قال إن تقريراً مستقلاً أشار إلى لجوء عشرات الشركات إلى حيل قانونية مختلفة لتجنب دفع الضرائب على الأرباح في عام 2019، وذكر أمازون بينها.

ويقول معهد السياسات الضريبية والاقتصادية، وهو مركز أبحاث متخصص في السياسة الضريبية، إن أمازون دفعت 9,4% كضريبة فدرالية على أرباح قدرها 20 مليار دولار، بعد سنتين لم تدفع خلالهما أي شيء. ويعود هذا المعدل المنخفض جزئياً إلى التعديل الضريبي الذي قرره دونالد ترامب في عام 2017 وأدى إلى خفض الضرائب على الشركات بشكل كبير من 35% إلى 21% في عهده.

ويعتزم جو بايدن إعادتها إلى 28%. لكن أمازون استفادت أيضاً من الإعفاءات الضريبية المتعلقة بتخفيض الأصول والاستثمارات. وللدفاع عن نفسها، تسلط مجموعة سياتل الضوء بانتظام على مساهماتها في تكوين الثروة والوظائف. -

النظام هو المسؤول

في 2019، قالت أمازون رداً على تعليق من جو بايدن، وكان لا يزال في حينها مرشحاً للانتخابات الرئاسية، إنها "تدفع ما يتوجب عليها". ومؤخراً، ذكرت الشركة أنها خصصت 1.7 مليار دولار العام الماضي لدفع ضرائبها الفدرالية وإنها ستنفق مليارات أخرى على ضرائب الرواتب والضرائب المحلية والتعريفات الجمركية.

ويوضح دانيال شافيرو، أستاذ القانون في جامعة نيويورك، أن أمازون والشركات الأخرى غالباً ما تلجأ إلى أساليب ضريبية "جريئة" ويمكنها بالتالي أن تنجح في الالتفاف على السلطات، لكنها بشكل عام تستفيد ببساطة من الأحكام التي يحددها القانون. ويضيف خبير القانون الضريبي أن "النظام السياسي هو المسؤول قبل كل شيء عن المشكلة".

ويقول معهد السياسات الضريبية والاقتصادية إن 55 شركة أمريكية كبيرة مربحة على الأقل لم تدفع أي ضرائب فدرالية في عام 2020، بما في ذلك مجموعة التوصيل "فيدإكس" وشركة "نايكي" المصنعة للوازم الرياضية.

تبادل الممارسات الجيدة

تُحسم استثمارات أمازون الضخمة في بناء المستودعات والخدمات الأخرى من أرباحها الخاضعة للضريبة، مما يقلل بشكل كبير من المبالغ التي تدين بها الشركة للخزانة. ويستند هذا النظام الضريبي إلى الرهان على مكاسب أعلى في المستقبل. فالمجموعة المتنامية كما قال شافيرو "تدفع ضرائب أقل في الوقت الحالي، لكنها من الناحية النظرية ستدفع أكثر عندما تتوقف عن توسيع أعمالها".

وأشار شافيرو إلى أن ممارسة تحويل الأرباح من دولة إلى أخرى للاستفادة من الثغرات الضريبية أمر خاضع للجدل أخلاقياً ويظهر الحاجة إلى تنسيق الضرائب بين الدول.

وطرحت وزارة الخزانة الأمريكية (المالية والاقتصاد) مؤخراً فكرة اعتماد حد أدنى لمعدل الضريبة عالمياً على الشركات. والمقترح الذي أيده صندوق النقد الدولي ورحبت به دول مثل فرنسا وألمانيا، قد يتم التوافق حوله بحلول الصيف بفضل المفاوضات الجارية في مجموعة العشرين. لذلك، فإن لشركة أمازون مصلحة في إقامة علاقات جيدة مع حكومة جو بايدن.

ذلك أن تأثير الزيادة الضريبة التي يخطط لها الرئيس بايدن ضمن الخطة الاستثمارية سيكون على الأرجح أقل كلفة بالنسبة لها من فرض ضريبة محتملة على المنصات الرقمية تنادي بها الدول الأوروبية.