عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"كورونا".. نظرة سريعة على شروط السفر إلى أبرز الوجهات الأوروبية

بقلم:  Hassan Refaei
صالة القادمين في مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن
صالة القادمين في مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

بعد عامٍ ونيف على القيود التي فرضتها جائحة كورونا على قطاع السياحة والسفر، بدأت أوروبا تفتح أبوابها، وإن مواربة، لاستقبال الزوّار القادمين من الولايات المتحدة ومن دول أخرى، لكنّ ثمة تفاصيل على المسافرين الإحاطة بها قبل التوجّه إلى الدول الأوروبية.

نسلّط الضوء في هذه المادة على قواعد الدخول المعمول بها حالياً لدى الوجهات السياحية الأوروبية الأشهر، وذلك وفقاً للوائح التي أصدرتها السلطات المحلية، غير أن ثمة عقبات قد تعكّر صفو المسافرين وهي تتعلقُ بشكل رئيس في كيفية تأويل مسؤولي الخطوط الجوية أو السكك الحديدة لتلك اللوائح والتعليمات.

فرنسا

يمكن للمسافر أن يدخل فرنسا في حال حصوله على التطعيم الكامل بإحدى اللقاحات المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي، وهي: "فايزر"، "أسترازينيكا"، "موديرنا" و"جونسون أند جونسون"، وهذا الشرط يلائم المسافر الأمريكي، لكنه لا يناسب أولئك القادمين من الصين وروسيا ودول أخرى حيث يتم فيها استخدام لقاحات غير تلك المذكورة .

وكانت فرنسا أعادت رسمياً فتح حدودها، إلا أن المسافرين القادمين الذي تمّ تلقيحهم خارج دول التكتّل، وكذلك القادمين من البلدان "الخضراء" يلزمهم إجراء اختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل "بي سي آر" قبل مدة لا تزيد عن 72 ساعة من وصولهم إلى فرنسا وأن تكون النتيجة سلبية، فيما يُسمحُ للأطفال غير المطعمين بالدخول مع البالغين الملقحين، ولكن سيتعين عليهم إبراز شهادة اختبار "بي سي آر" سلبي لمن هم دون الـ11 عاماً.

هذا ويُمنع المسافرون القادمون من 16 دولة مدرجة ضمن "قائمة حمراء" تشمل الهند وجنوب إفريقيا والبرازيل، من الدخول إلى فرنسا، كما لا يمكن للزوار غير الملقحين من بلدان "القائمة البرتقالية"، بما في ذلك رعايا الولايات المتحدة وبريطانيا، القدوم إلى فرنسا للسياحة، وإنما فقط لأسباب محددة وضرورية.

إيطاليا

تسمح إيطاليا حالياً للسياح القادمين من الولايات المتحدة وكندا واليابان بالدخول إلى أراضيها في حال استيفائهم شروط الحصول على شهادة سفر من الاتحاد الأوروبي، ويشمل ذلك التطعيم الكامل أو الشفاء الموثق من "كوفيد-19" في الأشهر الستة الماضية، أو تقديم نتيجة اختبار مستضد سلبي لفيروس كورونا لا تزيد مدة صدورها عن 48 ساعة.

وكان سُمح للمسافرين الأمريكيين بالدخول إلى إيطاليا خلال الأسابيع القليلة الماضية، في حال كان سفرهم ضمن رحلة جوية خضع جميع ركّابها لاختبار مستضد سلبي لفيروس كورونا قبل الصعود إلى الطائرة.

ويجدر بالذكر أن إيطاليا كانت ترحب بالسياح القادمين من المملكة المتحدة دون الحاجة إلى حجرهم صحياً، ولكن اعتباراً من يوم الاثنين القادم يتوجب عليهم الخضوع لحجر صحي مدة خمسة أيام عند الوصول، هذا فيما تمنع إيطاليا دخول السياح القادمين من الهند وبنغلاديش وسريلانكا أو الذين كانوا في البلدان المذكورة خلال الـ 14 يومًا الماضية.

اليونان

بدأت اليونان المعتمدة على السياحة في تشريع أبوابها أمام المسافرين الأمريكيين في شهر نيسان/أبريل، والآن يُسمح للزوار القادمين من الصين وبريطانيا وأكثر من 20 دولة أخرى بدخول البلاد حتى وإن لم يكن ثمة ضرورة لهذا السفر.

ويجب على كافة السمافرين تقديم شهادة التطعيم أو اختبار "بي سي آر" سلبي وملء استمارة تحديد موقع الإقامة في اليونان.

