عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: طائرة من دون طيار تصور حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة عقب انتهاء القتال مع إسرائيل

euronews_icons_loading
لقطات جوية توثق الدمار الهائل في غزة
لقطات جوية توثق الدمار الهائل في غزة   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أظهرت لقطات مصورة التقطتها طائرة من دون طيار حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة عقب انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية. وبدأ آلاف النازحين من غزة بالعودة إلى منازلهم لمعاينة الأضرار التي لحقت بمنازلهم، وعاد الإسرائيليون إلى حياتهم الطبيعية يوم الجمعة بعد وقف إطلاق النار على ما يبدو بعد 11 يوما من القصف الدامي.

وفي القدس، شنت الشرطة الإسرائيلية حملة قمع على المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة، بعد أسبوعين من أحداث مماثلة أدت لتصعيد عنيف بين الجانبين حيث اندلعت مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في باحة المسجد الأقصى. وردد مئات المصلين شعارات مؤيدة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وحملوا أعلاما فلسطينية وأعلام حركة حماس. وقامت الشرطة الإسرائيلية بإطلاق قنابل صوتية ورصاص مطاطي لتفريق المتظاهرين وضربت البعض بالهراوات. واصيب 21 شخصا في مواجهات المسجد الأقصى، تم نقل مصابين منهما إلى المستشفى، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن حملة القصف التي شنتها إسرائيل على الجماعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة كانت "نجاحا استثنائيا" بعد أن أعلنت حركة حماس التي تحكم القطاع "انتصارها".

فرحة بالهدنة

في غزة، خرج آلاف الفلسطينيين من المدارس التي لجأوا إليها، على حد قول مسؤول في الأمم المتحدة، بينما قال الدفاع المدني إنه يعمل بالوسائل القليلة المتاحة لديه لإزالة الأنقاض وإنقاذ أي ناجين. وقال نظمي دحدوح الذي يبلغ من العمر 70 عاما إن الجيش الإسرائيلي دمر منزله في مدينة غزة في غارة جوية يوم الاثنين. وأوضح أب لخمسة أطفال "ليس لدينا منزل آخر. سأعيش في خيمة فوق أنقاض منزلي حتى يعاد بناؤه". وقال رائد الدهشان، نائب رئيس الدفاع المدني في غزة، إن السلطات "تواصل البحث عن المفقودين تحت الأنقاض".

وقبل الفجر، أطلق الفلسطينيون أبواقهم وأطلق بعضهم أعيرة نارية في الهواء بعد دقائق من بدء الهدنة، بينما خرجت حشود فرحة إلى الشوارع في الضفة الغربية المحتلة.

مع عدم وجود تحذيرات في إسرائيل للتحذير من صواريخ حماس القادمة، ساد الهدوء معظم أنحاء الدولة العبرية مع توجه الناس إلى المقاهي في الهواء الطلق في تل أبيب.

تم الاتفاق على الهدنة التي توسطت فيها مصر، والتي شملت أيضا ثاني أقوى جماعة مسلحة في غزة، الجهاد الإسلامي، بعد تصاعد الضغوط الدولية لوقف إراقة الدماء.

فرصة حقيقية

اندلع القتال في الـ 10 مايو-أيار بعد أسابيع من التوترات في القدس، على خلفية الطرد الممنهج للفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية لإفساح المجال أمام المستوطنين اليهود، وقيام الشرطة الإسرائيلية باقتحام باحة المسجد الأقصى.

انتشل عمال الطوارئ في غزة هذا الجمعة خمس جثث وأنقذوا حوالي 10 ناجين من تحت أنقاض ما بدا أنه نفق استهدفه القصف الإسرائيلي ، بحسب ما افاد مسؤولون. وتقول وزارة الصحة إن الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت في المجموع 243 شخصا بينهم 66 طفلا منذ العاشر من مايو-أيار. وقالت سلطات حماس إن مناطق شاسعة تحولت إلى أنقاض وتمّ تشريد نحو 120 ألف شخص.

من جهته أكد الجيش الإسرائيلي أن الجماعات المسلحة بغزة أطلقت أكثر من 4300 صاروخ باتجاه إسرائيل، لكن الغالبية العظمى من الصواريخ الموجهة إلى مناطق مأهولة تمّ اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية.

