عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة: نسبة الوفيات في إفريقيا بين المصابين بأعراض خطيرة من كوفيد أعلى مقارنة بقارات أخرى

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ارتفاع نسبة الوفيات في افريقيا بين المصابين بأعراض خطيرة من كوفيد-19
ارتفاع نسبة الوفيات في افريقيا بين المصابين بأعراض خطيرة من كوفيد-19   -   حقوق النشر  Nardus Engelbrecht/Nardus Engelbrecht
حجم النص Aa Aa

تسجل نسبة وفيات بين المصابين بأعراض خطيرة من فيروس كورونا في افريقيا أعلى مقارنة بقارات أخرى لأسباب قد يكون منها نقص مستلزمات الرعاية الضرورية، حسبما أظهرت دراسة نشرت الجمعة.

وتجنب الأفارقة حتى الآن أسوأ الأضرار من جراء كوفيد مقارنة بمناطق أخرى في حصيلة الوفيات والإصابات، ولكن معدي الدراسة توصلوا إلى أن معدل الوفيات بين المرضى يمكن أن تكون أعلى من الأرقام المعلنة بسبب نقص المعطيات.

ويوم الأربعاء شدد مجلس الأمن الدولي في بيان تم تبنّيه بالإجماع على ضرورة زيادة المساعدات لافريقيا لتعزيز تصديها لجائحة كوفيد-19، خصوصا على صعيد اللقاحات، معتبرا أن حملات التلقيح ضد فيروس كورونا في القارة غير كافية. وقال بروس بيكارد من مستشفى غرون شور وجامعة كايب تاون في بيان "دراستنا هي الأولى من نوعها التي تعطي صورة مفصلة وشاملة لما يحدث للأشخاص المصابين بأعراض شديدة من كوفيد-19 في افريقيا".

وأضاف بيكارد الذي شارك في البحث "مع الأسف يشير ذلك إلى أن قدرتنا على تقديم الرعاية الكافية تعاني من نقص في أسرة العناية الضرورية والموارد المحدودة في وحدات العناية المركزة لدينا".

وتابعت الدراسة حالات ثلاثة آلاف مريض بكورونا نقلوا إلى وحدات العناية المركزة في عشر دول افريقية بين أيار/مايو وكانون الأول/ديسمبر من العام الماضي. ونصفهم قضى في غضون 30 يوما من دخولهم المستشفى. وعندما قارن الباحثون البيانات مع دراسة مماثلة من قارات أخرى، وجدوا أن نسبة الوفيات أدنى في مناطق أخرى.

في المعدل فإن 31.5 في المائة من المرضى المصابين بأعراض خطيرة يموتون بعد نقلهم لأقسام العناية المشددة في آسيا وأوروبا والأميركيتين، فيما يموت 48.2 في المائة في دول افريقية.

وقال بيكار إن "عدم التمكن من الوصول إلى علاجات ضرورية لإنقاذ الأرواح (...) قد يكون من أسباب وفاة هؤلاء المرضى، وربما يفسر جزئيا سبب وقف العلاج أو الحد منه لدى واحد من بين ثمانية مرضى".

ويقدر الباحثون بأن الوصول إلى علاجات مثل غسيل الكلى وضخ الاكسجين في دم مريض خارج الجسم، كان أدنى بما بين سبع مرات و14 مرة مقارنة بما هو ضروري لعلاج المرضى في حالات خطيرة.

ولم يكن مستغربا أن الدراسة أظهرت أن المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى مثل داء السكري والإيدز أو مشكلات في الكلى، أكثر عرضة للموت مقارنة بمن لا يعانون من أمراض.

واعترف الباحثون بالعوائق التي تواجهها دراستهم، مشيرين إلى أن الوضع على الأرض قد يكون أسوأ. وغالبية المراكز الطبية المشمولة بالدراسة وعددها 64، مستشفيات جامعية بتمويل حكومي وتكون عموما أفضل تجهيزا من سواها.

ودرس الباحثون ملفات مرضى في مصر وإثيوبيا وغانا وكينيا وليبيا ومالاوي وموزمبيق والنيجر ونيجيريا وجنوب افريقيا. وبعض تلك الدول خصوصا مصر وجنوب افريقيا، تتمتع بموارد طبية أفضل من سواها في القارة.

توفي قرابة 130 ألف شخص بكوفيد في افريقيا مقارنة بأكثر من 1.1 مليون في أوروبا وأكثر من 3.4 مليون على مستوى العالم، وفق إحصاءات لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

لكن التكلفة الاقتصادية كانت مدمرة، وبطء عمليات التلقيح تثير مخاوف من تفشي متحورات في القارة يمكن أن تصيب الأفارقة ثم تنتشر في العالم.

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان بعد اجتماع حول السلم والأمن في افريقيا عُقد عبر الفيديو بدعوة من الصين إن "تلقي افريقيا 2 في المائة فقط من مجمل اللقاحات التي تم توزيعها على مستوى العالم، مثير للقلق".

وأكد ضرورة "إتاحة التشخيص والعلاجات والأدوية واللقاحات النوعية والآمنة والفاعلة بشكل عادل للجميع ولا سيما الأكثر ضعفا وبتكلفة معقولة من أجل مكافحة كوفيد-19".

المصادر الإضافية • أ ف ب