عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"ما بين ستة أشهر وسنة لسقوط كابول بيد طالبان".. ماذا يقول الخبراء؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مقاتلون أفغان مؤيدون للحكومة في كابول (23 حزيران-يونيو 2021)
مقاتلون أفغان مؤيدون للحكومة في كابول (23 حزيران-يونيو 2021)   -   حقوق النشر  Rahmat Gul/AP
حجم النص Aa Aa

عشية زيارة الرئيس أشرف غني إلى البيت الأبيض، يرى خبراء أميركيون أن حركة طالبان قد تتمكن من السيطرة على كابول خلال السنة التي ستلي انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، ولكنهم يقولون إن سقوط العاصمة الأفغانية ومعها الحكومة يمكن تفاديه إذا ما تمّ تجهيز الجيش جيداً.

وعبّر المجتمع الدولي عن قلقه من التقدم العسكري الذي حققته الحركة مؤخراً، هي التي أعلنت الثلاثاء الماضي سيطرتها على أبرز المعابر الحدودية التي تربط أفغانستان بجارتها طاجيكستان.

ورغم التخوف من سيطرة طالبان على السلطة بعد انسحاب الأميركيين، يقول خبراء تابعوا الشأن الأفغاني لعدة سنوات، إنه لا تجب المبالغة في تقدير قوة الحركة المتشددة. مع ذلك يحذر هؤلاء من أن الفساد والانقسامات الإتنية التي تشوب القوات الأفغانية تعطي الأفضلية للحركة التي طردها الأميركيون من السلطة في 2001.

"هزائم متتالية"

منذ أوائل أيار/مايو تاريخ إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن الانسحاب العسكري، سيطر عناصر الحركة على عشرات المراكز الإدارية وضاعفوا هجماتهم ملحقين خسائر وهزائم بالجيش الأفغاني الذي يفترض به الاستعداد لتولي المسؤوليات من دون مساندة غربية.

وأمام الهزائم المتتالية التي مُني بها الجيش الأفغاني، لا سيما في الولايات الشمالية، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء عن احتمال إبطاء عمليات الانسحاب ولكن وسط الحرص على احترام موعد 11 ايلول/سبتمبر لإنجاز انسحاب كامل.

وفي تقرير نشرته هذا الأسبوع، تقول "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مصادر استخباراتية أميركية إن الحركة قد تحتاج إلى ما بين ستة أشهر وسنة من أجل على السيطرة على أفغانستان مجدداً.

"هزيمة طالبان ممكنة"

يقول أندرو واتكنز المستشار السابق للأمم المتحدة في أفغانستان والخبير في مجموعة الأزمات الدولية إنه لا أحد بإمكانه إنكار السرعة التي خسرت فيها القوات الأفغانية الأراضي التي كان تسيطر عليها سابقاً، أمام تقدّم قوات طالبان.

ويرى واتكنز أن سقوط كابول ليس وشيكاً، ذلك أن المناطق التي سيطرت عليها الحركة نائية وريفية، وقيمتها من وجهة نظر استراتيجية "محدودة". ويضيف أنه حتى لو وُجد بعضها بجانب مدن كبيرة، إلا أن طالبان لن تحاول السيطرة على المدن "في المستقبل القريب".

ويشير واتكنز إلى أن الجيش الأفغاني اعتمد الخيار الصحيح بتأمين الطرق الرئيسية في البلاد والمدن الكبرى لكن الخبير يعترف بأن خسارة الأراضي ستؤثر سياسياً على السلطة مضيفاً أن على القوات الحكومية أن تظهر البأس والقوة الكافيين لمنع طالبان من البدء بهجوم على كابول.

Rahmat Gul/AP
قوات أفغانية بالقرب من العاصمة كابولRahmat Gul/AP

"سقوط مدن أخرى"

يرى كارتر مالكاسيان، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، أن حظوظ طالبان بالسيطرة على العاصمة اليوم "صغيرة جداً" ولكن ذلك قد يصبح ممكناً خلال سنة. ويقول مالكاسيان إنه إذا رأى سقوط مدن أخرى مثل قندهار ومزار شريف، فعندها قد "يقلق" من سقوط كابول.

مع ذلك يرى مالكاسيان أن طالبان تفضل انهيار الحكومة والسلطة الأفغانية على أن تخوض حرباً في كابول.

أما جيمس دوبنز، المبعوث السابق للرئيس باراك أوباما إلى أفغانستان، فيرى أن القتال سيشتد قريباً جداً ويضيف أن سقوط مدن كبرى بيد الحركة سيؤثر سلباً على معنويات الأفغان.

ويشير الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن لطالبان حظوة في الأرياف والمناطق النائية على الحكومة التي ينهشها الانقسام، ذلك أن أفغانستان برمّتها تمدّنت أكثر منذ العام 1990، خصوصاً في المدن، إذ تحسن فيها المستوى التعليمي وأصبحت أقل عزلة عن العالم لأسباب كثيرة، أبرزها الهواتف المحمولة.

ويذكر دوبنز بأن كابول اليوم أصبحت مدينة يسكنها 5 ملايين نسمة، ولم تعد نفسها التي سيطرت عليها طالبان في الماضي. وحتى لو سيطرت الحركة على العاصمة، فسيكون من الصعب الحفاظ عليها.

المصادر الإضافية • وكالات