عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو | القصف الإسرائيلي حوّل مكتبة سمير منصور في غزة إلى أنقاض

euronews_icons_loading
سمير منصور، الناشر الفلسطيني أمام أنقاض مكتبته
سمير منصور، الناشر الفلسطيني أمام أنقاض مكتبته   -   حقوق النشر  Emmanuel DUNAND / AFP
حجم النص Aa Aa

الثلاثاء الماضي، أحالت غارة إسرائيلية مكتبة سمير منصور في قطاع غزة ركاماً بعدما كانت متنفساً لكثيرين من سكان قطاع غزة الذين كانوا يقصدونها بحثاً عن كتب متنوعة سواء مدرسية أو دينية أو روايات عالمية مترجمة إلى العربية.

وقرابة الساعة الخامسة صباحا، كان مالكها سمير منصور في بيته ويشاهد الأخبار عبر التلفزيون عندما علم بأن الجيش الإسرائيلي حذر بأنه سيدمر المبنى. بعد ذلك هرع الرجل الخمسيني إلى مكتبته ولكنه توقف على بعد 200 متر.

في بداية ثمانينات القرن الفائت، عندما كان سمير يبلغ من العمر 14 عاماً، بدأ بالعمل مع والده في المكتبة قبل أن يستلم زمام الأمور ويقوم بإنشاء دار نشر في عام 2000. ولكنه شهد الثلاثاء على تدمير ما قضى حياته في بنائه.

ويقول منصور إن "هناك 100 ألف كتاب تحت الركام". ويذكر أن الكتب الأكثر مبيعاً لديه بالإضافة إلى نسخ من القرآن الكريم، هي كتب إرشادية لتعلم اللغات الأجنبية وكتب الأطفال وروايات عالمية مثل "الأخوة كارامازوف" للروائي الروسي الشهير فيودور دوستويفسكي.

"هجوم على الثقافة"

يوضح سمير أنه لا يرتبط بأي علاقة مع أي جماعة مسلحة أو حزب سياسي ويرى أن تدمير المكتبة "هجوم على الثقافة" ويضيف "عشت انتفاضتين وثلاث حروب ضد قطاع غزة (..) ولكن الأمر لم يحدث لي من قبل. لم تدمر مكتبتي في السابق".

وكان زوج ابنة سمير، منتصر صالح، وصل إلى غزة قادماً من النروج لزيارة عائلته قبل بدء التصعيد. ويروي منتصر "بينما كنا في المنزل نشاهد التلفاز وعبر قناة الجزيرة مباشر قالوا إنه تم إطلاق طلقة تحذيرية على المبنى فهرعنا إلى هناك".

ويتابع "أراد سمير الدخول إلى هناك لإحضار بعض الأوراق بالإضافة إلى حاسوبه المحمول ولكنه خاف من الدخول وخاف من أن يتعرض للقصف بصاروخ ولهذا بقينا في الخارج".

"الفكرة لا تموت"

بالنسبة للشاعر ومؤسس مكتبة إدوارد سعيد في غزة مصعب أبو توهة فإن "غزة فقدت أحد مواردها الثقافية الأساسية" بتدمير مكتبة منصور. ويتابع "كانت مكتبة منصور أكثر من مجرد مكتبة. كانت أيضاً دار نشر تقوم بالنشر لمؤلفين وكتاب من غزة".

وبحسب أبو توهة، "كانت تتم طباعة الكتب في مصر وإدخالها إلى غزة بينما كان يتم توزيع نسخ في مصر وفي العالم العربي. كانت تسمح برفع الحصار عن غزة عن طريق الثقافة".

استمر القصف الإسرائيلي 11 يوماً، دُمرت خلالها أيضا مكتبة "إقرأ" التي كانت تضم كتبا علمية وثقافية، والتي كان يقصدها آلاف من طلاب الجامعات. وتحولت مكتبة "النهضة" التي كانت تبيع القرطاسية في مكان ليس ببعيد إلى ركام أيضاً. وأمام أنقاض هذه المكتبة، لم يبق سوى ملصق كبير كتب عليه باللغة العربية "الفكرة ما بتموت".