إسبانيا

بدأت إسبانيا موسم السياحة الصيفية بالترحيب بالزوار الملقّحين القادمين من الولايات المتحدة ومعظم البلدان، بالإضافة إلى الزوار الأوروبيين الذين يمكنهم إثبات عدم إصابتهم بـ"كوفيد-19".

ويحتاج المسافرون الأمريكيون ومعظم المسافرين غير الأوروبيين إلى شهادة تطعيم رسمية من هيئة صحية، وتقبل إسبانيا دخول أولئك الذين تم تطعيمهم باللقاحات الأربعة المعتمدة من الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى لقاحين صينيين مصرح بهما من قبل منظمة الصحة العالمية.

أما الوافدين من البرازيل وجنوب إفريقيا والهند فهم في الوقت الراهن ممنوعون من الدخول إلى إسبانيا بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بـ"كوفيد-19" في تلك البلدان، كما لا يسمحُ للأمريكيين غير الملقحين، وكذلك حاملي العديد من الجنسيات الأخرى من خارج الاتحاد الأوروبي، لا يُسمح لهم حالياً بالقدوم إلى إسبانيا بهدف السياحة.

لكن ثمة استثناءات للدول التي تعتبر منخفضة الخطورة، مثل مواطني بريطانيا، الذين يمكنهم القدوم إلى إسبانيا دون أي وثائق صحية على الإطلاق، فيما يحتاج مواطنو الاتحاد الأوروبي إلى تقديم دليل على التطعيم، أو شهادة توضح أنهم تعافوا مؤخرًا من "كوفيد-19" ، أو اختبار مستضد سلبي أو اختبار "بي سي آر" خلال 48 ساعة من الوصول.

بريطانيا

عدد قليل من السياح الأمريكيين موجودون حالياً في المملكة المتحدة التي لديها نظام تصنيف "لوني" لبلدان العالم، تبعاً لحجم تفشي وباء كورونا فيها وسرعة انتشاره، فهناك "القائمة الخضراء" و"القائمة الصفراء" و"القائمة البرتقالية" التي يُدرجُ فيها غالبية الدولة الأوروبية والولايات المتحدة، وإن كل شخص يصل إلى بريطانيا من القائمة الأخيرة، عليه أن يعزل نفسه في مكان إقامته لمدة 10 أيام.

أما المسافرين القادمين من دول مصنّفة ضمن "القائمة الحمراء"، كالهند والبرازيل، فيتوجب عليهم الخضوع لحجر صحي في فندق معتمد من الحكومة.

الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي أوضى بأن تبدأ دوله الأعضاء في رفع القيود المفروضة على السياح القادمين من الولايات المتحدة ومن دول أخرى كمقدونيا الشمالية وألبانيا وصربيا ولبنان وتايوان، غير أن هذه التوصية ليست ملزمة، ومن حق الحكومات الوطنية أن تطلب نتائج اختبار أو سجلات التطعيم، كما يحق لها أن تضع شروطاً أخرى.

ويعملُ الاتحاد الأوروبي منذ شهور على إصدار شهادة سفر رقمية مشتركة لأولئك الذين تم تطعيمهم أو اختبارهم حديثًا أو تعافوا مؤخرًا من الفيروس، وبالفعل صادق نواب البرلمان الأوروبي قبل نحو أسبوعين على اعتماد شهادة كوفيد-19 الرقمية، التي تتيح لحامليها التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي، دون ن الحاجة إلى الحجر الصحي أو الخضوع لاختبارات إضافية لفيروس كورونا، والهدف من إصدار شهادة كوفيد-19 الرقمية هو بالأساس إنقاذ قطاعات السفر الأوروبية التي تكبدت خسائر كبيرة بسبب قيود السفر التي فرضتها دول الاتحاد الأوروبي منذ آذار/مارس 2020 .

ويتم إصدار هذه الشهادة مجانًا من قبل السلطات المخولة داخل دول الاتحاد الأوروبي، وهي متاحة بشكل رقمي أو ورقي وهي تحتوي على رمز خاص يحمل بيانات حاملها الصحية، وسيظل هذا النظام سارياً لمدة 12 شهرًا وقد بدأت دول في الاتحاد الأوروبي استخدام النظام، ومن بين تلك الدول إسبانيا وألمانيا واليونان وبلغاريا وكرواتيا وجمهورية التشيك والدنمارك وبولندا، ومن المتوقع أن تلحق بها باقي دول التكتّل في مطلع شهر تموز/يوليو القادم.

المصادر الإضافية • أ ب