المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بولندا تتراجع عن إصلاح مثير للجدل لنظامها القضائي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  WOJTEK RADWANSKI/AFP PHOTO

أعلن ياروسلاف كاتشينسكي زعيم أكبر حزب في الائتلاف المحافظ الحاكم في بولندا السبت أن الشق التأديبي من تعديلات مثيرة للجدل في النظام القضائي للبلاد سيلغى قريبا، في قرار طالب به الاتحاد الأوروبي.

وقال زعيم حزب القانون والعدالة في مقابلة مع وكالة الأنباء البولندية "سنلغي الغرفة التأديبية (في المحكمة العليا) بالشكل الذي تعمل فيه حاليا وسيزول بذلك موضوع النزاع" مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن المقترحات الأولى للتغيير يفترض أن يتم تقديمها في أيلول/سبتمبر.

وكانت محكمة العدل الأوروبية أمرت في 14 تموز/يوليو بولندا بوقف نشاطات الغرفة التأديبية للمحكمة العليا، الهيئة التي تم إنشاؤها في إطار إصلاح للنظام القضائي.

والغرفة التأديبية مكلفة الإشراف على القضاة وتتمتع بصلاحية رفع الحصانة عنهم ليواجهوا ملاحقات جزائية، أو خفض رواتبهم.

وفي قرار ثان في 15 تموز/يوليو، رأت محكمة العدل الأوروبية أن هذه الغرفة لا تؤمن "كل ضمانات الحياد والاستقلال" و"ليست محصنة ضد التأثيرات المباشرة أو غير المباشرة للسلطات التشريعية والتنفيذية".

لكن المحكمة الدستورية البولندية تحدت المفوضية الأوروبية عندما رأت أن الإجراءات الموقتة التي أصدرتها المحكمة الأوروبية "غير متطابقة" مع الدستور البولندي.

بعد ذلك منحت المفوضية الأوروبية وارسو مهلة تنتهي في 16 آب/أغسطس لتتعهد الالتزام بأحكام محكمة العدل الأوروبية، مهددة بالسعي إلى فرض عقوبات مالية. واعتبرت بولندا أن تحديد هذه المهلة يكشف "النية السيئة" للمفوضية الأوروبية.

تخشى المفوضية أن يمتد التشكيك في القضاء الأوروبي وسيادة القانون إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

أعلنت رئيسة المحكمة العليا البولندية خلال الأسبوع الجاري تجميد عمل الغرفة موقتا.

وقال كاتشينسكي السبت "لا أعترف بمثل هذه الأحكام، الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، لأنها بالتأكيد تتجاوز المعاهدات وتوسع اختصاص محاكم الاتحاد الأوروبي". وأضاف "مع ذلك لا شك في أن موضوع النزاع قائم".

وتابع زعيم حزب القانون والعدالة أن "هذا لا يعني أن هذه الغرفة لن تعمل بأي شكل. يجب ألا يتوقع أحد ذلك منا لكنها ستكون هيئة مختلفة تماما".

لكن قرار إلغاء الغرفة التأديبية قد يصطدم برفض زبينيو زيوبرو وزير العدل الذي يقود حزبا صغيرا في الائتلاف الحاكم وكذلك أحد المعدين الرئيسيين لإصلاح النظام القضائي.

وقال زيوبرو الجمعة إنه يرفض "بشكل قاطع الاستسلام لعمليات الابتزاز غير القانونية" التي يمارسها الاتحاد الأوروبي.

وقد يؤدي رفضه إلى إثارة خلافات جديدة داخل الائتلاف الحاكم الذي أضعفه أساسا نزاع مع الطرف الثالث فيه بشأن مقترحات لإصلاحات اقتصادية ومالية المقبلة.

وتتواجه وارسو والمفوضية الأوروبية منذ سنوات بشأن الإصلاحات التي أقرتها الحكومة القومية المحافظة التي يقودها حزب القانون والعدالة البولندي.

وكان التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي حول سيادة القانون تضمن "ملاحظات محددة لمعظم الدول الأعضاء" لكنه انتقد خصوصا بولندا.

وأكدت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية فيرا جوروفا حينذاك أن "قانون الاتحاد الأوروبي يغلب على القانون الوطني وقرارات محكمة العدل الأوروبية ملزمة لسلطات الدول الأعضاء والمحاكم الوطنية".

وأضافت "لا يمكن أن يكون هناك حل وسط بشأن هذا الموضوع"، مؤكدة "نحن لا نعيش في أوروبا انتقائية ولا يمكن للدول أن تختار ما تحبه وما لا تحبه".

المصادر الإضافية • أ ف ب