المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السياح العرب يعودون إلى تركيا تحت إغراء سعر الليرة والسفر بلا قيود

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
السياح العرب يعودون إلى تركيا تحت إغراء سعر الليرة والسفر بلا قيود

يساعد الزوار العرب على دعم انتعاش يشهده قطاع السياحة التركي، إذ يغريهم السفر الذي لا يستلزم الخضوع لحجر صحي وانخفاض سعر الليرة، في وقت يجاهد فيه القطاع لسد فجوة خلفها البريطانيون المحظور عليهم السفر إلى البلاد.

وقال عمر زهرة، وهو أردني يبلغ من العمر 48 عاما ويقضي عطلة مع عائلته في إسطنبول، إن السفر من عمان إلى هذه المدينة كان خيارا أفضل من الوجهات الخليجية، حيث يؤدي ثبوت الإصابة بكوفيد-19 من خلال الاختبارات إلى الحجر الصحي، ومن مقاصد في الاتحاد الأوروبي حظرت لفترة دخول المسافرين من الأردن.

وقال أثناء رحلة على متن قارب في مضيق البوسفور احتسى خلالها تسعة أردنيين القهوة والتقطوا صورا لأماكن تعود إلى العهد العثماني: "لستَ مضطرا للذهاب إلى أوروبا، إنها أغلى ثمنا بكثير، ولا تزال لديهم بعض القيود".

وسألت شقيقته منى المرشد السياحي ما إذا كانوا سيبحرون بالقرب من قصر عبود أفندي، المطل على المضيق حيث تم تصوير المسلسل التلفزيوني التركي الشهير (نور)، وهو من أكثر المسلسلات شعبية في الدول العربية. وقالت زهرة: "هذا أفضل مكان نذهب إليه بسبب الأسعار والثقافة والطبيعة والطعام والطقس".

الروس والألمان في المرتبة الأولى

يسهم قطاع السياحة التركي في الاقتصاد بما يصل إلى 12 في المائة، وهو مصدر رئيسي للإيرادات الأجنبية، لتعويض الاختلالات الكبيرة في الميزان التجاري.

وعصفت بقطاع السياحة العام الماضي تداعيات فيروس كورونا، أما هذا العام فمن المتوقع أن ينتعش النشاط ليقترب من مستويات ما قبل الجائحة، مع أن إلغاءات في بداية الموسم بعد ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، أدت إلى فرض إجراءات عزل عام جزئي في مايو أيار.

وسجلت أعداد المسافرين بالمطارات في الأسبوع الأول من يوليو/تموز أعلى مستوى لها منذ بداية الجائحة، بحسب هيئة المطارات الحكومية.

وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع السفر إن الرحلات الجوية من روسيا، أكبر مصدر للراغبين في قضاء العطلات في تركيا، استؤنفت الشهر الماضي بينما يقوم الألمان، الذين يحتلون المرتبة الثانية بعد الروس، بحجوزات.

لكن غياب البريطانيين، الذين لا تزال تركيا بالنسبة إليهم على القائمة الحمراء للوجهات المحظور زيارتها إلا للضرورة، كان من أسباب بقاء حركة السفر الدولي بتركيا منخفضة 52 في المائة في يونيو/حزيران مقارنة بنفس الشهر من عام 2019.

القطريون والكويتيون أيضا

قال المسؤولون التنفيذيون إن السفر دون الحاجة للخضوع لحجر صحي وانخفاض قيمة الليرة أكثر من 50 في المائة مقابل الدولار خلال السنوات الثلاث الماضية، أدى في الوقت نفسه إلى تعزيز الطلب من منطقة الشرق الأوسط.

وقال سردار علي رئيس شركة الكرنك ترافيل المتخصصة بالأساس في أسواق الخليج والشرق الأوسط: "نشهد طلبا كبيرا وحجوزات باهظة الثمن من الأردن، الذي يبدو حاليا أهم أسواقنا في المنطقة".

ومع زيادة عدد الزوار الوافدين أيضا من قطر والأراضي الفلسطينية، توقع رئيس الشركة أن تبلغ نسبة العرب القادمين لقضاء العطلات 50 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة هذا العام، وهي نسبة يحد منها جزئيا الخلاف السياسي مع السعودية والإمارات والأزمة الاقتصادية في لبنان.

وأشار أولكاي أتماجا المدير العام لإنفيستا هوتيلز بيليك، إلى وجود طلب من الكويت أيضا وقال إن وضع الفنادق التركية المطلة على البحر المتوسط أفضل مما كان متوقعا، لكن تحقيق مستويات 2019 هذا العام ليس ممكنا.

وعادت الأردنية منى أبو زهرة بعد سنوات قليلة من قضاء العطلة في أنطاليا، وقالت: "سمعنا الكثير عن إسطنبول، إذا رغبت في الذهاب إلى بيت عنيا في الأردن أو البحر الميت أو العقبة ستنفق أكثر من هنا بكثير، إنه خيار مناسب وسعر معقول".

المصادر الإضافية • رويترز