عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: القضاء الإسباني يبدأ استجواب زعيم جبهة بوليساريو بشأن تهم "تعذيب" و"إبادة جماعية"

euronews_icons_loading
زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم
زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

بدأ القضاء في إسبانيا الثلاثاء الاستماع إلى زعيم جبهة بوليساريو ابراهيم غالي الذي رفعت شكوتان في حقه بتهمة "التعذيب" وارتكاب "مجازر إبادة"، بعدما أثار استقباله في هذا البلد بداعي الاستشفاء شرارة أزمة بين الرباط ومدريد.

وأدخل غالي زعيم "الجبهة الشعبيّة لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) في نيسان/أبريل إلى المستشفى في لوغرونيو بسبب مضاعفات إصابته بكوفيد-19.

ويخضع للاستجواب عبر الفيديو من مستشفى هذه المدينة الواقعة في شمال إسبانيا من أحد قضاة المحكمة الوطنية العليا في مدريد في جلسة مغلقة بدأت قرابة الساعة 10,15 (الساعة 08,15 ت غ) على ما أفاد مصدر قضائي.

ولم يوجه الاتهام إلى غالي في أي من هذين الملفين. وفي ختام التحقيق، سيقرر القاضي بشأن الملاحقات قضائية من عدمها.

إلا أن هذه الجلسة هي محط اهتمام كبير في مدريد والرباط على حد سواء بعد توتر على أعلى المستويات في الشهر الأخير.

وكان المغرب قد اعتبر الإثنين أن القضية تشكّل "اختبارا لمصداقية الشراكة" بين البلدين، وأصرّ على "توضيح صريح" من الجانب الإسباني، وفق بيان لوزارة الخارجية المغربية.

وجاء في بيان أصدرته الخارجية المغربية عشية مثول الأمين العام لجبهة بوليساريو ابراهيم غالي أمام القضاء الإسباني أن الأزمة "غير مرتبطة باعتقال شخص أو عدم اعتقاله، لم تبدأ الأزمة مع تهريب المتهم إلى الأراضي الاسبانية ولن تنتهي برحيله عنها، الأمر يتعلق بثقة واحترام متبادل جرى العبث بهما وتحطيمهما".

وأثار استقبال إسبانيا غالي وتقديمها الرعاية الطبية له غضب المغرب. ومنذ أواسط نيسان/أبريل يقبع غالي في مستشفى لوغرونيو في شمال إسبانيا لتلقي العلاج جراء مضاعفات على صلة بإصابته بكوفيد-19. و قالت مصادر صحراوية الأسبوع الماضي إن غالي "يتماثل للشفاء" ولا يزال في المستشفى.

وكانت الرباط قد استدعت الشهر لماضي السفير الإسباني المعتمد لديها للتعبير عن "سخطها" بسبب استضافة بلاده زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية الذي تعتبره "مجرم حرب"، لتلقّي العلاج على أراضيها. وشددت مدريد على أنها استقبلت غالي "لأسباب إنسانية بحتة".

وتحوّلت القضية إلى أزمة بين البلدين بعد تخفيف الشرطة المغربية رقابتها على الحدود، ما أدّى إلى تدفّق نحو 10 آلاف مغربي إلى جيب سبتة الإسباني.

من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على أن العلاقات بين البلدين يجب أن يسودها "الاحترام" و"الثقة"، مؤكدا أن المغرب حليف "استراتيجي" لإسبانيا.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي ماتيوش مورافيتسكي قرب مدريد، اعتبر سانشيز أنه "من غير المقبول" أن "تأمر حكومة بمهاجمة الحدود، وأن تفتح الحدود أمام عشرة آلاف مهاجر لكي يتمكنوا في أقل من 48 ساعة من دخول مدينة إسبانية"، بسبب "خلافات على صعيد السياسة الخارجية".

وتابع رئيس الوزراء الإسباني "على المغرب ألا ينسى أن لا حليف أفضل له من إسبانيا في الاتحاد الأوروبي".

واستدعى موقف رئيس الوزراء الإسباني ردا فوريا من الخارجية المغربية التي شدّدت على أن الأزمة الحالية بين البلدين لا علاقة لها بقضية الهجرة.

ومنذ أيام عدة تطالب الرباط بإلحاح بتحقيق "شفاف" حول ظروف وصول زعيم جبهة بوليساريو الذي تقول الأجهزة المغربية إنه سافر بطريقة "احتيالية" وبـ"جواز سفر مزوّر"، وفق البيان الأول للخارجية المغربية.

وتطالب بوليساريو بإجراء استفتاء تقرير مصير في الصحراء الغربية أقرّته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على ثلثي هذه المنطقة الصحراوية منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية من ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" في ظل عدم وجود تسوية نهائية لوضعها.

وكانت الجبهة أعلنت استئناف القتال في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد حوالى ثلاثة عقود من سريان وقف لإطلاق النار، وقد جاء ذلك إثر تنفيذ المغرب عملية عسكرية في منطقة في أقصى جنوب الصحراء الغربية.