عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غارات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة وصفارات الإنذار تدوي جنوب إسرائيل

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
قصف إسرائيلي على قطاع غزة  (أرشيف - 2014)
قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أرشيف - 2014)   -   حقوق النشر  Hatem Moussa/AP
حجم النص Aa Aa

شنّ الجيش الإسرائيلي ليلة الخميس غارات جوّية، استهدفت مواقعا لحركة حماس في القطاع ردّاً على بالونات حارقة أطلقت منه باتجاه إسرائيل. وصرح مصدر أمني في القطاع، طالباً عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس إنّ "طائرات حربية إسرائيلية شنّت غارات عدة استهدفت مواقع للمقاومة في مدينة غزة وبلدتي جباليا وبيت لاهيا (شمال) وخان يونس (جنوب)".

وذكرت وسائل إعلام عبرية وأخرى عربية أن صفارات الإنذات دوت في جنوب إسرائيل في الساعات الأولى من فجر الجمعة (بالتوقيت المحلي)، تحديداً بالقرب من قطاع غزة، بعدما أغار الجيش الإسرائيلي على القطاع بدقائق.

وكان الجيش الإسرائيلي أكد مساء الخميس، إنه استهدف مواقع عسكرية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة ردّاً على إطلاق "بالونات حارقة" من القطاع.

وأضاف الجيش في تغريدة نشرها عبر تويتر إنه رفع مستوى جهوزيته لمختلف السيناريوهات الممكنة، مضيفاً أنه "سيستمر في ضرب أهداف حركة حماس الإرهابية في القطاع".

وقال الجيش إنّ مقاتلاته الحربية أغارت على مواقع عسكرية تابعة لحماس في قطاع غزّة ردّاً على بالونات حارقة أطلقت في وقت سابق الخميس من القطاع الخاضع لسيطرة الحركة الإسلامية باتّجاه جنوب الدولة العبرية.

"أضرار جسيمة" دون وقوع إصابات

وأضاف المصدر إنّ الغارات "أسفرت عن أضرار جسيمة في هذه المواقع وأضرار في محيطها، من دون أن نبلغ عن وقوع إصابات". ووفقاً لشهود عيان فإنّ المواقع التي استهدفت تتبع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. من ناحيته قال مصدر في حماس لفرانس برس إنّه: "تمّ إبلاغ الوسيط المصري بالعدوان الإسرائيلي الجديد والانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار".

وأضاف أنّ: "المقاومة لن تسمح للعدوّ بفرض قواعد اشتباك جديدة". وفي بيان تلقته فرانس برس قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إنّ: "قصف الاحتلال لمواقع للمقاومة ما هو إلا مشاهد استعراضية للحكومة الإسرائيلية الجديدة من أجل ترميم معنويات جنودها وقادتها التي انهارت أمام صمود وضربات المقاومة في معركة سيف القدس"، الاسم الذي أطلقته الفصائل على الحرب الخاطفة التي دارت بينها وبين إسرائيل الشهر الماضي.

وحذّر برهوم من أنّ "ارتكاب الاحتلال أيّ حماقات تستهدف شعبنا ومقاومتنا ستكون المقاومة، وعلى رأسها كتائب القسّام، له بالمرصاد".

إطلاق نار من القطاع

وقال مصدر في الغرفة المشتركة للأجنحة العسكرية للفصائل في القطاع إنّ "المقاومة أطلقت النار من رشاشات ثقيلة باتّجاه المستوطنات في غلاف غزة (المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود القطاع) كما أطلقت النار باتّجاه مسيّرات حلّقت في أجواء القطاع". وسرعان ما دوّت صفّارات الإنذار في القرى والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، لكنّ الجيش الإسرائيلي أوضح أنّ هذا الإنذار "لم يكن مرتبطاً بصواريخ" أطلقت من القطاع بل برشقات نارية. وهذه ثاني سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ بداية الأسبوع ووقف إطلاق النار الذي أقرّ في 21 أيار/مايو وأنهى حرباً استمرّت 11 يوماً بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في القطاع المحاصر أسفرت في الجانب الفلسطيني عن سقوط 260 قتيلاً بينهم أطفال ونساء، وفي إسرائيل عن سقوط 13 قتيلاً بينهم طفل وفتاة وجندي.

وقطاع غزة شريط ساحلي صغير وفقير ومكتظ بمليوني فلسطيني وتفرض عليه إسرائيل حصاراً منذ ما يقرب من 15 سنة.

تحذير إسرائيلي وزيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة

وطلب قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي من هيئة الأركان "زيادة استعداد الجيش" لـ "سلسلة من السيناريوهات" من بينها "استئناف الأعمال الحربية" بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في القطاع، في تحذير يأتي في وقت تبذل فيه مصر جهوداً حثيثة لتثبيت التهدئة التي توصّلت إليها بين الطرفين.

وسيتوجّه كوخافي في نهاية الأسبوع إلى الولايات المتحدة لعقد محادثات رسمية، في أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي إلى هذا البلد منذ تولّت حكومة نفتالي بينيت السلطة في الدولة العبرية. وخلال زيارته التي تستمر ستّة أيام سيزور كوخافي مقرّ القيادة المركزية الأمريكية في فلوريدا حيث سيناقش ملفّات حماس وإيران وحزب الله. وقال الجيش الإسرائيلي إنّ قائده سيناقش في الولايات المتّحدة "التحدّيات الأمنية المشتركة" بما في ذلك المسائل "المرتبطة بالتهديد النووي الإيراني وتثبيت إيران حضورها الإقليمي في المنطقة وجهود حزب الله في تعزيز قواته".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد قال هذا الأسبوع "يجب أن نستعدّ بسرعة لعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني"، مضيفاً أنّ "إسرائيل ستفعل كلّ ما في وسعها لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية". وأجرى لابيد الخميس محادثات هاتفية مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكين تناولت العلاقات الثنائية والملفين الفلسطيني والإيراني. وقال المتحدّث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان إنّ بلينكن جدّد خلال المكالمة التأكيد على دعم بلاده لـ"أمن إسرائيل". وأضاف أنّ الوزيرين ناقشا كذلك "أهمية" العلاقات الثنائية بين بلديهما و"ضرورة تحسين العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية من الناحية العملية"، فضلاً عن الملف النووي الإيراني. ولم يتطرّق بيان الخارجية الأمريكية إلى التطوّرات الميدانية بين إسرائيل وقطاع غزة.