عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: الصمت والقلق يخيمان على ملاهي بريطانيا الليلية بعد تمديد إغلاقها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
euronews_icons_loading
أحد أشهر ملاهي مدينة برمنغهام الليلية
أحد أشهر ملاهي مدينة برمنغهام الليلية   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

شكّل إعلان الحكومة البريطانية إرجاء إعادة فتح المملكة بالكامل شهراً للحد من تفشي متحوّر "دلتا" من فيروس كورونا خيبة أمل جديدة للملاهي الليلية، إذ ستبقى مغلقة خلال هذه الفترة فيما سُمح للحانات والمطاعم ودور السينما بالاستمرار في استقبال زبائنها بنسب محدودة.

يتردد صوت ويل باترسون في إحدى القاعات المظلمة في نادي "إي 1" الليلي في لندن الذي كان يضج بـ1600 راقص في كل ليلة حتى الإغلاق المفروض منذ بدء الجائحة قبل 16 شهرا.

ويحافظ الرجل المخضرم في القطاع والذي يدير النادي الليلي، على هدوئه إلى أن يتطرق لرسالة رئيس الوزراء بوريس جونسون الأخيرة. وقد أعلن الأخير الاثنين إرجاء إعادة فتح البلاد بالكامل، من 21 حزيران/يونيو كما كان مقررا، إلى 19 تموز/يوليو للحدث من تفشي المتحور "دلتا" من فيروس كورونا.

ويقول باترسون "هذا وضع شديد الصعوبة ومحبط للغاية" لنادي "إي 1" الليلي الذي سيتكبد مزيدا من الخسائر لشهر إضافي. وحتى هذا التاريخ، ستواصل المطاعم والحانات استقبال الزبائن ضمن شروط صحية وقدرة استيعابية محددة، على غرار قاعات السينما، فيما النوادي الليلية ستبقى مغلقة بموازاة بدء تلاشي المساعدات الحكومية للشركات.

مع ذلك، أعاد باترسون تجديد الموقع كما أعاد موظفيه للعمل أو باشر بتدريب عمال جدد، فيما كان مزودو الأغذية والمشروبات يكثفون جهودهم لتلبية حاجات محبي السهر الأسبوع المقبل.

ويقول باترسون "تعيّن علينا اجتياز مراحل هائلة في الأشهر الأخيرة لنتمكن من إعادة الفتح بعد إغلاق 16 شهرا".

أ ف ب
أحد أشهر ملاهي مدينة برمنغهام الليليةأ ف ب

نزوح العمال

وفيما يصمد هذا النادي الليلي بفضل افتتاحه حانة في الهواء الطلق وتنويعه لأنشطته، قرر قسم من الموظفين ترك قطاع الحياة الليلية.

ويوضح باترسون "الناس سيتساءلون كم من المرات سيعاد فيها تأخير موعد الافتتاح قبل أن يفكروا بأن القطاع ليس مستقرا بما يكفي للسماح لهم بدفع إيجاراتهم"، خصوصا لكون جزء من موظفيه الأوروبيين عادوا إلى بلدانهم بعد البريكست.

ويقول إن الزبائن "كانوا جاهزين (للعودة). هم يرون مستويات تطعيم مرتفعة جدا، وهذا ما قالت الحكومة إنها تراقبه للسماح بإعادة الفتح". وفي بريطانيا، حصل 79,2 % من السكان البالغين على الجرعة الأولى من اللقاح ضد فيروس كورونا، و56,9 % على الجرعة الثانية.

ويوضح رئيس اتحاد الشركات العاملة في قطاع الحياة الليلية مايكل كيل لوكالة فرانس برس "كثر سمعوا الرسائل الإيجابية جدا من رئيس الوزراء قبل أسبوعين فقط وبدأوا بالتحضيرات، وقد التزموا ماليا إعادة الفتح في 21 حزيران/يونيو".

كذلك تقول رئيسة الاتحاد البريطاني للحانات إيما ماكلاركين في بيان إن "كل أسبوع تأخير يكلف الحانات 100 مليون جنيه استرليني". ويحذر مايكل كيل من أن ربع النوادي الليلية البريطانية قد تغلق أبوابها في الأشهر المقبلة.

دعم عام

وفي ظل الحذر من الموجات الفتاكة من كوفيد-19 التي جعلت بريطانيا أكثر بلدان أوروبا تضررا بالجائحة مع حوالى 128 ألف وفاة، يدعم البريطانيون بشدة التدابير الحكومية (71 % آراء إيجابية بحسب إحصاء لمعهد يوغوف).

وأكدت كايت نيكولز رئيسة اتحاد "يوكاي هوسبيتاليتي" الممثل للقطاع عبر تويتر أن العاملين في المجال "يتفهمون ضرورة التقدم بحذر"، لكن "العاصفة المثالية الناجمة عن تراجع الإيرادات وارتفاع التكاليف كان بالإمكان تخفيف حدتها" من جانب الحكومة البريطانية.

ووعد رئيس الوزراء البريطاني بأن يكون هذا الإرجاء الأخير لإعادة الفتح، من دون أن يقنع المهنيين في القطاع. وقد أظهر استطلاع للرأي أن خُمسي البريطانيين يتقبلون فكرة تمديد القيود بعد 19 تموز/يوليو.

غير أن هذا التأييد أدنى لدى الشباب الذين يواجهون مخاطر أدنى إحصائيا في حال الإصابة. ويقول كيل "الشباب مشتاقون للروابط الاجتماعية"، داعيا الحكومة إلى "احترام خطة" إعادة الفتح.