عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستفوز الأحزاب المؤيدة لأوروبا في الانتخابات التشريعية المبكرة في مولدوفا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
أشخاص يصوتون في انتخابات  البرلمان في مولدافيا  13 نوفمبر / تشرين الثاني 2016
أشخاص يصوتون في انتخابات البرلمان في مولدافيا 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2016   -   حقوق النشر  Vadim Ghirda/AP.
حجم النص Aa Aa

يتوجه الناخبون في مولدوفا إلى صناديق الاقتراع هذا الأحد الـ11 يوليو، في إطار الانتخابات البرلمانية التي سيشارك فيها 22 حزبا فضلا عن مرشح مستقل واحد.

تعيش مولدوفا، الجمهوريّة السوفياتيّة السابقة والتي تقع فيها ترانسدنيستريا، المنطقة الانفصاليّة على الحدود مع أوكرانيا ويسيطر عليها موالون لروسيا، منذ سنوات بين الطموحات الأوروبية والتقارب مع موسكو.

سيختار أكثر من ثلاثة ملايين ناخب مسجل يوم الأحد من بين أكثر من 20 حزبًا ، لكن من المتوقع أن يصل أربعة منهم فقط إلى المجلس التشريعي المؤلف من 101 مقعد. وستكون المعركة الرئيسية بين حزب العمل والتضامن (يمين وسط) المؤيد للإصلاح وكتلة برلمانية مقربة من موسكو مكونة من الشيوعيين والاشتراكيين بزعامة رئيسين سابقين.

ويقول محللون: إن انتخابات الأحد قد تكون حاسمة بالنسبة لمستقبل البلاد لكن المواطنين شهدوا خيبة أمل واسعة النطاق من سياسات الحكومات المتعاقبة منذ 1992 حيث يعدّ هذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكّانه 3,5 ملايين نسمة، أحد أفقر دول أوروبا. ويقدّر عدد الذين هاجروا هربًا من الفقر بنحو 40 % من السكّان.

قال يوليان جروزا، المدير التنفيذي لمعهد السياسات الأوروبية والإصلاحات ومقره كيشيناو، لوكالة أسوشيتيد برس: "هذه الانتخابات حاسمة بالنسبة للتنمية المستقبلية لمولدوفا " مضيفا "إنها تعكس في حقيقة الأمر صراعا بين الفاسدين الحاليين والنخب الجديدة المؤيدة للإصلاح والراغبة والمستعدة لتنظيف النظام من الممارسات الفاسدة."

قالت رئيسة مولدوفا الحالية المؤيدة لأوروبا، مايا ساندو، التي تقود الكتلة المؤيدة للإصلاح، للناخبين إن "هذه هي فرصتنا لتطهير الطبقة السياسية".

وفازت ساندو في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر العام الماضي، على منافسها الرئيس السابق إيغور دودون، وركزت حملتها الانتخابية على وعود بمناهضة الفساد ودعم الديمقراطية. وقالت للناخبين: "عليك أن تقررمن سيكون جزءًا من البرلمان والحكومة المقبلين" موضحة أن "الأمر متروك لكم في السرعة التي يمكننا بها إنقاذ البلاد من الفساد والفقر."

أدت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مولدوفا في عام 2019 إلى سلسلة من الائتلافات الحكومية واندلاع أزمات سياسية داخل البرلمان. فقد ألغت المحكمة الدستورية في مولدوفا في نيسان/أبريل حالة الطوارئ التي فرضت لمكافحة جائحة كورونا، ما مكن الرئيسة مايا ساندو من حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في يوليو. وهي تأمل أن تؤدي انتخابات الأحد إلى تحقيقها أغلبية برلمانية.

وقال إيغور دودون الذي يشغل منصب الرئيس المشارك لكتلة الشيوعيين والاشتراكيين في البرلمان في وقت سابق من هذا الأسبوع: "فريقنا وحده قادر على إنهاء الفوضى في البلاد ، وضمان الحماية الاجتماعية للناس، واستعادة الاقتصاد وتعزيز الدولة". وهو صرح في وقت سبق أن "الغرب وضع مهمة تشكيل أغلبية برلمانية مناهضة لروسيا في مولدافيا بعد الانتخابات المبكرة" على حد قوله.

منحت استطلاعات الرأي الأخيرة حزب العمل والتضامن (يمين وسط) فرصا للفوز بهذه الانتخابات، لكن النتيجة يمكن أن تعتمد إلى حد كبير على نسبة الإقبال وفي هذا الصدد، قال رادو ماجدين، المحلل في سمارت لينك كوميونيكيشنز لأوسشيتد برس "إن المشاركة القوية ستعني على الأرجح دعمًا قويًا للإصلاحيين".

على الرغم من أن مولدوفا وقعت اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي في عام 2014 بشأن إقامة علاقات سياسية واقتصادية أوثق، إلا أن الفساد المستشري وغياب الإصلاح أعاقا التنمية وأثار الأمر انتقادات شديدة في بعض الأحيان من بروكسل.

خصص الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات لمولدوفا بقيمة 600 مليون يورولمساعدة الاقتصاد على التعافي من الوباء وتعزيز الاستثمار. لكن بروكسل حذرت من أن الأموال مشروطة بإصلاح القضاء ومكافحة الفساد.

في مؤشر مدركات الفساد لعام 2020 الصادرعن منظمة الشفافية الدولية ، احتلت مولدوفا المرتبة 115 من أصل 180 دولة ، وكان المركز الأول من نصيب الدولة الأقل فسادًا.

وشهدت مولدوفا أزمات سياسيّة في السنوات الأخيرة وعمليّة احتيال مصرفي واسعة في عام 2015 تتعلّق بنحو مليار دولار، أي ما يعادل 15 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي للبلاد.ما دفع الناس إلى التظاهر، ومنذ ذلك الوقت تعاقبت على الحكم ثلاث حكومات موالية لأوروبا، دون أن تنجح في تهدئة غضب السكان

المصادر الإضافية • أ ب