عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان تدعو مترجمي القوات الأجنبية الأفغان إلى "التوبة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
المؤسس المشارك لطالبان الملا عبد الغني بردار يحضر مؤتمرا دوليا حول أفغانستان حول الحل السلمي للصراع، موسكو، 18 مارس 2021
المؤسس المشارك لطالبان الملا عبد الغني بردار يحضر مؤتمرا دوليا حول أفغانستان حول الحل السلمي للصراع، موسكو، 18 مارس 2021   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

دعت حركة طالبان الإثنين مترجمي القوات الدولية الأفغان إلى "التوبة" والبقاء في أفغانستان بعد مغادرة القوات الغربية التي تسرّع انسحابها من البلاد.

وأكدت الحركة في بيان أن هؤلاء الأفغان "لن يواجهوا أي خطر من جهتنا" وأنه "لا ينبغي على أحد أن يغادر البلاد".

وشدّدت في بيانها على أن "عدداً كبيراً من الأفغان أخطأوا خلال السنوات العشرين الأخيرة (في اختيار) مهنتهم وعملوا مع القوات الأجنبية كمترجمين أو حراس أو في وظائف أخرى، والآن مع انسحاب القوات الأجنبية، يشعرون بالخوف ويسعون إلى مغادرة البلاد".

وأضافت طالبان أن "الإمارة الإسلامية تريد أن تقول لهم إن عليهم إبداء التوبة عن أفعالهم السابقة وعدم الانخراط في المستقبل في مثل هذه الأنشطة التي تُعدّ بمثابة خيانة للإسلام ولبلدهم".

وتابعت "لكن لا يجب على أحد أن يغادر البلاد".

وأكدت الحركة أن "الإمارة الإسلامية لن تتسبب لهم بمشاكل. تدعوهم إلى العودة إلى حياة طبيعية وإلى خدمة بلدهم. لن يواجهوا أي خطر من جهتنا". وقالت "كنا ننظر إليهم كأعدائنا، لكن منذ لحظة مغادرتهم صفوف العدو، سيصبحون مجدداً أفغاناً عاديين في وطنهم ولا ينبغي أن يخافوا".

وختمت الحركة بالقول "لكن إذا ادّعوا مواجهة خطر ما، للحصول على ما يسمّى باللجوء، فهذه مشكلتهم وليست مشكلة المجاهدين".

مع الانسحاب المتسارع لقوات حلف الأطلسي، يتهافت آلاف المترجمين الأفغان الذين كانوا يعملون مع سفارات وقوات عسكرية غربية إلى القنصليات على أمل الحصول على تأشيرة هجرة، خوفاً من التعرض لعمليات انتقامية في حال عادت حركة طالبان إلى الحكم في كابول.

بعد الاتفاق على الانسحاب غير المشروط الذي وقعته الولايات المتحدة مع طالبان، حدّد الرئيس الأميركي جو بايدن تاريخاً رمزياً هو 11 أيلول/سبتمبر لاستكمال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، إلا أن العمليات قد تنتهي خلال الصيف.

وتراجع عدد التأشيرات الأميركية الممنوحة بشكل حاد في السنوات الأخيرة، إذ يؤكد مسؤولون أميركيون أن بعض المتطرّفين يدّعون أنهم مترجمون.

بحسب السفارة الأميركية في كابول، لا يزال نحو 18 ألف أفغاني ينتظرون الردّ على طلباتهم، فيما حصل عدد مساو من الأفغان على تأشيرات خلال 20 عاماً، بحسب تقرير لجامعة براون.

وأكدت الحكومة البريطانية مؤخراً أنها تعتزم تسريع إعادة تمركز موظفيها الأفغان. وفي هذا السياق وافقت لندن على استقبال 1358 أفغانياً ويُفترض أن يستفيد من هذا البرنامج أكثر من ثلاثة آلاف شخص إضافي.

بعد انسحاب الجيش الفرنسي من البلاد أواخر العام 2021، تحدث عدد من المترجمين عن تهديدات ولا يزالون يطالبون باريس بالحصول على تأشيرة، لكن أقلّ من نصف الموظفين البالغ عددهم 770 شخصاً آنذاك، حصلوا عليها.

وبدأت فرنسا منذ أواخر أيار/مايو منح حوالى مئة تأشيرة لموظفين في السفارة وأجهزة فرنسية أخرى في كابول، إضافة إلى أقربائهم.