عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير يكشف بيع الولايات المتحدة للنفط الخام الإيراني الذي تم ضبطه قبالة سواحل الإمارات

بقلم:  يورونيوز مع AP
ناقلة النفط ستينا إمبيرو التي ترفع العلم البريطاني والتي احتجزها الحرس الثوري الإيراني في ميناء بندر عباس الإيراني، 20 يوليو / تموز 2019
ناقلة النفط ستينا إمبيرو التي ترفع العلم البريطاني والتي احتجزها الحرس الثوري الإيراني في ميناء بندر عباس الإيراني، 20 يوليو / تموز 2019   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أظهرت وثائق قضائية وإحصاءات حكومية أن الولايات المتحدة باعت نحو مليوني برميل من النفط الخام الإيراني بعد الاستيلاء على ناقلة نفط قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة.

ظهر النفط الخام الإيراني بأرقام جديدة أصدرتها وكالة معلومات الطاقة الأمريكية في نهاية الأسبوع، مما أثار دهشة تجار السلع حيث لا تزال طهران مستهدفة بسلسلة من العقوبات الأمريكية. اشتملت أرقام إدارة معلومات الطاقة على ما يزيد عن مليون برميل من "واردات النفط الخام" الإيرانية في مارس.

ويعود هذا النفط إلى ناقلة (MT Achilleas)، وهي سفينة احتجزتها الولايات المتحدة في فبراير قبالة ساحل مدينة الفجيرة الإماراتية. وتزعم وثائق المحكمة الأمريكية أن السفينة كانت عرضة للمصادرة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية حيث حاول الحرس الثوري الإيراني استخدامه لبيع النفط الخام إلى الصين. واعتبرت الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

ويقول ممثلو الادعاء إن شركة الشحن حاولت إخفاء الشحنة من خلال تصنيفها على أنها "خام البصرة الخفيف" من العراق المجاور.

أظهرت وثائق المحكمة أن الحكومة الأمريكية أحضرت الناقلة إلى هيوستن في تكساس، حيث باعت أكثر من مليوني برميل من النفط الخام بداخلها مقابل 110 ملايين دولار، أي ما يعادل 55 دولارًا للبرميل. سيتم الاحتفاظ بالأموال كضمان وسط دعوى قضائية بشأنها.

وعندما سُئل المتحدث باِسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده يوم الاثنين عن القضية، قال إنه "ليس لديه تفاصيل" عنها. وقال خطيب زاده "منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق، السيد بيل كلينتون، لم يتم شراء أي نفط من إيران بسبب قوانينها".

في ذروة العلاقات التجارية مع إيران، في يوليو 1977، استوردت الولايات المتحدة حوالي 26.5 مليون برميل من النفط الخام من إيران، ثم تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي حليف الولايات المتحدة. وشهدت تداعيات الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران انخفاضًا حادًا في هذه المبيعات إلى الصفر في الأشهر التي تلت الثورة.

استؤنفت المبيعات بشكل طفيف، لكنها انخفضت مرة أخرى بعد أن حظرت الولايات المتحدة استيراد النفط الإيراني في أكتوبر 1987 لمعاقبة إيران على الهجمات على ناقلات النفط في الخليج خلال الحرب الإيرانية العراقية. الرئيس السابق جورج بوش سمح برفع جزئي للحظر في عام 1991 لتمويل حساب خاص في لاهاي بهولندا لتسوية المطالبات الأمريكية والإيرانية الناجمة عن الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

وفي السنوات التي تلت ذلك، انخفضت الواردات مرة أخرى إلى الصفر وسط التوترات المتزايدة بين الغرب وإيران بشأن برنامجها النووي. سمح اتفاق إيران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية ببيع النفط الخام مرة أخرى في السوق الدولية، لكن ترامب انسحب من جانب واحد من الاتفاق في 2018 ، مما أجبر إيران على نقل نفطها سرا إلى الخارج وبيعه، بسعر هبوط كبير على الأرجح.

وتتواصل المفاوضات في فيينا بين الدبلوماسيين بشأن محاولة إقناع إيران والولايات المتحدة بالعودة إلى الاتفا ، الذي أدى إلى تقييد طهران لبرنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

viber

في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أظهرت أرقام إدارة معلومات الطاقة أن الولايات المتحدة استوردت 1.1 مليون برميل من الخام الإيراني، من خلال مصادرة مماثلة على الأرجح.