عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استطلاع: نصف الديمقراطيين الأمريكيين يرون أن بلادهم لا تقدمُ دعماً كافياً للفلسطينيين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
جان من احتجاجات الفلسطينيين في منطقة باب العامود في القدس الشرقية المحتلة. 19/06/2021
جان من احتجاجات الفلسطينيين في منطقة باب العامود في القدس الشرقية المحتلة. 19/06/2021   -   حقوق النشر  AP Photo/Mahmoud Illean, File
حجم النص Aa Aa

تؤكدُ نصفُ القاعدة الشعبية للحزب الديمقراطي الأمريكي على ضرورة أن تبذل الولايات المتحدة المزيد من الجهود لدعم الفلسطينيين، وذلك وفق استطلاع جديد للرأي حول الموقف الأمريكي تجاه الصراع الرئيس في الشرق الأوسط، يكشف أن ثمة خلاف متزايد بين المشرّعين الديمقراطيين أنفسهم أخذ يمتدّ لقواعد الحزب وحواضنه الشعبية.

ويظهرُ الاستطلاعُ الذي أجرته وكالة "أسوشيتدبرس وعهد الأبحاث بجامعة شيكاغو" أن ثمّة هوّة واسعة تفصل ما بين موقفي الحزبين؛ الديمقراطي والجمهوري، حول السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه إسرائيل والفلسطينيين، إذ يطالب الديمقراطيون التقدميون بمزيد من الدعم للفلسطينيين، في حين يسعى الجمهوريون لتوفير دعم أكبر للإسرائيليين.

الإستطلاع الذي نُشرت نتائجه "أسوشيتدبرس" الأربعاء، ركز كثيراً على كيفية تعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، علماً أن الاستطلاع أُجري بعد نحو ثلاثة أسابيع من وقف إطلاق النار للحرب التي شهدها قطاع غزة الشهر الماضي واستمرت 11 يوماً وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 254 فلسطينياً و13 إسرئيلياً.

ويكشف الاستطلاع أن الأمريكيين منقسمون بشكل عام حول سياسة بلادهم تجاه إسرائيل والفلسطينيين، كما يُظهر أن غالبية الأمريكيين لا يوافقون على نهج الرئيس جو بايدن تجاه الصراع الرئيس في الشرق الأوسط.

ويبيّن الاستطلاع أن 51 بالمائة من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة لا تقدمُ دعماً كافياً للفلسطينيين، وترتفع تلك النسبة إلى 62 بالمائة، حين يكون المستطلعون من الديمقراطيين الليبراليين، وعلى العكس تماماً، فإن 49 بالمائة من الجمهوريين يرون أن بلادهم لا تدعم إسرائيل بما يكفي، وهذه النسبة ترتفع إلى 61 بالمائة، حين يكون المستطلعون من الجمهوريين المحافظين.

ويرى 29 بالمائة من الأمريكيين أن بلادهم تدعم الإسرائيليين أكثر من اللازم، مقابل 30 بالمائة يقولون إنها لا تقدم دعماً كافياً لهم، هذا في حين يجد 36 بالمائة أن حجم الدعم الأمريكي للإسرائيليين مناسب تماماً، وفي المقابل، فإن 25 بالمائة من الأمريكيين يرون أن بلادهم تقدمُ دعماً كبيراً للفلسطينيين، و32 بالمائة يقولون إنها لا تقدمُ دعماً كافياً، فيما يرى 37 بالمائة أن حجم الدعم الأمريكي للفلسطينيين مناسب تماماً.

ولطالما كان الدعم الأمريكي الواسع لإسرائيل هو أحد محددات السياسة الداخلية كما الخارجية للولايات المتحدة، وعلى ضوء ذلك، امتنع بايدن عن انتقاد إسرائيل علناً بشأن مقتل المدنيين في غزة، وانتظر طويلاً قبل أن يضغط على إسرائيل لوقف غاراتها الجوية على قطاع غزة حيث يعيش أكثر مليوني فلسطيني ضمن مساحة لا تتعدى الـ360 كيلومتراً مربعاً.

وسلطت الحرب على غزة الضوء على الخلافات بين المشرعين الديمقراطيين أنفسهم، كما كشفت عن خلافات بين بعض المشرعين الديمقراطيين وبين بايدن بشأن السياسة الإسرائيلية، إذ دعا العشرات من الديمقراطيين في الكونغرس إسرائيل وحركة حماس إلى وقف فوري لإطلاق النار، وذلك قبل أيام من قيام بايدن علانية بذلك، هذا فيما طالب السناتور بيرني ساندرز، وهو تقدمي مستقل من ولاية فيرمونت، طالب الإدارة الأمريكية بأن تكون أكثر عدالة في مقاربتها للصراع في الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بالنهج الذي تعتمده إدارة بايدن تجاه الصراع في الشرق الأوسط، يبيّن استطلاع الرأي أن 56 بالمائة من الأمريكيين لا يوافقون عليه، مقابل 40 بالمائة من الأمريكيين يوافقون على نهجه، وفي حين يعارضه 75 بالمائة من الجمهورييين، فإن تلك النسبة تنخفض إلى 35 حين يكون الحديث عن الديمقراطيين.

ووفقاً لاستطلاع الرأي، فإن 19 بالمائة فقط من الأمريكيين يعتقدون أنه يجب على الولايات المتحدة أن تلعب دوراً رئيساً في إيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط، بينما يقول 50 بالمائة منهم أن بلادهم يجب أن تلعب دوراً ثانوياً ، و28 بالمائة يقولون أنه لا ينبغي لها أن تلعب أي دور، ويتفق الديمقراطيون والجمهوريون إلى حد كبير على حجم الدور الأمريكي المطلوب في الصراع المذكور.

وفي حين يعرب غالبية الأمريكيين، وبنسبة 57 بالمائة، عن اعتقادهم بأن ثمة إمكانية لأن تتعايش إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقلة بسلام، يرى 39 بالمائة أنه ليس ثمة إمكانية لذلك، وفي حين يعتقد ثلثا الديمقراطيين بأن هناك إمكانية لتعايش سلمي بين الدولتين، فإن ثمة إنقسام واضح بين الجمهوريين حول ذلك، إذ يؤكد 50 بالمائة منهم على وجود إمكانية، مقابل 45 بالمائة لا يجدون أن ثمة إمكانية لتحقيق ذلك.

المصادر الإضافية • أ ب