عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وفاة الدنماركي فيسترغارد صاحب رسوم النبي محمد التي أثارت غضباً عالمياً واسعاً

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
كورت فيسترغارد
كورت فيسترغارد   -   حقوق النشر  ADRIAN JOACHIM/AP2010
حجم النص Aa Aa

غيّب الموت رسام الكاريكاتور الدنماركي كورت فيسترغارد عن عمر ناهز 86 عاماً.

وذكرت صحيفة "بيرلينغسكي" أن عائلته قالت إنه توفي بعد صراع طويل مع المرض. وكان فيسترغارد رساماً كاريكاتورياً في صحيفة "غيلاندس بوستن" المحافظة منذ أوائل الثمانينيات.

وقد اشتهر فيسترغارد عالميا في عام 2005 بسبب رسومه المثيرة للجدل والمسيئة للنبي محمد.

من بين الرسوم الكاريكاتورية الـ 12 التي رسمها فيستيرغارد، ذلك الذي يظهر فيه رجل يرتدي عمامة على شكل قنبلة، والذي نشرته الصحيفة لإثارة وجهة نظر حول الرقابة الذاتية وانتقاد الإسلام.

ويُنظر إلى تصوير النبي محمد على نطاق واسع على أنه من المحرمات في الإسلام، والأمر مسيئ لملايين المسلمين عبر أنحاء العالم وقد أثارت تلك الرسوم الكاريكاتورية احتجاجات في الدنمارك والعالم، وتلقت حكومة الدنمارك شكاوى من سفراء عدة دول مسلمة.

وبلغ الغضب ذروته في عشرات الاحتجاجات التي شهدتها مدن وعواصم دول عربية وإسلامية شهر فبراير-شباط 2006. وهوجمت السفارات الدنماركية وقتل العشرات خلال أعمال شغب.

كما تسبب نشر الرسوم الكاريكاتورية وإعادة نشرها في توترات دائمة، فقد شهد العام 2015 مقتل 12 شخصاً في هجوم على مكاتب صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة، التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية.

يُذكر أنه وبعد نشر الرسوم الكاريكاتورية، تلقى فيسترغارد العديد من التهديدات بالقتل، كما كان هدفاً لمحاولات اغتيال ما أجبره على التخفي في البداية لكنه قرر بعد ذلك أن يعيش علانية في منزل شديد الحراسة في آرهوس، ثاني أكبر المدن في الدنمارك.

وفي العام 2008، أعلن جهاز المخابرات الدنماركي عن اعتقال أشخاص متهمين بالتخطيط لإغتيال فيسترغارد.

وبعد ذلك بعامين ألقت الشرطة الدنماركية القبض على صومالي يحمل سكينا يبلغ من العمر 28 عاما بمنزل فيسترغارد، وقد أدين بمحاولة القتل والإرهاب وحكم عليه بالسجن 9 سنوات عام 2011.

وقام السياسي الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز عبر حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بالإشادة بكورت فيسترغارد حيث كتب: "لقد رحل كورت فيسترغارد العظيم. كان رجلا شجاعاً. ارقد بسلام يا صديقي".

وفي سنواته الأخيرة اضطر فيسترغارد إلى الإقامة بأماكن سرية للغاية، كما كان يخضع لحراسة شخصية.

وفي حديثه لوكالة رويترز للأنباء عام 2008، قال فيسترغارد إنه لا يشعر بأي ندم على رسوماته الساخرة. وأضاف "إن الرسوم الكاريكاتورية أثارت نقاشا "مهما" حول مكانة الإسلام في الدول الغربية ذات القيم العلمانية.

وقال فيسترغارد "سأفعل ذلك بالطريقة نفسها لأنني أعتقد أن أزمة الرسوم الكاريكاتورية هذه بطريقة ما هي حافز يكثف التكيف مع الإسلام"، "نحن نناقش الثقافتين والديانتين بشكل لم يسبق له مثيل وهذا أمر مهم".