عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سلوفينيا تتولّى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.. وهذه هي الأولويات والتحديات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس وزراء سلوفينيا يانيس يانشا ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ليوبليانا، 1 تموز/يوليو 2021
رئيس وزراء سلوفينيا يانيس يانشا ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ليوبليانا، 1 تموز/يوليو 2021   -   حقوق النشر  JURE MAKOVEC/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

تتسلم سلوفينيا أو رسميا جمهورية سلوفينيا اليوم الخميس الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي من البرتغال وتستمر حتى نهاية ديسمبر من العام الجاري، في دور يتوقّع أن تكون تحدّياته كثيرة خصوصا في فترة تطغى عليها الأزمة الصحية وخلافات بين الاتحاد الأوروبي وبعض أعضائه بسبب قضايا تمس سيادة القانون.

الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.. ما الذي تحدده اللوائح الأوروبية؟

وحسب اللوائح الأوروبية، تتولى كل دولة من الدول الأعضاء رئاسة المجلس بالتناوب لمدة ستة أشهر. خلال فترة الستة أشهر هذه ، تترأس الرئاسة الاجتماعات على جميع المستويات داخل المجلس الأوروبي.

مجلس الاتحاد الأوروبي، المعروف أيضا بالمجلس الوزاري يناقش بالتعاون مع البرلمان الأوروبي الأمور التشريعية، كما يقوم بتنسيق سياسة البلدان السبع والعشرين الأعضاء. تولت ألمانيا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي من 1 يوليو 2020 إلى 31 ديسمبر 2020. حلت البرتغال محل ألمانيا في 1 يناير 2021 ، تليها سلوفينيا في 1 يوليو 2021. البلدان الثلاثة تشكل مجتمعة الرئاسة الثلاثية في مجلس الاتحاد الأوروبي.

وتم اعتماد هذا النظام من خلال معاهدة لشبونة في عام 2009. يضع الثلاثي أهدافًا طويلة المدى ويحدد برنامجًا مشتركًا يعنى بالموضوعات والقضايا الرئيسية التي يجب أن يتعامل معها المجلس على مدار ثمانية عشر شهرًا. على أساس هذا البرنامج ، تضع كل دولة من الدول الثلاث برنامجها الخاص الأكثر تفصيلاً كل ستة أشهر.

وقد تم تبني فكرة الرئاسة الثلاثية للمجلس للمرة الأولى بشكل رسمي في 2007/2008، حيث كانت الرئاسة الثلاثية الأولى أيضا من نصيب ألمانيا والبرتغال وسلوفينيا.

JURE MAKOVEC/AFP or licensors
رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين و رئيس وزراء سلوفينيا يانيس يانشا ، ليوبليانا، 1 تموز/يوليو 2021JURE MAKOVEC/AFP or licensors

هذه هي المرة الثانية، بعد عام 2008 التي تتولى فيها الدولة الصغيرة الواقعة في وسط أوروبا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي حيث كان يانيز جانشا رئيس وزراء سلوفينيا (2004 و 2008) والذي تدهورت علاقاته مع بروكسل منذ عودته إلى السلطة في 2020 ، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات استبدادية.

مهمتان رئيسيتان تنتظر سلوفينيا أثناء رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي

للرئاسة السلوفينية مهام رئيسية :

- رئاسة جلسات المجلس واجتماعات هيئاته التحضيرية

- تتولى الرئاسة جلسات تشكيلات المجلس المختلفة (باستثناء مجلس الشؤون الخارجية) واجتماعات الهيئات التحضيرية للمجلس الأوروبي بما في ذلك اللجان الدائمة مثل لجنة الممثلين الدائمين بالاتحاد الأوروبي والمجموعات واللجان التي تتعامل مع قضايا محددة للغاية.

- تضمن الرئاسة السلوفينية حسن سير المناقشات والتطبيق الصحيح للنظام الداخلي للمجلس وأساليب عمله. كما تنظم اجتماعات رسمية وغير رسمية مختلفة في بروكسل وفي سلوفينيا.

أولويات برامج الرئاسة السلوفينية لمجلس الاتحاد الأوروبي

قدمت سلوفينيا برنامج الرئاسة السلوفينية لمجلس الاتحاد الأوروبي مع التركيز على أربعة مجالات ذات أولوية تحت شعار "معًا- صامدون- من أجل أوروبا."

ستسعى سلوفينيا جاهدة لتسهيل تعافي اقتصاد الاتحاد الأوروبي وتعزيز مرونته ووضع الخطط الرامية إلى استشراف مستقبل أوروبا، وتعزيز سيادة القانون والقيم الأوروبية ، فضلا عم حرصها على استتباب الأمن والاستقرار في الجوار الأوروبي .