قال مسعفون إسرائيليون إن الصواريخ أودت بحياة 12 شخصًا في إسرائيل، من بينهم طفل ومراهق وجندي إسرائيلي، ومن بين القتلى هندي وتايلانديان، كما أصيب نحو 357 شخصا بجروح.

رحب زعماء العالم باتفاق وقف إطلاق النار حيث قال الرئيس الأمريكي جو بايدن "أعتقد أن لدينا فرصة حقيقية لإحراز تقدم وأنا ملتزم بالعمل من أجل ذلك". وأصر الاتحاد الأوروبي على أن العمل من أجل "حل الدولتين" هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق. من جهة أخرى دعت روسيا والصين إلى العودة إلى محادثات السلام.

نجاح استثنائي

وقال مكتب نتنياهو في وقت سابق إن مجلس الوزراء المصغر وافق على "قبول المبادرة المصرية بوقف متبادل لإطلاق النار دون شروط مسبقة". وأكدت حماس والجهاد الإسلامي أيضا وقف إطلاق النار. وقال خليل الحية القيادي في حماس لآلاف الفلسطينيين الذين تجمعوا في الشوارع للاحتفال "هذه نشوة النصر".

وقالت إسرائيل إن حملتها الجوية حققت إنجازات "غير مسبوقة" في غزة، وهي منطقة تحاصرها منذ عام 2007، وهو عام استيلاء حماس على السلطة.

وأضافت ان "القيادة السياسية تؤكد أنّ الواقع على الأرض هو الذي سيحدد مستقبل العملية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس ان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين "سيلتقي بنظراء إسرائيليين وفلسطينيين وإقليميين في الأيام المقبلة لمناقشة جهود التعافي والعمل معا لبناء مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين".

وقالت مصادر دبلوماسية "سيتم إرسال وفدين مصريين إلى تل ابيب والأراضي الفلسطينية لمراقبة تنفيذ (وقف اطلاق النار) والإجراءات للحفاظ على استقرار الظروف بشكل دائم".

حوار جاد

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن إسرائيل والفلسطينيين يتحملون الآن مسؤولية إجراء "حوار جاد لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع".

كما دعا المجتمع الدولي إلى العمل مع الأمم المتحدة على "حزمة قوية من الدعم لإعادة الإعمار والتعافي السريع والمستدام".

بعد فترة وجيزة من إعلان الهدنة تفاخرت حركة الجهاد الإسلامي بأنها "تمكنت من إذلال" إسرائيل. كما تعهدت بأن تظل مدافعة عن الفلسطينيين في القدس، التي ستظل مقدسة لكل من المسلمين واليهود.

بدأ القصف الإسرائيلي لما تصفه إسرائيل بأهداف عسكرية في غزة بعد أن شنت الشرطة الإسرائيلية حملة قمع على المتظاهرين الفلسطينيين في المسجد الأقصى. كانت حماس قد منحت القوات الإسرائيلية حتى الساعة السادسة من مساء 10 مايو لمغادرة المجمع. عندما انقضت المهلة، أطلقت حماس صواريخ، مما دفع الجيش الإسرائيلي لشن غارات جوية على غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مئات الأهداف العسكرية في غزة وقتل العشرات من القادة النشطاء. لكن جماعات فلسطينية ودولية اتهمت إسرائيل بقصف متهور لمواقع غير عسكرية.

وتقول إسرائيل إنها تتخذ جميع الخطوات لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين، بما في ذلك الاتصال بالسكان لتحذيرهم من ضربات وشيكة، وتلقي باللوم على حماس في وضع مواقع عسكرية في مناطق مكتظة بالسكان.

كما أدت الاضطرابات إلى زيادة حدة التوترات وأثارت أعمال عنف بين اليهود والمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل حيث اشتبكت قوات الأمن الإسرائيلية مع محتجين فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية. قُتل ما لا يقل عن 25 فلسطينيا، رغم أن إسرائيل زعمت أن خمسة على الأقل حاولوا مهاجمة قواتها.

المصادر الإضافية • أ ف ب