عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البلغار ينتخبون برلمانا جديدا للخروج من المأزق السياسي.. والحطب والعدس والطحين لشراء الناخبين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
البلغار ينتخبون برلمانا جديدا للخروج من المأزق السياسي.. والحطب والعدس والطحين لشراء الناخبين
حقوق النشر  NIKOLAY DOYCHINOV/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

بدأ البلغار الأحد التصويت للمرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر يحدوهم الأمل بأن تؤدي هذه الانتخابات التشريعية في نهاية المطاف إلى تشكيل ائتلاف مستقر بعد حكم المحافظ بويكو بوريسوف الذي استمر عقدا من الزمن.

وحل رئيس الوزراء السابق بالمرتبة الأولى في الانتخابات السابقة بحصوله على 26% من الأصوات لكن الاحتجاجات الحاشدة العام الماضي أضعفته ولم يستطع إيجاد شريك ليتمكن من الحكم.

ومذاك بدأ موقف بوريسوف البالغ من العمر 62 عاما يضعف في مواجهة التدفق شبه اليومي لمعلومات تكشفها الحكومة الانتقالية، حول الفساد في أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي. هو تأثر بإعلان عقوبات أميركية على النخبة التي يتهمه منتقدوه بحمايتها.

وبوريسوف الذي طبع بحكمه الطويل تاريخ بلغاريا ما بعد حقبة الشيوعية، ندد مجددا مساء الجمعة خلال تجمع انتخابي بـ"الرعب والقمع" اللذين تمارسهما الإدارة الجديدة على حد قوله.

وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الحزب المناهض للنظام بقيادة مقدم البرامج التلفزيونية والمغني سلافي تريفونوف (52 عاما) وصل إلى مستوى حزب "غيرب" بقيادة بوريسوف أو حتى تجاوزه، وقد حصل كلاهما على 20 إلى 21 % من نوايا التصويت.

وحتى في حال حل "غيرب" في المرتبة الأولى، فإنه "لن يحكم"، على ما يؤكد خبير الشؤون السياسية ستراهيل ديليسكي، ذلك أن بقية الطبقة السياسية ابتعدت عنه.

وقال أنتوني تودوروف الأستاذ في الجامعة البلغارية الجديدة إن "الرهان هو معرفة إذا كانت الانتخابات ستؤدي إلى حكومة" تُواصل "المهمة التي بدأها الفريق الانتقالي" لتغيير الممارسات "بشكل دائم".

ويرفض حزب تريفونوف المسمّى "هناك مثل هذا الشعب"، أي تعاون مع الأحزاب التقليدية ذات السمعة السيئة وبينها الاشتراكيون وحزب الأقلية التركي (إم دي إل).

في المقابل، قال حزب تريفينوف إنه مستعد للتفاوض مع ممثلي أولئك الذين نزلوا إلى الشارع صيف العام 2020 بدافع التغيير: بلغاريا الديموقراطية (يمين) الذي قد يحصل على 12% من الأصوات، و"انتفضوا! اخرجوا المافيا" (يسار نحو 5%).

غير أن هذه الأحزاب الثلاثة مجتمعةً لن تحصل إلا على 100 إلى 110 مقاعد في البرلمان الذي يضم 240، وفقا لما اظهره تعداد أحد المعاهد.

وحذّر توشكو يوردانوف نائب رئيس حزب "هناك مثل هذا الشعب"، "من أجل التوصّل إلى حكومة مستقرة (...) لا يمكننا استبعاد احتمال إجراء انتخابات ثالثة أو رابعة"، قائلا إنه يريد تجنب "حكومة قد يطيح بها البرلمان في أي وقت".

وأوضح "أن الدولة لن تنهار، إنها العملية الديمقراطية"، وذلك في اعقاب حملة كتومة للغاية لزعيم الحزب الذي لن يسعى مبدئيا لتولي منصب رئيس الوزراء.

ويخالفه تودوروف الرأي محذرا "سوف يكل الناخبون من التصويت، وسيضمحل دعمهم للديمقراطية"، مشيراً إلى خطر بروز قوى متطرفة.

كذلك ، أشار مؤسس بلغاريا الديموقراطية خريستو إيفانوف إلى خطورة "دوامة الانتخابات".

وفي إطار هذا الاقتراع الجديد، وضعت في معظم مراكز الاقتراع أجهزة اقتراع للحد من التزوير.

وحملت الحكومة الموقتة على ممارسة قديمة تتمثل بلجوء الأحزاب السياسية إلى شراء الأصوات تشمل 5 إلى 19 بالمئة من الناخبين، بحسب منظمة صندوق مكافحة الفساد غير الحكومية.

وأعلن وزير الداخلية بوكو راشكوف الجمعة توقيف أكثر من 900 شخص في الأسابيع الأخيرة لمحاولتهم رشوة الناخبين، خصوصا في المناطق المحرومة.

وقد عُرض عليهم في مقابل اصواتهم الحصول على "حطب وطحين وعدس، ومبالغ من المال تراوحت بين 20 و50 ليفا (10 إلى 25 يورو)".

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (4,00 ت غ) على أن تغلق عند الثامنة مساء (17,00 ت غ)، ومن المتوقع صدور تقديرات أولية بعد ذلك بوقت قصير.

المصادر الإضافية • أ ف ب