عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرلمان الأوروبي يعتمد لوائح "مؤقتة" لمكافحة الاستغلال الجنسي بحق الأطفال عبر الإنترنت

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
البرلمان الأوروبي يعتمد لوائح "مؤقتة" لمكافحة الاستغلال الجنسي بحق الأطفال عبر الإنترنت
حقوق النشر  Xavier Lejeune/(c) EC - Audiovisual Service
حجم النص Aa Aa

وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على قواعد مؤقتة تسمح لمزودي الخدمات عبر الإنترنت بمواصلة مكافحة استغلال الأطفال من خلال نشر المواد الإباحية عبر الإنترنت والإبلاغ عنه على أساس طوعي.

ظروف الوباء أسهمت في ارتفاع حالات الاعتداء الجنسي ضد الأطفال باستخدام الأنترنت

في سياق الزيادة المقلقة في حجم المواد الإباحية التي تستهدف الأطفال على الإنترنت، والتي تفاقمت بسبب الوباء، اعتمد البرلمان لوائح ترسم آليات عملية لمكافحة استغلال الأطفال لأغراض الاستغلال الجنسي بأغلبية 537 صوتا مقابل 133 ضده وامتناع 24 عن التصويت.

ويعتبر القرار توجيها "يهدف إلى حماية الأطفال بشكل أفضل من الاعتداء و الاستغلال الجنسي عند استخدام خدمات البريد الإلكتروني والدردشة و أشكال المراسلة عبر الأنترنت" على حد البيان الصادر عن البرلمان الأوروبي.

الخبراء يدقون ناقوس الخطر

دق الخبراء بانتظام ناقوس الخطر، بشأن وضع الأطفال الذين عاشوا محبوسين في المنزل خلال فترة الإغلاق المرتبطة بكبح استشراء كورونا، وتقطعت بهم السبل فعلا من مختلف الإمكانيات لطلب المساعدة الخارجية، خارج النطاق الموجودين ضمنه. مؤكدين أن "ملايين الأطفال قضوا أيضًا وقتًا أطول على الإنترنت خلال فترة الحجر، وكانوا عرضة حينها لخطر استهدافهم من قبل شبكات الأفراد المتحرشين جنسيا بالأطفال.

مقاضاة الجناة بشكل صارم

قالت المقررة البرلمانية بيرجيت سيبل بعد التصويت: "الاعتداء الجنسي الذي يكون الأطفال عرضة له هو جرائم شنيعة تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان، نحن بحاجة إلى منعه بشكل أكثر فعالية من خلال مقاضاة الجناة بشكل صارم وتقديم دعم أفضل للناجين" وأضافت "هذا الاتفاق هو حل وسط يساعد في الكشف عن مكامن الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت وحماية البيانات الشخصية للمستخدمين"

وأوضحت من جانب آخر، أن القواعد المؤقتة التي اعتمدها البرلمان الأوروبي قد لا تكون أمرا مثاليًا، ولكنها "حل مؤقت قابل للتطبيق على مدى السنوات الثلاث المقبلة".

حل طويل الأجل عبر اعتماد حماية البيانات

ويعتقد نواب البرلمان الأوروبي أن هناك الآن حاجة ملحة للمفوضية الأوروبية "للتوصل إلى حل طويل الأجل عبر اعتماد ضمانات حماية البيانات الموجودة في القواعد المؤقتة والتي تستهدف بدقة تحليل الاتصالات الخاصة للأشخاص عبر تقنيات معينة ".

استخدام تقنيات محددة تحلل المحتوى

ويقول النائب في البرلمان الأوروبي، خافيير زارزالجيوس : "التقنيات التي يمكن استخدامها للكشف ليس تشمل مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال المعروفة بالفعل، ولكن أيضًا مختلف مواد الاعتداء الجنسي التي حدثت مؤخرا، مما يعني ضمناً فحص المواد الإباحية المحظورة أساسا، وهذا الأمر يعد خطوة رائدة حقًا اتخذناها"

تم الكشف عن تداعيات المحتوى الإباحي للأطفال من خلال استخدام تقنيات محددة تحلل المحتوى بما يتضمن الصور أيضا في حين فإن بعض التكنولوجيات تستند إلى تحليل الصور والفيديوهات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات معينة مرتبطة أساسا بمواد إباحية تستهدف الأطفال عبر الأنترنت. ولكن لن تنطبق القواعد الجديدة على سبل التحكم في الاتصالات الصوتية.

إخضاع المعالجة للرقابة البشرية

مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي، إيلفا جوهانسون تقول في هذا الصدد "البيانات التي تتم معالجتها للكشف عن الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت تقتصر على ما هو ضروري ولا يتم تخزينها لفترة أطول من اللازم" مضيفة في هذا الإطار "يجب أن تخضع المعالجة للرقابة البشرية وإذا لزم الأمر أيضًا للمراجعة البشرية"

كما أوضحت المسؤولة الأوروبية أن "هذه الضمانات هي استجابة لما ينتاب نواب البرلمان الأوروبي من قلق .. وعلاوة على ذلك ، ستحتاج الشركات إلى استشارة سلطات حماية البيانات الوطنية إذا كانت تستخدم تقنيات مكافحة استغلال الأطفال جنسيا عبر الأنرتنت أو اعتماد تقنيات جديدة لاكتشاف المواد الإباحية ".

