عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحكومة الإسبانية تتجه إلى تخصيص المليارات لدعم قطاع صناعة السيارات الكهربائية

بقلم:  يورونيوز مع أ ب
رجل يشحن سيارته الكهربائية في إسبانيا
رجل يشحن سيارته الكهربائية في إسبانيا   -   حقوق النشر  Manu Fernandez/AP
حجم النص Aa Aa

يعتبر دانييل سانشيز نفسه أحد المحظوظين بين سائقي السيارات الكهربائية في إسبانيا إذ ثمة محطة شحن لها على بعد أقل من كيلومتر من مسكنه الواقع في شمال برشلونة، وهذا يعني أن قادر على إبقاء سيارته مشحونة دائماً وبالتالي، جاهزة للانطلاق.

ويعترف سانشير، وهو صاحب شركة نقل، بأنه لا يمكن أن يتخيل نفسه مجدداً على محطة للوقود ويقول "نحن مثل هؤلاء الناس الذين نزلوا من العربات التي تجرها الأحصنة. لن نعود إليها مجدداً"، قاصداً العودة إلى السيارات العاملة بالديزل والبنزين طبعاً.

لكن حماسة سانشيز ليست نفسها عند جميع الإسبان الذين يرون جيداً شحّ أماكن الشحن مقارنة بباقي الدول الأوروبية أو حتى الدول الإسكاندينافية، كما يرون أسعار السيارات الكهربائية نفسها، المرتفعة.

تخصيص جزء من الدعم الأوروبي للقطاع

ويرغب الائتلاف الحاكم في إسبانيا، وهو يتألف من أحزاب يسارية، في اقتطاع جزء من المبلغ الذي خصصته بروكسل لمدريد لتنفيذ خطة الانتعاش الاقتصادي، بهدف دعم صناعة السيارات الكهربائية محلياً.

وقال وزير الصناعة الإسباني، راوول بلانكو، لوكالة أسوشييتد برس إن الحكومة الإسبانية تطمح إلى تخصيص رأس مال قيمته ستة مليارات دولار أميركي لدعم القطاع في السنوات الثلاث المقبلة.

أكبر منتج بعد ألمانيا

أنتجت إسبانيا 2.2 مليون سيارة وشاحنة في 2020، وكانت الثانية من حيث الإنتاج بعد ألمانيا. غير أن 140 ألف سيارة فقط من تلك كانت كهربائية أو بمحرك مزدوج، بحسب الجمعية الإسبانية لصناعة السيارات والشاحنات.

ويرى بلانكو أن حكومته تحاول تسريع عملية تحوّل بدأت في سوق السيارات فعلاً، واصفاً ما يحدث بـ"الفرصة الفريدة" التي "وجب استغلالها والاستفادة منها" بحسبه.

وتطمح إسبانيا التي تعتبر من الدول الأولى في القطارات الكهربائية السريعة، تطمح إلى وضع 250 ألف آلية كهربائية إضافية في طرقاتها خلال عامين، إضافة إلى نحو 96 ألف سيارة منتشرة حالياً في أرجاء البلاد.

والدفع الحكومي باتجاه استخدام السيارات الكهربائية سيخفض من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كثيراً حيث يقول العلماء إنها ستوفر على البلاد انبعاثات تصل إلى 450 ألف طن سنوياً، الأمر الذي تدفع إليه بروكسل أساساً ضمن مخططها لبئية "خضراء" بشكل كامل بحلول 2050. ويمكن لإسبانيا أن تعتمد على قطاع صناع السيارات فيها وأيضاً على مخزونها من الليثيوم، وهي المادة الأساسية في صناعة البطاريات.