عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الادّعاء العام النمساوي يفتح تحقيقا بحق المستشار سيباستيان كورتز

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المستشار النمساوي سيباستيان كورتز
المستشار النمساوي سيباستيان كورتز   -   حقوق النشر  Florian Schroetter/AP
حجم النص Aa Aa

فتح الإدعاء العام النمساوي تحقيقا جنائيا بحق المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، على خلفية اتهامات تطاله تتمثل أساسا في أن المستشار المحافظ ابن الـ 34 عاماً، "كذب عمداً العام الماضي بعدما أدى اليمين أمام لجنة برلمانية وأنكر أي تدخل منه في ملف تعيين قريب له على رأس شركة قابضة عامة".

وفي حال توجيه اتهامات إليه، سيكون كورتز أول مستشار في تاريخ البلاد ذات الـ 8,9 ملايين نسمة يدان وهو في منصبه. واكشفت في الآونة الأخيرة رسائل نصية بينه وبين قريبه توماس شميد، تسلط الضوء من جديد على القضية المثيرة للجدل.

وعلى سبيل المثال، توجّه سيباستيان كورتز إلى محدّثه بقوله "لديك كل ما تريد" متبوعة برموز تعبيرية لقبلات، فيما أجابه الأخير أنّه "يحب مستشاره".

ولعلّ المفارقة أنّ الإئتلاف الحكومي الذي شكله مع حزب الحرية المثير للجدل عام 2017 جاعلاً منه أصغر رئيس في العالم، تسبب له في الملاحقة القضائية الراهنة.

فبعد عام ونصف عام في السلطة، كشَفَ مقطع فيديو أن رئيس ذاك الحزب اليميني المتطرف نائب المستشار هاينز كريستيان شتراخه، عرض عقودا عامة على امرأة تدّعي قرابةّ مع أوليغارشي روسي. وكانت لتلك اللقطات المأخوذة بكاميرا خفيّة، أثر بالغ على الحكومة واستدعت انتخابات مبكرة.

.

لم يمنع الأمر سيباستيان كورتز من تعزيز مقاعد حزبه في الانتخابات التشريعية التي أجريت في ايلول/سبتمبر 2019، في فوز تبعه ائتلاف غير مسبوق مع دعاة حماية البيئة. بيد أنّ القضاء يسعى مذّاك للتحقق من صحة وقائع الفساد في الفيديو الشهير.كما شكّل البرلمان لجنته لتقصي الحقائق.

وداهمت الشرطة منزل وزير المالية، القريب من المستشار، في واحد من فصول الفضيحة التي سميت "ايبيزا غايت". وأظهر استطلاع رأي في نيسان/أبريل تراجع الحزب الديمقراطي الاجتماعي النمسوي الذي يعدّ حجر زاوية السياسة في البلاد منذ الحرب العالم الثانية، 13 نقطة في عام.

وارتفعت في المقابل نسبة المعارضة اليمينية المتطرفة من 10 إلى 18 بالمئة وشعبية الاشتراكيين الديمقراطيين من 17 إلى 25 بالمئة.

والمستشار أيضا في مرمى شركائه الأوروبيين بعدما ندد خلال الربيع بما وصفه انعدام المساواة في الحصول على اللقاحات بين البلدان الأوروبية المزدهرة والفقيرة، رافضاً بعد ذلك التخلي عن حصص للنمسا من أجل إعادة التوازن إلى التوزيع. وانتقد دبلوماسيون حينها "أنانيته" و"افتقاره إلى التضامن".