عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البحث العلمي يبتعد عن فرضية انتشار كوفيد-19 عبر تسرب مخبري صيني

بقلم:  يورونيوز
اختبارات في مدينة ووهان الصينية
اختبارات في مدينة ووهان الصينية   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد عام ونصف العام من بداية ظهوره، لا يزال العلماء حول العالم في حيرة من أمرهم حول السبب الأصلي وراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وعلى الرغم من ظهور عدة فرضيات بشأن الفيروس وكيفية نشأته، إلا أن فرضية انتشاره نتيجة تسريب مختبري في مدينة ووهان الصينية (أول بؤرة للفيروس) ظهرت بقوة منذ إشارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لها كسبب وراء الجائحة العام الماضي.

نتائج البحوث الأخيرة، بالإضافة إلى ما خرج به وفد منظمة الصحة العالمية من زيارته لووهان، أضعف إمكانية وقوع تلك الفرضية وأبعد تركيز الباحثين عنها إلى حد كبير وخاصة في ظل نظر البعض إليها على أنها فرضية مسيسة، وفق تقرير للغارديان البريطانية.

وقال جيريمي فارار، مدير منظمة Welcome Trust الخيرية للأبحاث الطبية ومقرها لندن: "فضل معظم العلماء النظرية القائلة بأن الفيروس ينتقل من حيوان إلى إنسان في الطبيعة"، وأضاف: "تشير أفضل الدلائل العلمية الموجودة إلى ذلك".

لكن هذا يأتي في وقت عبر فيه البعض عن عدم رضاه بنتائج زيارة وفد منظمة الصحة إلى ووهان.

وظهرت رسائل لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي جو بايدن الصحيين، الدكتور أنتوني فاوتشي، يعبر فيها عن عدم رضاه بجهود منظمة الصحة في البحث عن الأسباب الرئيسية وراء انتشار الفيروس.

مهمة ووهان

أوفدت منظمة الصحة مهمة أولية إلى ووهان في يناير – كانون الثاني الماضي، حيث قام أعضاءها باستجواب العاملين بمختبرات المدينة الصينية لكنها لم تجر تحقيقاً جنائياً شاملاً لأنه ذلك لا يقع ضمن اختصاصاتها.

وطبقاً لكيث هاميلتون، رئيس الاستعداد والقدرة على الصمود في المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومقرها باريس، والذي رافق فريق منظمة الصحة في الصين، المهمة "لم تكن مراجعة أبدًا. لقد كان تعاونا مع الزملاء في الصين للنظر في الأدلة ودراسات التصميم لإجراء مزيد من التحقيق".

وتعترض فيليبا لينتزوس، الخبيرة في التهديدات البيولوجية في King's College في لندن على أداء مهمة منظمة الصحة التي خضعت لـ"تأثير السلطات الصينية".

وقالت لينتزوس إنه كان يجب إرسال تلك المهمة إلى ووهان في وقت مبكر كما كان يتوجب عليها البحث بشكل أعمق كأخذ عينات من المجموعات الفيروسية في المختبرات على سبيل المثال، وتضيف:"المشكلة الحقيقية كانت تأثير الصين على استقلالية المهمة وقدرتها".

على الرغم من عدم إثبات تسرب كوفيد-19 من المختبارت الصينية، إلى أن رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قال في نهاية مارس – آذار الماضي إن جميع الفرضيات تبقى مطروحة.

الخفافيش

وأجرى معهد ووهان لعلم الفيروسات (WIV) إن الفيروسات من سلالة كورونا يمكنها الانتشار بين البشر وعدواهم وترتبط فيروسات من نفس السلاسة كفيروس "سارس" بالخفافيش.

في أجزاء من المناطق الريفية في الصين حيث يتم جمع ذرق الخفافيش من الكهوف واستخدامها كسماد، تم العثور على أشخاص يحملون أجساما مضادة لتلك الفيروسات مما يشير إلى إصابتهم السابقة لها وهو ما يؤيد فرضية انتقال الفيروس دون تدخل أي مختبر.

ويرى بعض أصحاب النظريات المتعلقة بالتسريب من المختبرات أنه من المريب أن يكون التفشي الأولي لكوفيد-19 قد حدث في ووهان موطن العديد من المختبرات عالية الأمان التي تدرس فيروسات سلالة كورونا.

لكن البعض الآخر يقول إن حقيقة أن ووهان مدينة كبيرة هو تفسير كاف، على عكس المناطق الريفية حيث قد يكون الفيروس قد أصاب الناس سابقًا، تتمتع ووهان بالكثافة السكانية (11 مليون شخص) للحفاظ على تفشي المرض.