عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجزائر تعيد فتح حدودها الجوية جزئيا وسط غضب جاليتها حول العالم بسبب شروط السفر "التعجيزية"

euronews_icons_loading
طائرات الخطوط الجوية الجزائرية تقف على مدرج مطار هواري بومدين في الجزائر العاصمة - 6 ديسمبر 2020.
طائرات الخطوط الجوية الجزائرية تقف على مدرج مطار هواري بومدين في الجزائر العاصمة - 6 ديسمبر 2020.   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعادت الجرائر الثلاثاء فتح حدودها الجوية جزئيا أمام أفراد جاليتها المقيمة في الخارج بعد 14 شهرا من الإغلاق الكامل بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. وحددت السلطات الجزائرية مجموعة من الشروط لإمكانية السفر إلى الجزائر حيث تم تخصيص خمس رحلات في الأسبوع من باريس ومرسيليا وبرشلونة واسطنبول وتونس نحو مطارات الجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران. كما تفرض إجراءات السفر إلى الجزائر ضرورة تقديم فحص طبي سلبي لكوفيد-19 لا تتجاوز مدة إجرائه 36 ساعة والخضوع لحجر صحي اجباري لمدة خمسة أيام على الأقل في إقامة تقررها الحكومة. وحددت مبالغ التذاكر بأكثر من 550 يورو للتذكرة ذهابا وإيابا وقيمة التحاليل والحجر الصحي بـ 33 ألف دينار جزائري أي ما يقارب 150 يورو.

وأثارت هذه الشروط التي حددتها السلطات الجزائرية غضبا كبيرا بين أفراد الجالية الجالية المقيمة في الخارج ما دفعهم إلى الاحتجاج أمام مقرات الممثليات الدبلوماسية في مختلف مدن العالم. وطالب المهاجرون الجزائريون سلطات بلادهم بإعادة النظر في هذه الإجراءات خاصة فيما يتعلق بإجراء الخضوع للحجر الصحي حيث اعتبروه جائرا لأنه يخص كل المسافرين حتى ولو كانت نتائج تحاليل الكشف عن الاصابة بكوفيد-19 سلبية. وأثارت الإجراءات استياء افراد الجالية الجزائرية لانها لم تأخذ بعين الاعتبار المسافرين الذين تلقوا اللقاح ضد كوفيد-19.

وبمجرد الإعلان عن فتح الحدود الجوية من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والمجلس الوزاري سارع الجزائريون المقيمون في الخارج لاقتناء تذاكر الرحلات المبرمجة غير أن العديد منهم تفاجأ بصعوبة شراء التذاكر سواء على مستوى وكالات الخطوط الجوية الجزائرية آو عبر الموقع الإلكتروني. وفي هذا الصدد يقول محمد، مغترب جزائري مقيم بباريس في اتصال مع يورونيوز "من غير المعقول أن لا نتمكن من شراء تذاكر السفر، لقد تنقلت صباح الإثنين إلى وكالة الجوية الجزائرية في باريس على مستوي ساحة الأوبرا وانصدمت من الازدحام الكبير الذي رأيته هناك. تدافع وشجارات أمام بوابة الوكالة التي بقيت أبوابها مقفلة". ويضيف محمد "حاولت شراء تذكرة السفر إلى الجزائر على موقع الشركة لكن ذلك كان مستحيلا بسبب تعطل الموقع، أما خط الهاتف الذي خصص لهذا الغرض فقد اتصلت عليه حوالي 200 مرة من دون أن أتمكن من التواصل مع الموظفين".

من جهتها وصفت أمال في حديث مع يورونيوز ما يحدث منذ أسبوع بعد الإعلان عن إعادة فتح الحدود الجوية بغير المعقول وقالت "نتساءل عما إذا كانت سلطات بلادنا ترغب في عودتنا أم أنها تعمل كل ما بوسعها من أجل إبعادنا عن وطننا وأهلنا". وتضيف أمال وهي تذرف الدموع "لقد أبعدونا عن أهلنا ووطننا، لم نر ولا دولة في العالم تقوم بما تقوم به سلطات بلادنا. أنها قرارات غير مدروسة وعشوائية بل لا إنسانية".

وتشهد الوضعية الصحية في الجزائر تذبذبا حيث أعلنت وزارة الصحة الجزائرية الثلاثاء عن تسجيل حوالي 305 حالة إصابة بكوفيد يوميا واكثر من 210 حالة تعافي فيما تراوحت أعداد الوفيات منذ بداية الوباء ما بين 5 و20 وفيات يوميا وبلغت الثلاثاء 8.

يتساءل أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج عن جدوى هذا الإغلاق منذ مارس - أذار 2020، خاصة وأنه كما يؤكده البعض ليسا مطبقا بشكل صارم، حيث تساءل فاروق الشاب العشريني المقيم في بوردو عن كيفية وصول المتحور الهندي لمرض كوفيد-19 إلى الجزائر والحدود مغلقة، موضحا بقوله "لقد بررت السلطات تسجيل بعض حالات الاصابة بالمتحور الهندي ووصوله إلى الجزائر، بعد وصول مواطنيين من الهند يعملون في الجزائر. كيف أن الحدود مغلقة في وجه أفراد الجالية ومفتوحة أمام العاملين، ثم هذا يعني أن العمال والأجانب لا يخضعون لحجر صحي اجباري ولا يقدمون نتائج تحليل الكشف عن الاصابة عند الوصول".

القرارت الحكومية الأخيرة خلقت فجوة كبيرة بين الجزائريين المقيمين في الخارج وبين من يعيشون في الجزائر. وانتشرت علي مواقع التواصل الاجتماعي عدة مشادات لسانية وانتقادات تضمنت عبارات قاسية وشبه "عنصرية" ضد أفراد الجالية المقيمة في الخارج.

viber

ووسط هذا الغضب، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صفحات تطالب بمقاطعة السفر إلى الجزائر في إطار حملة #خليها_طير_فارغة كما نشر جزائريون مقاطع فيديو ينتقدون فيها الإجراءات التعجيزية للسفر إلى الجزائر.