عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ألمانيا: جميع ضحايا حادث الطعن في فورتسبورغ من النساء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
ألمانيا: جميع ضحايا حادث الطعن في فورتسبورغ من النساء
حقوق النشر  AP Photo/Michael Probst
حجم النص Aa Aa

تحقق السلطات الألمانية لكشف الملابسات التي دفع رجلا للهجوم عشوائيا بسكين على مجموعة من الناس في مدينة فورتسبورغ يوم الجمعة مما أسفر عن مقتل ثلاث نساء وإصابة خمس أخريات بجروح خطيرة.

وقال مسؤولون إن المشتبه به، الذي ضبطته الشرطة في مسرح الحادث، مهاجر صومالي يبلغ من العمر 24 عاما وكان يعاني من مشكلات نفسية في السابق. ولم تكشف الشرطة عن اسم المشتبه به.

وقال خواكيم هرمان وزير الداخلية بولاية بافاريا إن المسؤولين يعتقدون أن المشتبه به تصرف بمفرده لكنهم يحققون لمعرفة ما إذا كانت له دوافع مرتبطة بتنظيم إسلامي.

ونقل الوزير عن أحد الشهود قوله إن المشتبه به صاح قائلا "الله أكبر" قبل شروعه في الهجوم.

وقال هرمان "المؤشرات عن التشدد...والمشكلات النفسية لا يستبعد أي منهما الآخر".

وذكر قائد الشرطة بالمنطقة أن الرجل دخل متجرا وسأل موظفة عن مكان السكاكين. وانتزع سكينا وقتل الموظفة واثنتين أخريين بالمتجر. وطعن الرجل بعد ذلك خمس نساء وطفلا في الشارع وبأحد المصارف.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "المؤكد أن هذا العمل المروّع موجّه ضد الإنسانية وكل الأديان".

لكن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتشدد سارع للتعليق على الهجوم الذي يأتي قبل ثلاثة شهور فقط من الانتخابات العامة.

وندد الرئيس المشارك للحزب المناهض للهجرة يورغ موتين بـ"عمليات القتل الإسلامية بالسكاكين في قلب ألمانيا" مؤخرا، مضيفا أن ما يحصل "مأساة بالنسبة للضحايا الذين أتعاطف معهم وتجسيد آخر لسياسة ميركل الفاشلة بشأن الهجرة".

وشدد حزب "البديل من أجل ألمانيا" مرارا على أن قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السماح بدخول أكثر من مليون طالب لجوء (فر العديد منهم من سوريا والعراق) منذ 2015 ساهم في رفع مستوى المخاطر الأمنية.

وذكرت نسخة صحيفة "دير شبيغل" الإلكترونية أن المشتبه به قال خلال استجوابه إن ما قام به يندرج في إطار "الجهاد".

من جهتها، قالت صحيفة "بيلد دايلي" إن الشرطة عثرت على مواد دعائية صادرة عن تنظيم الدولة الإسلامية في صندوق قمامة مأوى للمشردين أقام فيه المشتبه به.

لكن الشرطة قالت إنه لا يمكنها تأكيد ما ورد في التقرير الصحافي.

وفي حال تأكدت دوافعه الإسلامية، قد يعيد الهجوم فتح الجدل في ألمانيا بشأن الهجرة، وهو ملف بدا أنه لم يعد أولوية في حملات العام الجاري الانتخابية، مقارنة بما كان عليه الوضع في 2017 عندما فاز "البديل من أجل ألمانيا" بمقاعد في البرلمان لأول مرة.

- "حزن وصدمة" -

وفي المدينة البافارية، جلب السكان الزهور والشموع صباحا إلى موقع عملية الطعن.

وقالت فرانسيسكا التي جلبت الشموع إلى الموقع مع أحد أصدقائها "إنه أمر فظيع. أشعر بحزن بالغ وصدمة، ولذا أتيت إلى هنا. أرى أن هذا أقل ما يمكن القيام به... إبداء التعاطف".

بدوره، أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن صدمته ل"الوحشية الشديدة" للجريمة. وتابع "نعيش حالة حداد في ألمانيا برمّتها اليوم مع أقارب الضحايا"، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.

وقالت الشرطة إن واحدا من المصابين الستة لا يزال في وضع حرج.

خلص المحققون إلى أن المشتبه به دخل إلى محل معدات منزلية وسأل البائعة عن مكان وجود السكاكين. وبعد حصوله على سكين، عاد إلى البائعة وطعنها "عدة مرات" إلى أن ماتت، وفق ما أفاد مدير الشرطة في المنطقة.

وطعن الرجل إثر ذلك امرأتين أخريين قبل أن يغادر المحل.

وأظهرت تسجيلات مصورة انتشرت على الإنترنت مارة، يحمل بعضهم كراسي، أثناء محاولتهم منع تقدّم المهاجم.

وطاردت مجموعة من الأشخاص المهاجم قبل وصول سيارة شرطة إلى الموقع، وفق ما أظهر أحد التسجيلات.

- هجمات سابقة -

وفيما لا تزال دوافع المنفّذ غير واضحة، كانت ألمانيا في حالة تأهّب بعد عدة هجمات نفذها إسلاميون متطرفون.

وشهدت فورتسبورغ قبل خمس سنوات هجوما نفّذه شخص بفأس أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح على متن قطار.

وحاول حينها منفّذ الاعتداء الأفغاني مهاجمة أحد المارة أثناء فراره قبل أن ترديه الشرطة. وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الاعتداء.

لكن الهجوم الأكثر دموية ذا الدوافع الإسلامية وقع في كانون الأول/ديسمبر 2016 عندما نفّذ جهادي عملية دهس في سوق لعيد الميلاد في برلين أودت ب 12 شخصا.

وكان المهاجم التونسي، وهو طالب لجوء فشل في الحصول على وضع الحماية، من أنصار تنظيم الدولة الإسلامية.

وحكم في أيار/مايو على سوري متطرّف يبلغ 20 عاما بالسجن مدى الحياة على خلفية هجوم مناهض للمثليين.

يبلغ عدد الإسلاميين الذين يعتبرون خطرين في ألمانيا 615 بناء على آخر إحصاء، مقارنة بـ730 في كانون الثاني/يناير 2018.

المصادر الإضافية • وكالات