عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يريد أن يسعى مع بايدن لإيجاد سبل لتحسين العلاقات بين بلديهما

بقلم:  Euronews
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، الجمعة 4 يونيو 2021
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، الجمعة 4 يونيو 2021   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن رغبته في أن تفضي القمة التي ستجمعه بنظيره الأمريكي جو بايدن الشهر الجاري، إلى تحسين العلاقات الروسية الأمريكية رغم تحميله واشنطن المسؤولية عن تصاعد التوتر في السنوات الأخيرة. وقال بوتين في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي "علينا إيجاد سبيل لتنظيم هذه العلاقات التي هي اليوم في أدنى مستوياتها".

وبينما أحجم عن توجيه انتقادات إلى الغربيين، فإنّه حمّل واشنطن المسؤولية عن تدهور العلاقات بين الدولتين. ووصف فرض الولايات المتحدة عقوبات على بلاده في السنوات الأخيرة ب"اللغز". مع الإشارة إلى أنّ هذه العقوبات ناجمة عن سلسلة من الأزمات: الهجمات السيبرانية المتكررة، التدخل الانتخابي، النزاع في أوكرانيا أو قضية محاولة تسميم المعارض اليكسي نافالني ثم سجنه.

ورأى أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة باتت "رهينة اعتبارات سياسية في الولايات المتحدة"، وقال "آمل أن ينتهي ذلك يوما ما"، لافتاً إلى أن "المصالح الأساسية في مجال الأمن على الأقل، الاستقرار الاستراتيجي وخفض الأسلحة الخطيرة" يجب أن تحظى بالأولوية. وأضاف بوتين "لسنا على خلاف مع الولايات المتحدة، لديهم هم خلاف واحد (مع روسيا): يريدون احتواء تطورنا، يقولون ذلك علنا وكل ما تبقى (من توترات) ينبع من هذا الموقف". كما رفض الانتقادات الغربية لانعدام الديمقراطية في روسيا، مشيرا إلى كيفية قمع التظاهرات في الولايات المتحدة كما حصل في السادس من كانون الثاني/يناير حين اقتحم متظاهرون من أنصار دونالد ترامب مبنى الكونغرس، وأيضا أشار إلى أوروبا حيث "يقتلع الرصاص المطاطي عيون" المتظاهرين.

وتزامنت هذه التصريحات مع إصدار الرئيس الروسي قانونا يحظر المشاركة الانتخابية على أفراد المنظمات المصنفة "متطرفة". وعلى مسافة ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية في ايلول/سبتمبر، يعتبر معارضو الكرملين أنّ هذا القانون يستهدف مؤيدي أليكسي نافالني. وكان الادعاء العام طلب من القضاء تصنيف تلك الحركة "متطرفة".

ووجه بوتين ضربة جديدة إلى الدولار معلنا تأييده أن تدفع الدول الأوروبية ثمن الغاز الروسي باليورو بدلا من العملة الأمريكية مع سعي روسيا إلى فك ارتباط اقتصادها بالدولار. وسيكون على بوتين وجو بايدن تناول العديد من الملفات خلال القمة الأولى بينهما بعد تفاقم الخلافات في السنوات الأخيرة.

لا "خرق"

وردّت موسكو على التدابير الأميركية بمجموعة من العقوبات المقابلة، ومنذ أسابيع لم يعد ثمة وجود لسفيرين يمثلان الدولتين في موسكو وواشنطن.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إنّه لا يتوقع حدوث "خرق" دبلوماسي، بيد أنّه رأى أنّ "إجراء مباحثات على أعلى مستوى بين القوتين النوويتين البارزتين أمر مهم بالطبع".

بدوره، اعتبر المحلل كريس ويفر من مجموعة "ماكرو ادفايزري" أنّ الرسالة "الإيجابية" التي يتوجب استخلاصها من القمة هي أنّ "لا تدهور إضافيا للعلاقات، التطلعات متدنية للغاية".

وكان السفير الأوروبي في روسيا ماركوس ايديرر أشار في وقت سابق خلال المنتدى أنّ العلاقات مع الاتحاد الأوروبي أيضاً بلغت أدنى مستوى منذ الحرب الباردة.

وبسبب القيود التي تفرضها الأزمة الوبائية، بدا الرئيس الروسي وحيداً هذا العام خلال المنتدى الذي اعتاد استضافة قادة عالميين. وبعدما وُصِف المنتدى سابقاً بكونه "دافوس روسيا"، فإنّ فعالياته تنحصر هذا العام بين الثاني من حزيران/يونيو والخامس منه، ما يعكس تداعيات أزمة تفشي كوفيد-19 وإنّما أيضاً تراجع صورة روسيا على الساحة الدولية.

وأخيرا، اغتنم فلاديمير بوتين الفرصة داعيا مواطنيه الرافضين للقاح إلى تلقيه، وأوضح أن الأجانب سيكون بمقدورهم قريبا أخذ لقاح مدفوع التكلفة في روسيا.