عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تملأ بكين الفراغ الذي ستخلفه واشنطن في أفغانستان؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي ووزير الخارجية الصيني وانغ يي في ختام مؤتمر صحفي مشترك في بكين، الثلاثاء 19 مارس 2019
وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي ووزير الخارجية الصيني وانغ يي في ختام مؤتمر صحفي مشترك في بكين، الثلاثاء 19 مارس 2019   -   حقوق النشر  Mark Schiefelbein/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

لطالما واجهت أفغانستان أزمات متعلقة بالإرهاب وحفظ النظام والقانون وتفعيلهما، وهو ما يمثل مصدر قلق خطير لجارتها الصين وخاصة بعد رحيل القوات الأمريكية منها.

وتحدث تقرير نشره موقع "مودرن دبلوماسي" الأمريكي يوم الإثنين 31 مايو / أيار تحدث عن اهتمام الصين بأفغانستان بعد انسحات الولايات المتحدة الأمريكية.

فبعد إعلان الرئيس جو بايدن في منتصف أبريل / نيسان البدء رسميا البدء في سحب آخر الجنود الأمريكيين من أفغانستان اعتبارا من الأول من مايو / أيار لإنهاء حرب دامت عشرين عاما، أثار هذا الانسحاب الكثير من الشكوك والمخاوف في بلد قد يقبل على عودة سيطرة حركة طالبان وانتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز قوة الجماعات الإرهابية المتطرفة.

وقال موقع "مودرن دبلوماسي" إن الصين تحتاج إلى السلام والاستقرار في جوارها، كونها قوة سلمية كبيرة وناشئة، ولأن عدم اليقين له آثار سلبية على أفغانستان، فإن تحقيق "الحلم الصيني 2050" يعتمد على سلمية واستقرار أفغانستان.

دعم الصين للغزو الأمريكي عام 2001

كانت الصين من بين الدول المؤيدة والداعمة للولايات المتحدة لغزو أفغانستان في عام 2001 في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تساند بكين في ملف انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية والحملة الدولية لمكافحة الإرهاب.

وخلال السنوات الماضية، استمرت الصين في مراقبة الأوضاع الأمنية والسياسية في كابول ولعبت دورا مهما في عملية السلام الأفغانية، لكنها تبنت استراتيجية "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للدول المستقلة بشكل علني وعملت على تقديم المساعدة غير المشروطة للدول المحتاجة.

تغير سياسة الصين الخارجية

أدى إعلان انسحاب القوات الأمريكية إلى إحداث تغيير رئيسي في السياسة الخارجية للصين إذ أصبحت تركز على تعزيز دورها في عملية السلام وبناء المؤسسات وتقديم المساعدات الاقتصادية.

وعلى أساس إنساني، تعمل على إعادة بناء بلد مزقته الحرب من خلال تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر ودمج أفغانستان في شتى المجالات والحصول على دعم دولي.

وصرح عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الإثنين 17 مايو / أيار أن بكين ستواصل الدفاع، كما هو الحال دائما، عن استقلال أفغانستان وسيادتها وكرامتها.

وأعرب وانغ يي عن استعداد بلاده لتعميق التعاون في مبادرة الحزام والطريق بمناسبة حلول الذكرى الخامسة عشرة لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون وعلاقات حسن الجوار" بين البلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن الصين تعد حاليا أكبر مستثمر أجنبي في أفغانستان، ولا سيما في قطاعي التعدين والطاقة، وهو ما ساعد في ازدهار البلد وإنشاء مشاريع ذات أهمية وطنية.

وتبذل بكين جهودا لتحسين القدرات الدفاعية لأفغانستان من خلال زيادة المساعدات وتوفير مرافق التدريب للمؤسسات الأفغانية.

كما أنها تشارك في إعادة إعمار أفغانستان فيما يخص البنية التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية، وتقدم المساعدة للاجئين الأفغان والمتضررين في الحرب.

مصالح اقتصادية

يعتبر الاستثمار الاقتصادي الهائل للصين في أفغانستان من الدعائم الأساسية لبناء السلام والاستقرار في الحرب الأفغانية، إذ تستخدم صورتها الناعمة في أفغانستان للحفاظ على مصالحها الاقتصادية العديدة.

فبينما تعتبر الولايات المتحدة وحلفاؤها أن السلام يمكن أن يؤدي إلى التنمية الاقتصادية والازدهار في أفغانستان، التي تعاني من الفقر ونقص فرص الشغل، تعتقد الصين أن المشاريع الناجحة تمثل السبيل الأمثل والوحيد لجلب الاستقرار والسلام.

ويشير موقع "مودرن دبلوماسي" إلى أن الدعم الاقتصادي من الطرف الصيني يعد أمرا مطلوبا وضروريا ليس فقط لتقوية الاقتصاد الأفغاني المنهك بالفعل، ولكن أيضا لتقليل اعتماد البلاد على المساعدات الأمريكية والأجنبية بشكل عام.