كما تسعى الرئاسة السلوفينية لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة بنشاط في تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي في مواجهة الأزمات الصحية والاقتصادية وكل ما يرتبط بشؤون الطاقة و قضايا المناخ والتكنولوجيا الرقمية

تمثيل المجلس في العلاقات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى

تلعب رئاسة سلوفينيا للمجلس الأوروبي دورا كبيرا في وضع إطار للعلاقات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى، ولا سيما مع المفوضية والبرلمان الأوروبي. ويتمثل دورها في محاولة التوصل إلى اتفاق حول الملفات التشريعية كما تعمل الرئاسة بالتنسيق الوثيق مع: رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال و الممثل الأعلى للسياسة الخارجية و الشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل .

سياسات تتعلق بالتحول الأخضر والرقمي

في معرض تقديمه للأولويات، شدد وزير الخارجية السلوفيني، أني لوجار على أن سلوفينيا تتولى الرئاسة في لحظة حاسمة حيث يتبنى الاتحاد الأوروبي خطط سياسات مهمة تتعلق بالتحول الأخضر والرقمي معتبرا "الرئاسة هي فرصة لتعزيز التكامل داخل الاتحاد الأوروبي وداخل مؤسساته من أجل توجيه التنمية المستدامة. وتحقيقها كما هي فرصة سانحة أيضا لبناء قدرة الاتحاد الأوروبي على الصمود" على حد قوله.

بين الأولويات المعلنة للأشهر الست المقبلة، ستعقد سلوفينيا في الخريف قمة حول ضم دول البلقان الغربي، وتأمل أيضا في "ترسيخ مقاومة الاتحاد الأوروبي" لوباء كوفيد-19، في وقت تستعد فيه الدول الأعضاء لتلقي حصصها من خطة الإنقاذ الأوروبية البالغة قيمتها 750 مليار يورو، لإطلاق عجلة الاقتصاد مجددا.

رئيس الوزراء السلوفيني يانيس يانشا في مرمى الانتقادات بشأن اتهامات بـ "قمعه" حرية التعبير

يتسلم رئيس الوزراء السلوفيني يانيس يانشا الخميس من البرتغال الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، لكن مشاكله مع بروكسل بشأن دولة القانون والتعاون مع النيابة الأوروبية وحرية الإعلام، كلها مواضيع تثير قلقا. وهذه هي المرة الثانية التي تتولى فيها هذه الدولة التي تعد مليوني نسمة.

يتهم العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي سلوفينيا بالفشل في احترام سيادة القانون وحرية الصحافة في بلدها. وفي آذار/مارس، قطع يانيز جانشا رئيس وزراء سلوفينيا مؤتمرا بالفيديو مع نواب أوروبيين، كان مخصصا لوضع الصحافة في بلاده معتبرا نفسه ضحية "رقابة"، ونددت منظمة مراسلون بلا حدود بـازدرائه بحرية الصحافة.

في فبراير/شباط، دانت المفوضية الأوروبية الخميس تصريحات وصفتها بـ"المهينة" أدلى بها رئيس الوزراء السلوفيني يانيش يانشا ضد صحافية من موقع "بوليتيكو" بعد نشرها مقالا حول انتهاكات حرية الصحافة في بلده.

واتهم الزعيم المحافظ في تغريدة على تويتر الصحافية التي تعمل في مكتب بروكسل للموقع الذي يعد من وسائل الإعلام الأمريكية "بأنها تلقت تعليمات بعدم قول الحقيقة" وبأنها منحازة. وهاجم رئيس الوزراء "بوليتيكو" وأشخاصاً آخرين بينهم مراسل لصحيفة "نيويورك تايمز" كانوا يدافعون عن الصحافية.

وقال المتحدث باسم المفوضية إريك مامر رداً على أسئلة خلال مؤتمر الصحافي "بالتأكيد نحن لا نقبل بالتصريحات المسيئة للصحافيين وندينها، بما في ذلك في هذه الحالة بالتحديد".

تابع "لدينا وسائل أخرى للعمل" مشيراً إلى التقرير حول سيادة القانون في كل من دول الاتحاد الأوروبي، الذي تم إطلاق النسخة الأولى منه في أيلول/سبتمبر الماضي. وأكد هذا التقرير خصوصاً أن "الصحافيين في سلوفينيا يقعون في كثير من الأحيان ضحايا لمضايقات أو تهديدات عبر الإنترنت نادراً ما يعاقب عليها نظام القضاء".

وكانت المفوضية حذرت في كانون الثاني/يناير من أي محاولة "للضغط" على وسائل الإعلام في هذا البلد بعد قرار اتخذته ليوبليانا بوقف تمويل وكالة الأنباء الوطنية "إس تي إيه". وسمحت الحكومة السلوفينية أخيراً بالإعانات بعد احتجاجات من المفوضية.

ووصف يانسا المقرب من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وأحد القادة الأوروبيين النادرين الذين دعموا دونالد ترامب، وكالة الأنباء بأنها "عار وطني". كما هاجم على تويتر وسائل الإعلام التي انتقدت إدارته لوباء كوفيد-19.