عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مع تأزم الوضع الوبائي في إندونيسيا.. الموت مصير من لا يجد الأكسجين بنفسه

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عمال القطاع الصحي ينقلون جثمان ضحية كورونا لدفنه في أندونيسيا
عمال القطاع الصحي ينقلون جثمان ضحية كورونا لدفنه في أندونيسيا   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

بينما كانت عمته تلهث لالتقاط أنفاسها في المنزل بعد إصابتها بفيروس كورونا، تولى ريدو ميلحسن (17 عاما) الأربعاء، مهمة البحث عن الأكسجين.

وبعد أن بحث عمه عن قارورة أوكسجين فارغة من أحد أصدقائه اتجه ميلحسن إلى محطة لتعبئة الأكسجين في جنوب جاكرتا، وانتظر في طابور طويل يضم أشخاصا هم أيضا في أمس الحاجة إليه، وبعد مرور 3 ساعات تمكن الشاب من الظفر بكمية من الأكسجين.

وقال الشاب قبل أن يربط قارورة الأكسجين بدراجته الصغيرة "كانت عمتي في حاجة ماسة إلى هذا الأكسجين.. هذا الوباء يزداد خطورة."

وفي جميع أنحاء إندونيسيا ينتشر الفيروس بسرعة مرة أخرى، وسجل اليوم الأربعاء رقم قياسي في عدد الوفيات هو الأكبر منذ تفشي الوباء في البلاد بمعدل 1040 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها.

فالمستشفيات تكتظ بمستوى يفوق طاقتها وإمدادات الأكسجين آخذة في النفاد، مما يترك الناس مثل ميلحسن يبذلون قصارى جهدهم لرعاية الأصدقاء والأقارب المرضى في المنزل.

في حالة ميلحسن، حاول عمه نقل عمته إلى عدة مستشفيات في جاكرتا بعد أن ثبتت إصابتها بـكورونا، لكن رفضت استقبالها وطلب من عمه العثورعلى الأكسجين ومساعدة المصابة في المنزل.

وقال ميلحسن: "يعاني مرضى كوفيد من صعوبات في الحصول على الخدمات الطبية المناسبة. والآن يتعين عليهم العثور على الأكسجين الخاص بهم".

على مدى الأسبوعين الماضيين، تضاعف متوسط الحالات الجديدة اليومية لمدة 7 أيام في إندونيسيا بأكثر من الضعف من 4.72 حالة جديدة لكل 100 ألف شخص في 22 يونيو إلى 9.85 في 6 يوليو.

فيما ارتفع معدل الوفيات اليومية من 0.11 إلى 0.20 لكل 100 ألف شخص.

مسؤول حكومي: "هذه في فترتنا فترة حرجة"

وعلى الرغم من إجراءات الإغلاق الجديدة والتعهدات من الحكومة لتوفير المزيد من أسرة المستشفيات والإمدادات، غير أن العملية تتم بوتيرة بطيئة.

وقال الوزير الحكومي المسؤول عن الاستجابة الوبائية في إندونيسيا لوهوت بنسار باندجيتان للصحفيين يوم الثلاثاء: "هذه هي فترتنا الحرجة خلال الأسبوعين المقبلين".

وتعهد بالتحرك بسرعة لتوفير المزيد من أسرة المستشفيات ومعدات الرعاية الصحية والأكسجين.

وقالت رئيسة المراقبة والتحصين في مكتب الصحة في جاكرتا نجابيلا سلامة إن عمليات الدفن اليومية في العاصمة تضاعفت 10 مرات منذ مايو / أيار.

وأضافت أنه من بين 369 حالة وفاة بكوفيد -19 في جاكرتا تم الإبلاغ عنها يوم السبت، توفي 45 شخصًا في منازلهم.

وكانت إندونيسيا رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان قد أعلنت عن ما يقرب من 2.4 مليون إصابة وحوالي 63 ألف حالة وفاة جراء كوفيد-19.

ويعتقد على نطاق واسع أن هذه الأرقام أقل بكثير من العدد المعلن عنه بسبب محدودية الاختبارات وإجراءات التعقب السيئة.

Tatan Syuflana/ap.
أفراد أسرة يواسون بعضهم بعد دفن قريبهم المتوفى جراء كورونا في جاكرتا- إندونيسياTatan Syuflana/ap.

مستشفيات تقابل مرضاها : "ابحثوا عن الأكسجين بأنفسكم"

خلال عطلة نهاية الأسبوع، توفي ما لا يقل عن 33 مريضًا مصابا بعدوى شديدة بفيروس كورونا بعد نفاد الإمداد المركزي للأكسجين الطبي السائل في مستشفى في يوجياكارتا.

وقالت جمعية المستشفيات في إندونيسيا إن المشكلة منتشرة على نطاق واسع، حيث اقتربت إمدادات الأكسجين في العديد من المستشفيات من النفاد بين عشية وضحاها قبل توصيل الإمدادات الصباحية.

وقالت الأمينة العامة للجمعية ليا بارتاكوسوما: "نحن بحاجة إلى ضمان الحكومة بأن توزيع الأكسجين الطبي يمكن أن يصل إلى المستشفيات حسب الحاجة وفي الوقت المناسب".

وعبر جاوة الجزيرة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في إندونيسيا بدأت المستشفيات في إقامة الخيام في منتصف يونيو كوحدات مؤقتة للعناية المركزة، وانتظر العديد من المرضى لأيام قبل دخولهم.

وتم وضع عدد من قارورات الأكسجين على الرصيف لمن يحالفهم الحظ في اخذها، بينما يطلب من الباقي البحث عن الأكسجين الخاص بهم بأنفسهم.

وقال وزير الصحة بودي غونادي صادكين أمام لجنة برلمانية تشرف على القضايا الصحية يوم الاثنين إن وزارته أنشأت وحدة خاصة للتعامل مع إمدادات الأكسجين وسط ارتفاع كبير في الحالات في جزيرتي جاوة وبالي.

وقال صادكين في جلسة استماع افتراضية مع المشرعين: "لقد حددنا احتياجات الأكسجين في كل مستشفى، وأنشأنا فرق عمل للأكسجين في كل مقاطعة".

وقال صادكين إن وزارة الصناعة طُلب منها تخصيص 90٪ من إنتاج الأكسجين للاستعمال الطبي، من نسبة 25٪ الحالية، حيث يتم إنتاج الباقي للأغراض الصناعية.

و تبلغ الاحتياجات اليومية لمرضى كوفيد 1928 طنًا يوميًا، بينما يبلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية المتاحة للبلاد 2262 طنًا يوميًا، وفقًا لبيانات حكومية.

المصادر الإضافية • أ ب