عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جائزة إسبانيا الكبرى: هاميلتون يتفوق على فيرستابن ويتساوى مع الأسطورة شوماخر

لويس هاميلتون
لويس هاميلتون   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تفوق بطل العالم سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون سائق مرسيدس على مطارده المباشر هذا العام سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن محققاً فوزه السادس في مسيرته على حلبة برشلونة، ومتساوياً مع صاحب الرقم القياسي لعدد الإنتصارات الأسطورة الالماني ميكايل شوماخر في جائزة إسبانيا الكبرى، رابع مراحل بطولة العالم للفورمولا واحد الأحد.

وحقق هاميلتون، بفضل استراتيجة ناجحة من فريقه، فوزه الـ98 في مسيرته والثالث هذا الموسم والسادس على الحلبة الكاتالونية، منها خمسة توالياً، ليتساوى مع "البارون الأحمر" صاحب الرقم القياسي بعدد الإنتصارات. وحلّ زميله الفنلندي فالتيري بوتاس ثالثاً، فيما وصل سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو رابعاً.

قال هاميلتون الفائز بعدما تصدر في خلال 12 لفة فقط "لقد كانت استراتيجية رائعة من الفريق. يا له من يوم!"، مضيفاً أمام عدد ضئيل من الجماهير في سباق مرير مع فيروس كورونا "من الرائع رؤيتهم (الجماهير). لقد شاهدت العلم البريطاني هنا حيث مرت فترة طويلة دون أن تسنح لي الفرصة لمشاهدته (في المدرجات).

أشعر بأحساسيس رائعة بعد ذلك. أشعر وكأنه بامكاني أن أتابع مجدداً".

تشكيك بأوامر الفريق

وأكد البريطاني أنه شكك بداية في قرار الفريق، لكنه في النهاية امتثل للأوامر و"قمت بما طلبه مني لأن هناك علاقة ثقة كبيرة بيننا. عمل رائع من جميع أفراد الفريق. يا له من يوم". وأنهى هاميلتون 66 لفة بوقت قدره 1,33,07,680 ساعة، متقدماً بفارق 15,841 ثانية عن فيرستابن. وتأخر بوتاس بفارق 26,610 ثانية.

وعزز هاميلتون صدارته في ترتيب السائقين مع 94 نقطة وبات يتقدم بفارق 14 نقطة عن فيرستابن الذي حصد إلى نقاط المركز الثاني، نقطة أسرع لفة بعدما دخل إلى المنصات للتزود بإطارات ملساء إثر خسارته صدارته. ورفع مرسيدس نقاطه في صدارة الصانعين إلى 141 نقطة أمام فريقي ريد بول - هوندا (112) وماكلارين - مرسيدس (65).

"نرفع القبعة احتراما لمرسيدس ولويس"

وأثنى مدير ريد بول البريطاني كريستيان هورنر على أداء منافسه مرسيدس قائلا "أرفع القبعة احتراما لمرسيدس ولويس". فيما أضاف فيرستابن الذي حقق فوزه الأوّل مع فريقه الحالي في مسيرته على الحلبة الكاتالونية في عام 2016 "لسنا في المكان الذي نريد وما زلنا بحاجة للضغط أكثر وبقوة للحاق بالركب لأننا في الوقت الحالي أبطأ قليلاً. ولكن مقارنة مع العام الماضي، هي قفزة مهمة بالنسبة لنا".

وانطلق هاميلتون من الصدارة للمرة المئة في مسيرته في إنجاز غير مسبوق في "الفئة الأولى"، إلا أن "ماد ماكس" انتزع منه المركز الاوّل في الانطلاق وعند المنعطف الاول، ودفع زميل الاخير بوتاس ثمن تأخر هاميلتون فخسر المركز الثالث لصالح سائق فيراري لوكلير.

ودخل بوتاس لتبديل إطاراته في اللفة 24 بعدما قرر مرسيدس أخذ الأفضلية على لوكلير بعد توقف الاخير، ورد ريد بول بادخال فيرستابن لكنه تأخر في المنصات حيث احتاج إلى 4,2 ثوانٍ للخروج بسبب تأخر أحد الفنيين في تجهيز الإطار الأمامي ليعود ثالثاً خلف لوكلير وهاميلتون، فيما طالبت الحظيرة الألمانية سائقها البريطاني بالبقاء على الحلبة.

وسرعان ما دخل هاميلتون في اللفة 28 لإجراء توقفه ليعود ثانياً خلف فيرستابن متأخراً بحوالي 5 ثوانٍ، في ما اعتبر نجاحاً لاستراتيجية ريد بول. وتلاه لوكلير الذي خسر مركزه الثالث لصالح بوتاس.

وبدأ هاميلتون مسلسل ضغطه على الهولندي بعدما قلص الفارق بينهما إلى حوالي 1,009 ثانية في اللفة 33. وحاول فريق مرسيدس قلب الموازين بعد صعوبة تجاوز هاميلتون منافسه فيرستابن على الحلبة، فدخل الأوّل في اللفة 43 للتزود باطارات متوسطة شبه جديدة (عمرها 3 لفات فقط) وعاد ثالثاً خلف زميله بوتاس ومتأخراً بفارق 24 ثانية عن الهولندي المتصدر.

"لقد فعلنا ذلك سابقاً"

سأل البريطاني فريقه "إلى أي مدى يجب عليّ اللحاق به؟"، فجاء الجواب من مرسيدس "حوالي 22 ثانية... لقد فعلنا ذلك سابقاً".

وأدرك مرسيدس أن معركة هاميلتون - فيرستابن ستحتدم في اللفات الأخيرة، فاعلم سائقه بوتاس الثاني في اللفة 52 أن زميله خلفه بفارق ثانيتين ويعتمد استراتيجية مختلفة وعليه افساح المجال له، وهذا بالفعل ما حصل من دون مقاومة تذكر. وبدت معالم الخيبة في صوت فيرستابن بعدما عبّر عن عجزه لفريقه عبر الجهاز اللاسلكي قائلاً "لا أعلم كيف سنفعل (للفوز) في نهاية السباق؟".

وبالفعل، بدأت في اللفة 59 عملية المطارة بين فيرستابن المتصدر وملاحقه هاميلتون ليصل الفارق بينهما إلى 0,621 ثانية، ليتقدم سائق مرسيدس على منافسه في اللفة التالية وينتزع الصدارة، فرد ريد بول بادخال سائقه في اللفة 61 بعدما أدرك مرارة عدم تمكنه من الفوز، لتزويد سيارته بإطارات ملساء جديدة في ضمن حسابات أسرع لفة، مدركاً انه سيعود ثانياً بسبب الفارق بينه وبين باقي منافسيه.

وأكمل سائق ريد بول الآخر المكسيكي سيرخيو بيريس والاسترالي دانيال ريكياردو (ماكلارين)، والاسباني كارلوس ساينس (فيراري) وسائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس، والفرنسي إستيبان أوكون (ألبين) ومواطنه بيار غاسلي (الفاتاوري) المراكز العشرة الاولى.

وأقيم سباق إسبانيا أمام حوالى ألف مشاهد ضمن خطوة رفع حالة الطوارىء المفروضة في البلاد منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وكان المشرفون على جائزة البحرين الكبرى، الجولة الإفتتاحية للبطولة العالمية، سمحوا بحضور بعض الجماهير الذين تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا في 28 آذار/مارس الماضي. كما ستقام المرحلة الخامسة في موناكو من 20 إلى 23 الشهر الحالي أمام 7500 آلاف مشاهد.