تعزيز حماية الخصوصية

حرص أعضاء البرلمان الأوروبي على وضع الإجراءات المناسبة وآليات تقنية لضمان حصول الأفراد على فرصة لتقديم شكوى إذا كانوا يعتقدون أن حقوقهم قد انتهكت. وبناء على ذلك ستحصل سلطات حماية البيانات الوطنية في كل دولة من دول التكتّل، على مقاربة عامة وأفضل بشأن التقنيات المستخدمة من قبل مزودي الخدمة من خلال تحليل عمليات تأثيرها على الأطفال.

ما موقف منظمات المجتمع المدني؟

تقول بعض منظمات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن الأطفال إنها مسرورة بخلق توازن ما بين حماية الأطفال و الدفاع عن الخصوصية، لكنها تشعر بخيبة أمل من الوقت الذي استغرقه التوصل إلى الاتفاق، ولا سيما في ظل ارتفاع حالات الاعتداء الجنسي ضد الأطفال خلال فترة الوباء.

وتقول آجي إيفن، الأمين العامة للدفاع عن الأطفال المفقودين: "النقاط الرئيسية التي أردناها كمنظمات حقوق الطفل هي لحسن الحظ موجودة ضمن اللوائح لكننا نأسف جدًا لأن الأمر استغرق وقتًا طويلاً. لذلك خلال الأشهر الستة الماضي كان كثير من الأطفال معرضين -دون حماية- لمخاطر الاستغلال الجنسي" مضيفة "الاعتداء الجنسي الذي يطال الأطفال غير مرئي، ذلك أن تأثير حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال سيكون مصاحبا لهم مدى الحياة".

تطبيق الإجراءات لمدة أقصاها ثلاث سنوات

سيتم تطبيق الإجراءات لمدة أقصاها ثلاث سنوات ، لكن المفوضية تعتزم بالفعل اقتراح تدابير دائمة في وقت لاحق من هذا العام يمكن أن تحل محل هذه الإجراءات الجديدة. حتى إنمفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي، إيلفا جوهانسون إلى إلزام مزودي الخدمة عبر الأنترنت بالكشف عن أي شيء غير قانوني والإبلاغ عنه. يجب الآن اعتماد اللائحة رسميًا من قبل المجلس الأوروبي ، قبل نشرها في الجريدة الرسمية و ستدخل حيز التنفيذ في اليوم الثالث بعد نشره.

الاتحاد الأوروبي يكشف عن سلسلة من الإجراءات لمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال

في يونيوز/حزيران كشف الاتحاد الأوروبي عن سلسلة من الإجراءات لمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال بعد أن زاد الطلب على المحتوى غير القانوني عبرالإنترنت الذي يشمل القاصرين بشكل حاد خلال عمليات الإغلاق المفروضة كجزء من مكافحة الاعتداء على الأطفال.

مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي، إيلفا جوهانسون، قالت في وقت سابق إنها تقود "معركة بدون هوادة وأكثر فعالية" ضد الاعتداءات الجنسية التي تطال الأطفال، من خلال تحديد معالم استراتيجية تقوم على التعاون الوثيق مع شركات الإنترنت. وقالت إيلفا جوهانسون في وقت سابق: "منذ بداية وباء كوفيد -19، زاد الطلب على المحتوى الذي يظهر الاعتداء الجنسي ضد الأطفال بنسبة 30 في المائة في بعض الدول الأعضاء".

الخطة الجديدة ، حسب المسؤولة الأوروبية، تعتمد على إنشاء مركز جديد للاتحاد الأوروبي لمساعدة الدول الاعضاء على "التحقيق ومنع ومكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال" ويتم ذلك عبر تسهيل مشاركة المعلومات بهذا الشأن.

الشرطة القضائية الألمانية تفكك شبكة لاستغلال الأطفال في مواد إباحية على الإنترنت

في أيار/مايو، أعلنت الشرطة القضائية الألمانية تفكيك شبكة لاستغلال الأطفال في مواد إباحية على الإنترنت المظلم (دارك ويب)، وصفتها بأنها "من الأكبر في العالم" وتعد أكثر من 400 ألف منتسب. وأوضحت الشرطة في بيان أنه تم تفكيك منصّة "بويز تاون"، القائمة منذ العام 2019 في منتصف نيسان/أبريل.

وأوقفت الشرطة ثلاثة ألمان في ختام تحقيق استغرق عدة أشهر أجرته وحدة خاصة في الشرطة، بالتنسيق مع الشرطة الأوروبية "يوروبول"، وبالتعاون مع شرطة كل من هولندا والسويد وأستراليا والولايات المتحدة وكندا.

كما صدرت مذكرة توقيف دولية بحق ألماني رابع مقيم في الباراغواي، يفترض بموجبها تسليمه إلى السلطات الألمانية. ولم تكشف الشرطة أسماء الموقوفين والمطلوب.

الشرطة الإيطالية فكّكت دائرة لاستغلال لأطفال في مواد إباحية

وفي تموز/يوليو من العام 2020، قالت الشرطة الإيطالية إنها فككت دائرة لاستغلال لأطفال في مواد إباحية، تتعلق بتبادل مواد غير مشروعة (منها صور لمواليد جدد)، عن طريق منصة للرسائل الفورية على الإنترنت. وبينت الشرطة أن عمليات المكافحة شملت عشرات أوامر التفتيش، وأدت إلى إيقاف ثلاثة أشخاص لامتلاكهم وفق بيان لكميات هائلة من المواد الإباحية التي تصور قاصرين.

تشير التقديرات إلى وجود 16 مليون صورة حول إساءة معاملة الأطفال منتشرة على الإنترنت على مستوى العالم، 800 ألف منها على الأقل داخل الاتحاد الأوروبي.