عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترغيب وترهيب… أسلوب الدول الأوروبية الجديد لدفع الناس للتطعيم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ب
euronews_icons_loading
ترغيب وترهيب… أسلوب الدول الأوروبية الجديد لدفع الناس للتطعيم
ترغيب وترهيب… أسلوب الدول الأوروبية الجديد لدفع الناس للتطعيم   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

تسعى الدول الأوروبية إلى تكثيف حملات التطعيم، باستخدام الترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، لإقناع المترددين والرافضين بتلقي جرعاتهم في وقت تتفشى فيه نسخ متحورة أكثر فتكا وقدرة على العدوى.

اليونان

اليونان أحدث المنضمين لركب هذه الدول، فقد بدأت بفرض قيود جديدة الجمعة، فبات الدخول إلى الصالات الداخلية للمطاعم والحانات ودور السينما يتطلب دليلًا على التطعيم أو الشفاء مؤخرًا من كوفيد-19. أما الأطفال فدخولهم يتطلب نتائج فحوص سلبية.

لكن هذا الإجراء لم يؤد إلى تأثير فوري ملحوظ حيث أن أغلب النشاطات في فصل الصيف تتم في الهواء الطلق، لذا تبقى في متناول الجميع.

يقول سبريوس بايراكتاريس، صاحب حانة يونانية شهيرة في الحي السياحي بأثينا، "في الوقت الحالي، يفضل الناس الوجود في الخارج، تحت الأشجار، لا يريد الناس الجلوس في منازلهم أو في الداخل".

أما نوادي الهواء الطلق وأماكن الموسيقى ستبقى متاحة فقط للأشخاص الذين لقحوا بالكامل أو الذين شفيوا مؤخرا، مع حد استيعاب أقصى لا يتجاوز نسبة 85%.

كما أعلنت اليونان إلزامية التطعيم للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

واحتج الآلاف يوم الأربعاء في المدن اليونانية على القرار.

شهدت اليونان ارتفاعًا في الإصابات الجديدة بسبب متحور دلتا، على الرغم من أن معدل دخول المستشفيات كان أبطأ. لعدة أسابيع أتيحت اللقاحات لأي شخص يبلغ من العمر 18 عامًا أو أكثر، ثم أتيحت هذا الأسبوع لمن هم فوق 15 عامًا. وشملت حوافز التطعيم في اليونان دفع 150 يورو كائتمان للإنفاق على الترفيه والسفر لأي شخص أقل من 26 عامًا يتلقى اللقاح.

موسكو

في الوقت الذي فرضت اليونان هذه القيود الجديدة، ألغت موسكو إجراءات مماثلة فرضتها الشهر الماضي.

فقد أعلن عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، عن إنهاء اقتصار قبول المطاعم الزبائن الملقحين أو حاملي الاختبارات السلبية اعتبارا من الإثنين، مع تباطؤ وتيرة العدوى.

أضرت هذه القيود كثيرا بأصحاب المطاعم، الذين يعانون أصلا من تأثير الوباء، مما أجبر الكثيرين على الإغلاق.

إيطاليا

أدخلت بعض الدول الأوروبية التطعيمات الإلزامية لبعض المهن. فألزمت إيطاليا العاملين في المجال الصحي والصيادلة بالتطعيمات في نيسان/ أبريل.

فرنسا

أعلنت فرنسا هذا الأسبوع إلزامية اللقاح للعاملين في مجال الرعاية الصحية وموظفي دور الرعاية، ليشمل الإجراء كذلك من يعتنون بكبار السن أو المرضى في المنازل.

كما أعلن كذلك عن وجوب وجود بطاقات مرور كوفيد-19 إلزامية أو اختبار سلبي عند الذهاب إلى المطاعم والحانات ومراكز التسوق والعديد من المواقع السياحية، فضلا عن القطارات والطائرات، اعتبارا من 21 تموز/ يوليو.

أثارت اللوائح احتجاجات عارمة في فرنسا، ومن المقرر تنظيم مزيد من المظاهرات يوم السبت.

لكن رغم الاحتجاج يبدو أن هذه الضغوط تؤتي أكلها مع البعض.

تقول الباريسية كلوي دريل البالغة من العمر 15 عاما، وهي تنتظر مع والدتها لتلقي التطعيم: "لقد أدركنا يوم الثلاثاء أن كل شيء سيُغلق أمامنا إذا لم نتلق اللقاح، لذا بدأنا في البحث عن موعد.. لاحظنا أنه بالنسبة لتذاكر القطار سيكون الأمر أكثر تعقيدا إذا لم نتطعم، وإذا أردنا السفر إلى الخارج فسيكون الأمر معقدا أكثر وأكثر، لذا فقد دفعنا حقا للتطعيم".

إلا أن بعض أصحاب الأعمال غير مرتاحين لضرورة فرض القواعد.

قال كليمان ليون، وهو صاحب حانة في باريس: "إنه لأمر مخز أن نصل إلى النقطة التي يتعين علينا فيها فرض هذه الضغوط على الناس لدفعهم للتطعيم.. من ناحية أخرى، فإن إجبار أصحاب الحانات على لعب دور ضباط شرطة الحدود الذين يطلبون أوراق عملائهم يمثل أيضا مشكلة. من وجهة نظر قانونية، هذا يزعجني".

قبرص

شهدت قبرص أيضا زيادة مقلقة في الإصابات، مما دفع الحكومة يوم الجمعة إلى إعلان لوائح جديدة.، تشمل تقديم دليل على وضع الأشخاص الصحي بالنسبة لعدوى كوفيد-19 ليتمكنوا من استخدام وسائل النقل العام وزيارة البنوك وخدمات الدولة والشركات ودور الرعاية.

نوادي الرقص ستفتح أبوابها فقط للمُلقحين والذين شفيوا مؤخرا.

بريطانيا

تفرض بريطانيا أيضًا إلزامية التطعيمات هذا الخريف للعاملين في دور رعاية المسنين، وتدرس الحكومة توسيع ذلك ليشمل موظفي الخدمة الصحية الوطنية. ووافق البرلمان على الإجراء رغم معارضة شديدة من بعض المشرعين وتحذيرات من دور رعاية المسنين من أنه قد يؤدي إلى تفاقم نقص العاملين.

تخطط بريطانيا لرفع القيود المتبقية يوم الاثنين.

تقول حكومة المحافظين إنها تتوقع أن تقوم الحانات والنوادي الليلية بالتحقق من خلو زبائنها من عدوى كوفيد-19، لكن هذا لن يكون مطلبًا قانونيًا.