عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من قلب الموت والدمار في غزة.. صحفية فلسطينية تتحدث لـ"يورونيوز"

قطاع غزة
قطاع غزة   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

دخلت العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل والرشقات الصاروخية التي تطلقها الفصائل الفلسطينية يومها الثامن.

أسبوع ثان يبدأ ولا حلول سياسية تلوح في الأفق توقف شلال الدم، أو بوادر تشير إلى أننا قد نشهد في الساعات القليلة المقبلة إعلانا لوقف التصعيد، أو هدنة بين الطرفين خاصة بعد تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحد، أن إسرائيل لا تنوي حاليا تعليق عمليتها العسكرية في قطاع غزة وأن هذه الحملة مستمرة "بكل قوة".

‎"ليل غزة يتحول إلى نهار"

‎الغارات العنيفة التي يشهدها القطاع المحاصر تشتد في ساعات الليل، تواجهها رشقات صاروخية تطلقها الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي الجهاد وحماس باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، وتحول ليل غزة إلى نهار.

‎يرزح الفلسطينيون في القطاع وخصوصا شمال ووسط غزة هذه الأيام تحت وطأة هجوم هو الأشرس منذ سنوات، بدأه الجيش الإسرائيلي الإثنين الماضي بإعلانه عن شن عملية أسماها "حارس الأسوار".

عملية طالت المدنيين من النساء والأطفال وأسفرت حتى هذه اللحظات عن وفاة أكثر من 200 شخص على الأقل بينهم 55 طفلا و٣٣ سيدة تحولوا جميعهم إلى مجرد أرقام تضاف يوميا إلى حصيلة الضحايا. كما أصيب 1230 آخرون بجروح متفاوتة، بحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.

‎وإضافة إلى الخسائر في الأرواح، فقد سوى الهجوم مباني وأبراجا بالأرض إذ أن المباني السكنية المدنية في غزة قد أضحت أهدافا أمام الضربات الإسرائيلية بحجة أنها تأوي مقرات او بيوتا لحركة حماس.

‎لكن هذه الاتهامات ينفيها أهل القطاع جملة وتفصيلا ويؤكدون أن الأبراج والمباني التي تقصف هي "مبان سكنية وأن إسرائيل تهدف من خلال هذه الضربات إلى إزهاق أكبر عدد من الأرواح".

وللحديث عن حال أبناء القطاع، بعد أن دخل الصراع القائم يومه الثامن، كان لنا هذه المداخلة مع الصحافية الفلسطينية رويدا عامر مقيمة في غزة، لتطلعنا على أبرز المستجدات والأحداث التي تدور هناك.

"ما ذنب هؤلاء الأطفال؟"

قالت رويدا عامر، في حديث لـ "يورونيوز"، إن "غزة تعيش مشاهد صعبة، والاحتلال يستهدف المباني السكنية، ومبان تضم صحفيين .. أكثر من 150 شقة سكنية سويت في الأرض، ويعيش أهلها اليوم في الشوارع، أو عند جيرانهم وأصحابهم".

وتساءلت "كيف يمكن ترك الأطفال طوال الليل تحت الأنقاض بانتظار شروق الشمس، وحتى تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان لانتشالهم من تحت الردم"، "أطفال دفنوا وهم أحياء، رأوا الموت بعيونهم وهم أحياء"، وأردفت وصوتها يرتجف "ما ذنب هؤلاء الأطفال؟".

وتابعت "هم (إسرائيل) يستهدفون المدنيين في منازلهم، وهم يعلمون أنهم يعيشون في حصار، نعيش انقطاعا متواصلا للكهرباء، لا يمكننا الخروج من منازلنا، يقومون باستهداف أي شخص أينما وجد، في الشارع في المنزل، في سيارته، لا نستطيع التحرك والخروج إلى أي مكان، نحن مجبرون على التزام بيوتنا في الوقت الحالي".

وأضافت وفي قلبها غصة وحرقة: "ما نريده أن يصل إلى العالم أجمع، أننا مدنيون فلسطينيون ويحق لنا أن نعيش بأمان بعيدا عن استهدافات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة والمواجهات العنيفة مع الفلسطينيين وتعديه على أرضنا ومقدساتنا.. واحترامهم هذه المقدسات وأننا بشر ويحق لنا أن نعيش مثلهم بأمان".

"غزة ستبقى قوية مهما فعلت إسرائيل"

وأشارت إلى أن "إسرائيل تستهدف مكاتب الصحفيين لكتم الحقيقة ولإسكاتهم، ولكنهم لا يدركون أن أبناء هذا القطاع من صحفيين ومواطنين أقوياء جدا، وهم من نجحوا في إيصال ما يحدث في غزة للعالم كله".

وتابعت الشابة الفلسطينية "نحن أصحاب الحق، نحن أصحاب القضية، وأصحاب هذه الأرض، وسنستمر في الدفاع عن أرضنا، سواء كنا كبارا أو صغارا.. الحياة مستمرة والقضية مستمرة إلى أن يتحقق العدل في الأراضي الفلسطينية وأن ينال كل فلسطيني حقه في عيش حياة آمنة في أرضه، دون تهجير قسري، ودون عنف".

وبهذه الكلمات أنهت رويدا حديثها: "غزة ستبقى قوية مهما فعلت إسرائيل".