عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الفيلسوف الألماني البارز يورغن هابرماس يرفض جائزة الشيخ زايد للكتاب.. واللجنة تأسف

 الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس
الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس   -   حقوق النشر  LOUISA GOULIAMAKI/AFP
حجم النص Aa Aa

أعربت الجهة المشرفة على "جائزة الشيخ زايد للكتاب" الإثنين عن أسفها لتراجع الفيلسوف الألماني البارز يورغن هابرماس عن قبول جائزة شخصية العام الثقافية التي تمنحها.

فبعد أن عرضت لجنة "جائزة الشيخ زايد للكتاب" في 30 نيسان/أبريل الماضي، منْحَ جائزة "شخصية العام الثقافية" إلى الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس، تقديراً لمسيرته الفكرية الحافلة التي تمتد لأكثر من نصف قرن، وبعد أن قبلها مبدئياً، أعلن اليوم في رسالة نشرتها مجلّة "دير شبيغل" الألمانية، رفضه لهذه الجائزة، ويعترف بخطأ قبوله مبدئياً لها "أعربت عن استعدادي لقبول جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام. كان هذا القرار خاطئاً وأقوم الآن بتصحيحه".

أسباب رفض الجائزة؟

بعد أن اعترف بخطأ قبول الجائزة، يشرح هابرماس مؤسس نظرية الترجمة رفضه قائلاً: "لم يكن فهمي كافياً للصلة الوثيقة للغاية بين الجهة التي تمنح هذه الجائزة، والنظام السياسي القائم".

قال إنّ معلوماته جاءت من يورغن روس، وهو مدير "معرض فرانكفورت الدولي للكتاب".

علماً أن عمر هابرماس الآن هو 91 عاماً، ولم تعد لديه القدرة الكافية التي تمكنه من متابعة كلّ ما يحدث في العالَم. وأضاف مازحاً: "لم أجد ذبابة في الشوربة (لم أتفاجأ).. خصوصاً عندما رأيت أسماء آخرَ أربعة فائزين". هذا ليس فقط رفضاً للجائزة، بل نكزة إلى من يقبلونها.

وتوجه هابرماس إلى قرّائه في العالم العربي ليقول لهم: "أؤمن بقوّة الكلمة.. وكتبي التي ترجمت إلى اللغة العربية تكفيني..".

وأضاف "في الاختيار بين العقلانية والقوة. عادةً، القوّة هي التي تفوز وتحقّق نتائج على المدى القصير. ولكنْ، على المدى الطويل، لا أؤمن سوى بالقوة العقلانية للكلمة النقديّة، شرط أن تظهر بحرّيّة في المجال السياسي العام"، فيما يبدو انتقاداً للنظام السياسي الإماراتي.

وفيما يتعلق بنظريته حول السياسة، يركّز هابرماس على أنّ العقلانيّة تتقدم على القوّة، خاصة حين يتعلق الأمر بنقاشه فكرة "حالة الاستثناء" لكارل شميت.

ويُعد الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس من أبرز الوجوه في النصف الثاني من القرن العشرين، ومفكّر سياسي واجتماعي مؤثر، وهو صاحب نظرية "المجتمع التواصلي" والشخصية البارزة للجيل الثاني لمدرسة فرانكفورت الفلسفيّة.

وقدّم هابرماس مساهمات نوعية وعميقة فى ميدان الفلسفة، كدراسات التواصل والثقافة، والنظرية الأخلاقية، واللغويات، والنظرية الأدبية، والعلوم السياسية، والدراسات الدينية، واللاهوت، وعلم الاجتماع.

أسف "إماراتي"

قال المشرفون على الجائزة في بيان مقتضب الإثنين على الإنترنت "تعرب جائزة الشيخ زايد للكتاب عن أسفها لتراجع السيد يورغن هابرماس عن قبوله المسبق للجائزة، لكنّها تحترم قراره".

وأضافوا "تجسّد جائزة الشيخ زايد للكتاب قيم التسامح والمعرفة والإبداع وبناء الجسور بين الثقافات، وستواصل أداء هذه الرسالة".

ويحصل الفائز بلقب "شخصية العام الثقافية" على ميدالية ذهبية بالإضافة إلى مبلغ مالي بقيمة مليون درهم إماراتي (أكثر من 272 الف دولار).

وترعى جائزة الشيخ زايد دائرة الثقافة والسياحة الحكومية في الإمارات، وهي عبارة عن مبالغ مالية تقدّم للفائزين في تسع فئات بينها الترجمة والآداب والثقافة العربية في اللغات الأخرى.

المصادر الإضافية • ا ف ب