عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إندونيسيا: تهافت كبير على دواء مضاد للقمل لعلاج كوفيد رغم تحذيرات والسبب مؤثرو منصات التواصل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
ارتفاع معدل الإصابات بكوفيد-19 في إندونيسيا
ارتفاع معدل الإصابات بكوفيد-19 في إندونيسيا   -   حقوق النشر  Kalandra/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تجاهل إندونيسيون التحذيرات الصحية بعدم تخزين واستخدام دواء مضاد للقمل من أجل معالجة لكوفيد-19، مدعومين من سياسيين بارزين ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لاستعمال الدواء فيما تجتاح موجة خارجة عن السيطرة من الفيروس البلاد.

وتبلغ السلطات عن مئات الوفيات يوميا فيما تواجه رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان أسوأ موجة وبائية منذ بدء الجائحة.

وبدأ مخزون الصيدليات في كل أنحاء البلاد ينفد من دواء "إيفرمكتين" الذي بات يوصف بـ "الدواء المعجزة" وهو علاج يؤخذ عن طريق الفم ويستخدم عادة لمعالجة القمل والتهابات طفيلية أخرى، ويعود الفضل في ذلك جزئيا إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروج لقدرته المحتملة على معالجة فيروس كورونا.

وقال يويون، رئيس المبيعات في شركة أدوية في أحد أسواق العاصمة جاكرتا والذي يحمل على غرار العديد من الإندونيسيين اسما واحدا "يأتي أشخاص حاملين هواتفهم وعليها صورة تظهر أن الإيفرمكتين... يمكن أن يعالج كوفيد".

وأضاف أن النقص أدى إلى ارتفاع سعر الدواء من حوالى 175 ألفا إلى 300 ألف روبية (ما بين 12 و21 دولارا) للزجاجة.

وأوضح "نفدت إمداداتنا في الوقت الحالي بعدما جاء عدد كبير من الأشخاص لشراء" هذا الدواء.

كذلك، فإن إشادة شخصيات شهيرة على الشبكات الاجتماعية بمفعول هذا الدواء ساهمت في زيادة الطلب عليه.

وكتب رضا غوناوان الذي يصف نفسه بأنه "ممارس للصحة الشاملة" ولديه 350 ألف متابع على تويتر "إن عقار إيفرمكتين هو أحد المفاتيح الآمنة والفعالة لإنهاء الوباء مع وجود الكثير من البراهين العلمية التي قدمها العديد من الأطباء".

مؤثرون وسياسيون يروجون للدواء

واستخدم إيمان سجافي، الشريك المؤسس للمنفذ الإعلامي الإندونيسي الشعبي "أسومسي"، المنصة نفسها قائلا إن خمسة من معارفه تعافوا من كوفيد بعد تناول الدواء.

وأضاف "قد يكون دواء وهميا. لكنه قد يكون فعليا أيضا".

وقالت سيلفي برنادي التي تعيش في ضواحي جاكرتا، إنها اشترت إيفرمكتين لأقارب مصابين بعد قراءة رسائل على تطبيق "واتساب" ومنشورات على وسائل للتواصل الاجتماعي تروج للدواء.

وأوضحت المرأة البالغة 66 عاما "يقول كثر إنه قد يعالج كوفيد-19 لذلك اشتريته فيما أقر بأن البعض أثار مخاوف بشأن آثار جانبية غير محددة".

مدفوعا بنظريات المؤامرة المرتبطة بالجائحة والمناهضة للقاحات عبر الإنترنت، ارتفع الطلب على هذا الدواء من البرازيل مرورا بجنوب إفريقيا وصولا إلى لبنان.

لكن الشركة المصنعة "ميرك" أوضحت أنه "ليس هناك أساس علمي لتأثير علاجي محتمل ضد كوفيد-19" وحذرت من حدوث مشكلات صحية محتملة إذا تم إعطاء الدواء بشكل غير مناسب.

وشدد علماء ومنظمة الصحة العالمية والعديد من الهيئات الناظمة للأدوية في بلدان عدة بما فيها إندونيسيا، على أن هناك نقصا في البراهين الموثوقة التي تثبت أن هذا العقار فعال ضد كوفيد-19.

"لستُ طبيبة ولكن..."

إلا أن ذلك لم يمنع رجل الأعمال الإندونيسي ووزير الحكومة إريك ثوهير من الإشادة بعقار إيفرمكتين، والحض على إنتاجه محليًا لمكافحة الموجة الحالية من الوباء.

وقدّر ثوهير وهو مالك سابق لنادي كرة القدم الإيطالي إنتر ميلان ومساهم في فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز لكرة السلة، أن عملاق الأدوية "إندوفارما" التابع للدولة يمكن أن ينتج ما يصل إلى أربعة ملايين قرص من إيفرمكتين شهريا.

وفيما قال إن المزيد من الاختبارات مطلوبة للتأكد من فعاليته ضد كوفيد-19 وحض مستخدمين على الحصول على وصفة طبية قبل تناول الأقراص، أظهر آخرون قدرا أقل من الحذر.

وقالت سوسي بودجياستوتي، وزيرة الثروة السمكية السابقة والتي لديها 2,5 مليون متابع على تويتر "أنا لست طبيبة، لكن في خضم اليأس والصعوبة، أعتقد أن أي شيء يستحق المحاولة".

وانتشرت منشورات ومقالات على فيسبوك تروج لفعالية هذا الدواء ضد فيروس كورونا في العديد من البلدان.

منظمة الصحة تحذر

هذا وما زالت نظريات المؤامرة تقوض الجهود المبذولة للتصدي للفيروس في كل أنحاء العالم، ويروج لها غالبا قادة وشخصيات عامة.

في الفيليبين، ضغط الرئيس رودريغو دوتيرتي على المنظمين للموافقة على العقار كعلاج لكوفيد.

وقال دوتيرتي لرئيس الهيئة الناظمة للأدوية في البلاد أخيرا "هناك عدد كبير من الأشخاص الموثوقين... الذين يقسمون بقبر آبائهم أن إيفرمكتين عمل بشكل فعال أثناء إصابتهم بمرض كوفيد".

بعد ارتفاع الطلب على العقار في أميركا اللاتينية، قالت منظمة الصحة العالمية في آذار/مارس إن أي استخدام لهذا الدواء كعلاج لفيروس كورونا يجب أن يقتصر على التجارب السريرية.

حتى أن الإدارة الاميركية للأغذية والعقاقير حذرت من أخطار تناول الإيفرمكتين بعد تقارير عن إدخال أشخاص المستشفى عقب تناول نسخة من هذا العقار مخصصة للخيول.

المصادر الإضافية • أ ف ب