عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لبنان وعامان من أزماتٍ تلهبُ الشارع وتستنزفُ البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أنصار رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري يغلقون شوارع بيروت الخميس 15 تموز/يوليو  2021
أنصار رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري يغلقون شوارع بيروت الخميس 15 تموز/يوليو 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يشهد لبنان منذ العام 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً فاقمه انفجار مرفأ بيروت وتفشي فيروس كورونا، فيما تعجز القوى السياسية على التوافق على تشكيل حكومة مهمتها إخراج البلاد من أزماتها.

أعلنت الحكومة اللبنانية في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019 عزمها فرض رسم مالي على الاتصالات المجانية عبر تطبيقات المراسلة الإلكترونية مثل واتساب.

فجّر ذلك غضب لبنانيين بدأوا قبل أسابيع من ذلك تلمس مؤشرات أزمة اقتصادية حادة، فنزلوا إلى الشوارع تعبيراً عن رفضهم القرار، مرددين شعار "الشعب يريد إسقاط النظام".

تراجعت الحكومة برئاسة سعد الحريري عن فرض الرسم المالي، لكن الاحتجاجات الشعبية استمرت.

وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر، أغلقت المدارس والجامعات والمصارف والمؤسسات العامة أبوابها.

وفي 20 منه، بلغ الحراك الشعبي ذروته مع تظاهر مئات الآلاف في كل أنحاء البلاد.

وطالبت التظاهرات برحيل الطبقة الحاكمة التي لم يمسها تغيير جوهري منذ عقود والمتهمة بالفساد وبعدم الكفاءة.

وفي نهاية تشرين الأول/أكتوبر، على وقع غضب الشارع، استقالت حكومة الحريري.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، فرضت المصارف قيودا صارمة على عمليات السحب والتحويلات إلى الخارج. وما زالت تدابير غير مسبوقة مستمرة.

في شباط/فبراير 2020، سجل لبنان أول إصابة بفيروس كورونا. وتراكمت الأعباء تدريجياً على القطاع الصحي الذي أنهكه الانهيار الاقتصادي.

في 7 آذار/مارس 2020، اعلنت الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب أن لبنان "سيعلق" سداد دين بقيمة 1,2 مليار دولار يستحق في التاسع منه، مؤكدا أن "الدولة اللبنانية ستسعى الى اعادة هيكلة ديونها".

وفي 23 منه، أعلنت وزارة المال "التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار".

في 30 نيسان/ابريل، أعلنت الحكومة خطة إنعاش اقتصادي وطلبت مساعدة صندوق النقد الدولي. وبعد نحو أسبوعين انطلقت المفاوضات بين الطرفين، إلا أنها توقفت في صيف 2020 بعد 17 جلسة جراء خلافات بين الأفرقاء اللبنانيين أنفسهم.

في 4 آب/أغسطس، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أسفر عن مقتل 214 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 آخرين، نتج عن كميات ضخمة من مادة نيترات الأمونيوم مخزنة منذ 2014 في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت.

وفي 6 آب/أغسطس، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت ودعا إلى "تغيير" في النظام. ثم عقد مؤتمرا دوليا لدعم لبنان، تعهد خلاله المجتمع الدولي بتقديم مساعدة طارئة بقيمة 300 مليون دولار على ألا تمر عبر مؤسسات الدولة.

في 8 آب/أغسطس، تظاهر آلاف اللبنانيين ضد المسؤولين السياسيين الذين حمّلوهم مسؤولية المأساة.

وشهدت التظاهرات مواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين والقوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة والرصاص المطاط.

وفي العاشر من آب/أغسطس، استقالت حكومة حسان دياب.

في 31 آب/أغسطس، استبق السياسيون اللبنانيون زيارة ماكرون الثانية إلى بيروت بالاتفاق على تكليف سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب تشكيل حكومة.

ومطلع أيلول/سبتمبر، عاد ماكرون من بيروت مع خارطة طريق التزمت القوى السياسية بموجبها تشكيل حكومة "بمهمة محددة" في مدة أقصاها أسبوعان.

ولكن في 26 أيلول/سبتمبر، اعتذر أديب عن عدم تشكيل الحكومة بعدما اصطدم بخلافات حادة بين القوى السياسية.

في 22 تشرين الأول/أكتوبر، كلف الرئيس اللبناني ميشال عون مرة جديدة سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة.

على وقع الانهيار الاقتصادي المتسارع، بات أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المئة أمام الدولار، فيما ارتفعت أسعار المواد والبضائع كافة، حتى أن أسعار مواد غذائية أساسية ارتفعت بأكثر من 700 في المئة خلال عامين.

في 1 شباط/فبراير 2021، أعلنت السلطات زيادة في سعر الخبز بحوالى 20 في المئة. رفعت الحكومة سعر الخبر مرات عدة لاحقاً، آخرها في العاشر من تموز/يوليو.

وفي 1 حزيران/يونيو، صنّف البنك الدولي الانهيار الاقتصادي في لبنان بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

في 26 حزيران/يونيو، حاول متظاهرون في طرابلس (شمال) وصيدا (جنوب) اقتحام مؤسسات عامة للتنديد بالانخفاض القياسي في قيمة العملة الوطنية.

وفي 29 حزيران/يونيو، ارتفعت أسعار الوقود بأكثر من 30 في المئة بعد الرفع الجزئي للدعم، في حين تسبب النقص في طوابير لا نهاية لها أمام محطات الوقود.

في 9 تموز/يوليو، أغلقت محطتان رئيسيتان لتوليد الطاقة بسبب نقص الوقود.

في 22 تموز/يوليو، حذرت نقابة المستشفيات من "كارثة صحية" جراء الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وعدم توفر المازوت لتشغيل المولدات.

في 15 تموز/يوليو وبعد تسعة اشهر من تكليفه، اعتذر سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة بعدما حالت الخلافات السياسية الحادة مع رئيس الجمهورية دون إتمامه المهمة. وقضى الحريري وعون الأشهر الماضية يتبادلان الاتهامات بالتعطيل جراء الخلاف على الحصص وتسمية الوزراء وشكل الحكومة.

المصادر الإضافية • أ ف ب