عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"التصويت عبر البريد".. بايدن يرفع النبرة بوجه الجمهوريين ويتهمهم بتقويض الديمقراطية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الأميركي جو بايدن مخاطباً الحضور في فيلادلفيا
الرئيس الأميركي جو بايدن مخاطباً الحضور في فيلادلفيا   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن إقرار تشريع متعثر في الكونغرس يتيح حقوق تصويت واسعة "حتمية وطنية"، لكنه لم يحدد مساراً للتغلب على معارضة الجمهوريين التشريع.

وكانت عدّة ولايات يسيطر عليها الجمهوريون قد أقرت قيوداً انتخابية جديدة هذا العام في خطوة لقيت تشجيعاً من الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب. وردّاً على تلك القيود، اتهم بايدن الجمهوريين بشن "هجوم على الديمقراطية"، مضيفاً أنّ حماية حقوق الاقتراع أهمّ اختبار للديمقراطية الأميركية منذ حرب الانفصال في القرن التاسع عشر.

نبرة حماسية

في كلمة طغت عليها النبرة الحماسية ألقاها بايدن في مدينة فيلادلفيا، انتقد بايدن ترامب ومؤيديه دون أن يذكره بالاسم لترديدهم مزاعم بأن انتخابات 2020 سُلبت من الرئيس الجمهوري السابق من خلال تزوير واسع النطاق.

واختار بايدن مدينة فيلادلفيا التي رأى إعلان الاستقلال والدستور الأميركي النور فيها، لإلقاء هذا الخطاب الذي اتسم بلهجة حماسية، في غياب إمكان معارضة هذه المساعي على المستوى الفدرالي.

وقال بايدن أمام حشد أخذ يردد هتافات التأييد له "اسمعوني جيداً: هناك هجمة تشهدها أميركا اليوم، محاولة لكبت وتقويض الحق في التصويت في انتخابات حرة ونزيهة". وأضاف "الكذبة الكبرى ليست سوى كذبة كبرى" مشيراً إلى اتهامات غير معضدة بالأدلة بحدوث تلاعب في نتائج الانتخابات ردّدها ترامب وحلفاؤه.

ومضى قائلا "في أميركا، إذا أنت خسرت فإنك تقبل النتيجة وتتّبع الدستور وتحاول ثانية.. لكنك لا تصف الحقائق بأنها مزيفة وتحاول هدم التجربة الأميركية لمجرد أنك غير راض. هذه ليست فطنة سياسية.. بل أنانية". وتابع بايدن أنه يجب على الجمهوريين أن "يقفوا لوجه الله" ويعارضوا القيود الانتخابية وقال "ألا تشعرون بالخزي؟".

ويواجه تشريع حقوق التصويت معركة متصاعدة في الكونغرس حيث أعاق الجمهوريون في مجلس الشيوخ حتى مناقشته.

وشبّه بايدن مساعي تقويض حقوق التصويت بقوانين العهد الماضي التي كانت تمنع السود والنساء من التصويت، قائلاً "إنهم يريدون تصعيب الأمر بشدة.. يأملون ألا يصوت الناس على الإطلاق".

ما هي قيود الجمهوريين؟

منذ كانون الثاني/يناير تسارعت عملية فرض قيود على الانتخابات، فأقرت 17 ولاية 28 تشريعاً انتخابياً يفرض شروطاً جديدة على هذا الصعيد فيما تُدرس عشرات مشاريع القوانين الأخرى حالياً.

وتتعلق تلك القيود بالتصويت عبر البريد، كما تحدد بعض التشريعات مواعيد الاقتراع، وغيرها من الترتيبات التي يغلب عليها الطابع اللوجستي. وفي تكساس أثار مشروع قانون بهذا الصدد، أزمة سياسية مفتوحة في الفترة الأخيرة. فقد غادر عشرات من أعضاء مجلس النواب المحلي الديمقراطيين الولاية الإثنين على عجل لمنع إقرار قانون تسعى إليه الغالبية الجمهورية.

ويحظر مشروع القانون في تكساس على غرار تشريعات أخرى أقرت في جورجيا وفلوريدا التصويت بنسق "درايف إن" حيث يدلي الناخب بصوته من نافذة سيارته أو يفرض قيوداً كثيرة على مواعيد التصويت، وعلى الاقتراع عبر البريد.

وعادت مسألة إتاحة التصويت التي هي في صلب الحياة السياسية الأميركية منذ الحركات الواسعة للمطالبة بالحقوق المدنية في خمسينات وستينات القرن الماضي إلى الواجهة منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وفي حين تجرى المعركة على حق الاقتراع على المستوى ولايات، تدور رحاها أيضاً أمام المحاكم. فقد أيدت المحكمة الأميركية العليا مطلع تموز/يوليو تعديلات للقانون الانتخابي تثير جدلاً في أريزونا.

وعلى الصعيد الفدرالي والتشريعي، لا تملك إدارة بايدن حالياً هامش كبيراً للتحرك.

ودعا بايدن الكونغرس الثلاثاء إلى إحياء "الصلاحية الأساسية" لتشريع انبثق عن النضال من أجل الحقوق المدنية يعرف باسم "قانون حقوق الاقتراع" ويعود إلى عام 1965، والتي تراجعت بسبب اجتهادات المحكمة العليا خصوصاً.

ويعطل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون حتى الآن أي محاولة تشريعية بهذا الاتجاه.

المصادر الإضافية • وكالات