Loader
ابحثوا عنا
اعلان

لأول مرة منذ 7 أكتوبر.. إسرائيل توجه اتهاماً إلى مستوطن بقتل فلسطيني في الضفة الغربية

تشييع جثمان الناشط الفلسطيني عودة الهذالين في قرية أم الخير بالضفة الغربية، بعد مقتله برصاص مستوطن إسرائيلي، 7 آب 2025.
تشييع جثمان الناشط الفلسطيني عودة الهذالين في قرية أم الخير بالضفة الغربية، بعد مقتله برصاص مستوطن إسرائيلي، 7 آب 2025. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

وجّهت السلطات الإسرائيلية، الخميس، لائحة اتهام إلى المستوطن ينون ليفي، على خلفية مقتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين بقرية أم الخير جنوب الضفة الغربية في 28 يوليو/تموز 2025.

نسبت النيابة الإسرائيلية إلى ليفي تهمة "القتل غير العمد نتيجة التهور"، وهي تهمة تقل عقوبتها عن القتل العمد وفق القانون الإسرائيلي. كما وُجهت إليه تهمتا دخول أرض الغير وهو مسلح، والإضرار المتعمد بالممتلكات.

اعلان
اعلان

وكانت نيابة المنطقة الجنوبية قد تقدمت بلائحة الاتهام أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، متهمةً ليفي بإطلاق النار باتجاه منطقة كان يتجمع فيها سكان قرية أم الخير، بينهم أطفال، بعدما طلب من سائق حفارة شق طريق غير مرخص عبر أراضٍ فلسطينية مملوكة ملكية خاصة.

كيف وقعت الحادثة؟

بحسب لائحة الاتهام، كان ليفي يعمل مقاولاً في مشروع لإنشاء حي جديد تابع لمستوطنة كرمل المجاورة، ونفذت أعمال المشروع خارج السياج المحيط بالمستوطنة وبمحاذاة منازل قرية أم الخير. وفي نهاية يوم العمل، طلب من سائق حفارة يبلغ من العمر 17 عاماً شق مسار جديد خارج خطة العمل، يمر عبر أراضٍ فلسطينية خاصة.

وتقول النيابة إن سكان القرية تجمعوا في المكان لمحاولة إيقاف أعمال الحفر وتوثيقها، فيما صدمت الحفارة أحد الموجودين، ما أدى إلى إصابته وسقوطه أرضاً، قبل أن تواصل التحرك داخل الأرض، متسببةً بأضرار في محاصيل زراعية وأسوار، بينما يُتهم ليفي أيضاً بالإشارة إلى السائق بهدم سور إضافي.

وتطور الموقف لاحقاً إلى مواجهة، ألقى خلالها بعض الموجودين الحجارة باتجاه الحفارة، ما أدى إلى تحطم مرآتها الجانبية ونافذة السائق، وقد اعتدى ليفي على أحد الأشخاص وحطم هاتفاً محمولاً كان يُستخدم لتوثيق الأحداث.

المستوطن ينون ليفي في مزرعته بتلال الخليل الجنوبية في الضفة الغربية، 12 مايو/أيار 2024.
المستوطن ينون ليفي في مزرعته بتلال الخليل الجنوبية في الضفة الغربية، 12 مايو/أيار 2024. AP Photo

وتضيف لائحة الاتهام أن ليفي جهز مسدسه بعد ذلك، وابتعد عن التجمع، ثم أطلق رصاصة بشكل موازٍ للأرض باتجاه مبانٍ في القرية ومنطقة كان يوجد فيها بالغون وأطفال.

وفي تلك اللحظة، كان عودة الهذالين يصور ما يجري من باحة المركز المجتمعي في القرية، على بعد نحو 20 متراً، عندما أصابته الرصاصة فسقط أرضاً، ونُقل إلى مركز سوروكا الطبي في بئر السبع، حيث أُعلن عن وفاته.

وذكرت لائحة الاتهام أن الرصاصة اخترقت رئتيه وأحد الأوعية الدموية الرئيسية في صدره. وتشير اللائحة أيضاً إلى أن ليفي أشهر سلاحه مجدداً، قبل أن يطلق رصاصة ثانية في الهواء فوق رؤوس الموجودين.

فيديوهات توثق الحادثة

كانت مقاطع فيديو انتشرت عقب الحادثة قد أظهرت ليفي وهو يطلق النار باتجاه تجمع من الفلسطينيين في قرية أم الخير.

كما أظهر مقطع آخر، قالت عائلة الهذالين إنه صُوّر بواسطة الهذالين نفسه، ليفي وهو يطلق النار باتجاه الشخص الذي كان يحمل الكاميرا، قبل أن ينقطع التسجيل، بينما ظل صوت المصاب مسموعاً وهو يتألم.

ويُعدّ ليفي من بين المستوطنين الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة ودول غربية أخرى عقوبات عام 2024، على خلفية مزاعم بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين، قبل أن يرفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك العقوبات بعد توليه منصبه في العام التالي.

من هو عودة الهذالين؟

كان عودة الهذالين مدرساً للغة الإنجليزية، وأباً لثلاثة أطفال، كما عُرف بنشاطه المناهض لعنف المستوطنين، وأصبح أحد أبرز الأصوات المدافعة عن أهالي قرية أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل.

وساهم الهذالين في تزويد صُنّاع الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار لعام 2025 "لا أرض أخرى" (No Other Land) بمقاطع مصورة، وهو عمل وثّق الحياة الفلسطينية في منطقة مسافر يطا بين عامي 2019 و2023.

كما اعتاد استقبال نشطاء دوليين وشخصيات رسمية في منزله، وأثار مقتله، إلى جانب تسجيلات الفيديو التي وثقت إطلاق النار، دعوات دولية لمحاسبة ليفي.

تشييع جثمان الناشط الفلسطيني عودة الهذالين في قرية أم الخير بالضفة الغربية، 7 أغسطس/آب 2025.
تشييع جثمان الناشط الفلسطيني عودة الهذالين في قرية أم الخير بالضفة الغربية، 7 أغسطس/آب 2025. AP Photo

لأول مرة منذ 7 أكتوبر

يعد توجيه اتهامات إلى مستوطنين إسرائيليين في قضايا تتعلق بقتل فلسطينيين أمراً نادراً. وقالت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية إن هذه هي المرة الأولى منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي يُوجَّه فيها الاتهام إلى إسرائيلي على خلفية مقتل فلسطيني في الضفة الغربية.

وأضافت المنظمة أن المستوطنين الإسرائيليين والجيش الإسرائيلي قتلوا ما لا يقل عن 1100 فلسطيني في الضفة الغربية خلال تلك الفترة.

من جهته، لم يؤكد محامي ليفي، أفيحاي حجبي، صدور لائحة الاتهام، لكنه قال لوكالة "أسوشيتد برس" إن النيابة اتخذت "قراراً خاطئاً"، مؤكداً أن فريق الدفاع سيرد على الاتهامات أمام المحكمة.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

لأسباب تتعلق بتصنيف المعدات العسكرية.. إيطاليا تستبعد شركات إسرائيلية من حماية مطار روما

لليوم الثاني.. الجيش الإسرائيلي يواصل اقتحام قلنديا ويصعّد عملياته بالاعتقالات والهدم

تصعيد ميداني يوازي مفاوضات روما: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ومقتل جنديين إسرائيليين