عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة تحذر من مجاعة تهدد الملايين في 23 منطقة مضطربة بالعالم

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
نازحون من الكونغو ينتظرون الحصول على مساعدة غذائية يُشرف على توزيعها برنامج الغذاء العالمي في كيباتي، شرق البلاد.
نازحون من الكونغو ينتظرون الحصول على مساعدة غذائية يُشرف على توزيعها برنامج الغذاء العالمي في كيباتي، شرق البلاد.   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

حذَّرت الأمم المتحدة من إزدياد حدّة المجاعة في 23 منطقة مضطربة في العالم، خصوصاً إقليم تيغراي الإثيوبي واليمن وجنوب السودان ومدغشقر وشمال نيجيريا، وذلك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي وفي تقرير جديد أصدراه حول أوضاع "مناطق الجوع الساخنة" قالا: إنه خلال المدة الزمنية التي تبدأ مطلع شهر آب/أغسطس المقبل، ونهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم، "من المرجح أن يتفاقم أكثر انعدام الأمن الغذائي الحاد"، وأشارا إلى أن إثيوبيا ومدغشقر تشكّلان أحدث بؤرتَي جوع في العالم يوجد فيهما "حالة إنذار قصوى".

وحسب التقرير الذي صدر الجمعة فإن إثيوبيا تواجه حالة طوارئ غذائية مدمّرة ترتبط بالنزاع المستمر في منطقة تيغراي، حيث لا يزال الوصول إلى المحتاجين بشدّة يمثّل تحدّياً كبيراً، وذللك وسط توقعات بأن يواجه أكثر من 400 ألف إثيوبي"ظروفاً كارثية بحلول أيلول/سبتمبر المقبل، ما لم يصار إلى تقديم المساعدات الإنسانية بسرعة.

وفي جنوب مدغشقر، يقول التقرير: إنه من المتوقع أن تدفع موجة الجفاف الأسوأ منذ 40 عاماً، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والعواصف الرملية والآفات التي تؤثر على المحاصيل الأساسية، 28 ألف شخص إلى ظروف شبيهة بالمجاعة بحلول نهاية العام.

وتأتي حالتا الإنذار بشأن إثيوبيا ومدغشقر كإضافة إلى حالات الإنذار الخاصة بجنوب السودان واليمن وشمال نيجيريا، التي لا تزال من بين البؤر الساخنة لانعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقاً للتقرير الذي نوه بأنه في بعض مناطق تلك البلدان، يعاني السكان بالفعل من مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، كما أن أعدادًا كبيرة من الناس معرضون للخطر بشكل إضافي.

وحدد تقرير المنظمتين الأمميتين بلداناً أخرى على أنها من بين أسوأ بؤر الجوع وهي أفغانستان وبوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهوريّة الكونغو الديمقراطية، كما حدد بلدانا يوجد فيها أكبر عدد من الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة الغذائية في العالم، وهي هايتي وهندوراس والسودان وسوريا.

وشددت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي على أن ثمة حاجة ماسة إلى العمل الإنساني من أجل الحيلولة دون حدوث الجوع والمجاعة والموت في جميع البؤر الساخنة الـ23.

وكان تقرير صدر في شهر أيار/مايو، الماضي، وشارك في وضعه 16 منظمة دولية، من بينهم منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، أكد على أن 155 مليون شخص على الأقل واجهوا الجوع الحاد في العام 2020، بما في ذلك 133 ألف شخص يحتاجون إلى أغذية عاجلة لإنقاذهم من الموت جوعاً.

ويجدر بالذكر أن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة حذر في شهر حزيران/يونيو الماضي من أن خطر المجاعة يتهدّد 41 مليون شخص في العالم، مضيفاً أنه ليس هناك من دعم مالي طارئ أو مساعدات إنسانية يمكن تقديمها لهؤلاء حالياً.

وقال ديفيد بيسلي، المسؤول التنفيذي عن برنامج الأغذية العالمي: "هناك 41 مليون شخص تقريباً يطرقون باب المجاعة. إذا نظرتم إلى الأرقام، فسترون أنها تراجيديا- هؤلاء أشخاص لديهم أسماء، وحالتهم مقلقة للغاية".

ويشار إلى أن الصراع وتغير المناخ والصدمات الاقتصادية أدت إلى ارتفاع "معدلات الجوع" حول العالم، لكن الضغط على الأمن الغذائي تفاقم بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية هذا العام ومنها الحبوب. فسعر الذرة على سبيل المثال ارتفع عالمياً بنسية 90 بالمائة بينما ارتفعت أسعار القمح بنسبة 30 بالمائة.

المصادر الإضافية • أ ب