عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأزمة الأوكرانية: تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا.. وموسكو تتوعد حلف شمال الأطلسي

euronews_icons_loading
من تدريبات عسكرية قامت بها القوات الروسية
من تدريبات عسكرية قامت بها القوات الروسية   -   حقوق النشر  Pavel Golovkin/AP
حجم النص Aa Aa

حضّ أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا الثلاثاء على وضع حد لحشد قواتها "غير المبرر" حول أوكرانيا.

ويرتفع منسوب القلق حيال إمكانية انزلاق النزاع في شرق أوكرانيا إلى دائرة القتال الأوسع نطاقا من جديد بعدما أشارت تقارير إلى وجود تحرّكات كبيرة للجنود الروس وتكثيف للمواجهات مع الانفصاليين المدعومين من موسكو في الأسابيع الأخيرة، ما شكل ضربة لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي.

وقال ستولتنبرغ إن "حشد روسيا الكبير لقواتها غير مبرر ولا تفسير له ومقلق للغاية"، وتابع أنه "على روسيا وضع حد لحشد قواتها داخل وحول أوكرانيا ووقف استفزازاتها وخفض التصعيد فورا"، وأفاد ستولتنبرغ بأن "روسيا، في الأسابيع الأخيرة، حركت آلاف الجنود المستعدين للقتال إلى الحدود الأوكرانية، في أكبر حشد للقوات الروسية منذ الضم غير الشرعي للقرم عام 2014".

تحرك أوكراني في بروكسل

تضغط أوكرانيا، التي تقدّمت بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي سنة 2008، على القوى الغربية لدعمها "عملياً" في إطار مسعاها لصد أي عمل عدائي جديد من قبل روسيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في مؤتمر صحافي مشترك مع ستولتنبرغ في بروكسل "لن يكون بإمكان روسيا مفاجأة أحد بعد الآن. أوكرانيا وأصدقاؤها في حالة يقظة"، مضيفاً: "لا ولن نضيع الوقت، وفي حال قامت موسكو بأي خطوة متهورة أو أطلقت دوامة جديدة من العنف، فستكون الكلفة باهظة".

ومن المقرر أن يلتقي كوليبا أيضاً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بروكسل في وقت لاحق الثلاثاء.

وقال كوليبا قبيل زيارة بروكسل في تصريحات متلفزة في وقت متأخر الإثنين "نحتاج بالفعل للتحدث بشأن الدعم العملي الذي يمكن أن تحصل عليه أوكرانيا في حال حدوث تصعيد مسلّح واسع النطاق".

اتهامات روسية مضادة

من جهتها أعلنت موسكو إجراء قواتها تدريبات قرب الحدود الأوكرانية، كما توعدت باتّخاذ إجراءات للرد على "تهديدات" حلف شمال الأطلسي.

وكانت موسكو قد اتهمت، في وقت سابق الثلاثاء، الولايات المتحدة وغيرها من الدول المنضوية في حلف شمال الأطلسي بتحويل أوكرانيا إلى "برميل بارود".

ونقلت وكالات إخبارية روسية عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله إن "الولايات المتحدة ودول أخرى في حلف شمال الأطلسي تحوّل أوكرانيا عمدا إلى برميل بارود"، مضيفا أن الدول الغربية تزيد إمداداتها من الأسلحة إلى أوكرانيا.

وقال ريابكوف إنه إذا حصل أي تصعيد، فسيقومون بكل ما يمكن لضمان أمن وسلامة مواطنيهم، أينما كانوا، مضيفاً أن كييف وحلفاءها في الغرب سيتحمّلون المسؤولية الكاملة عن أي تفاقم مفترض.

صباح الثلاثاء، قتل جندي أوكراني وأصيب اثنان بجروح قرب قرية مايورسك الواقعة على بعد نحو 35 كلم شمال دانيسك، معقل الانفصاليين، عندما ألقت طائرة مسيّرة قنابل على مواقع تابعة للجنود الأوكرانيين، وفق ما أفاد الجيش.

ورفعت حصيلة الضحايا الأخيرة إجمالي عدد القتلى في صفوف الجنود الأوكرانيين منذ مطلع العام إلى 29، مقارنة بـ50 خلال عام 2020 بأكمله.

يذكر أن الكرملين الذي لم ينف في وقت سابق تحرّكات الجنود الروس عند الحدود، قال إنه لا ينوي الدخول في حرب مع أوكرانيا، لكنه أضاف أنه "لن يبق لا مبالياً" حيال مصير الناطقين بالروسية في الشرق.