عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: في قندوز، مدنيون خائفون أو فروا من المدينة ومقاتلو طالبان مبتهجون

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  Anja Niedringhaus/AP2009
حجم النص Aa Aa

مع فرار سكان قندوز في شمال أفغانستان خوفا على أرواحهم هذا الأسبوع، نظم عناصر طالبان دوريات في الشوارع معبرين عن ابتهاجهم عبر التقاط صور مع الأسلحة المصادرة بعد سيطرتهم على المدينة. وصافح أحد المقاتلين الملتحين أثناء قيامه بدورية في المدينة مرتديا ملابس مموهة ويحمل سلاحا على كتفه، يدًا مُدت من نافذة سيارة.

واجتاح مقاتلو طالبان شوارع قندوز بعد الاستيلاء عليها محققين تقدمًا سريعًا يوم الأحد في موازاة انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرر أن ينجز في وقت لاحق هذا الشهر.

والمدينة واحدة من تسع عواصم ولايات سقطت بأيدي المتمردين الأسبوع الماضي، بعضها بدون قتال، في هجوم خاطف شهد سقوط معظم المراكز السكانية في الشمال تباعا.

وانتشر مقاتلون يرتدون زي المتشددين لحراسة المدينة على دراجات نارية أو عربات "هامفي" صودرت من القوات الأفغانية بينما التقط آخرون صورا مع أسلحة تم الاستيلاء عليها.

وليست الأفعال الانتقامية من موظفين حكوميين سابقين والتصفيات وقطع الرؤوس وخطف الفتيات لإرغامهن على الزواج سوى بعض الأهوال، التي تحدث عنها الفارون من المدينة منذ الاستيلاء عليها.

وقالت فريبا التي تبلغ من العمر 36 عاما وهي أرملة فرت من قندوز الأحد مع أطفالها الستة بعد سيطرة طالبان "رأينا جثثا ملقاة قرب السجن وكلابًا تحوم حولها". مثل كثيرين تحدثوا إلى وكالة فرانس برس، طلبت عدم الكشف عن هويتها بالكامل خوفا من الانتقام.

وروى عبد الرحمن، وهو نازح آخر من قندوز لوكالة فرانس برس أن حركة طالبان قطعت رأس أحد أبنائه. وقال "أمسك عناصر طالبان بأحد أبنائي من رأسه وكأنه خروف وقطعوه بسكين وألقوه بعيدا. لا أعرف ما إذا كانت الكلاب قد أكلت جثته أم أنها دفنت".

لم يتسن لوكالة فرانس برس التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل فيما تنفي طالبان ارتكاب فظاعات في الأراضي، التي باتت تحت سيطرتها.

حين حكمت البلاد بين 1996 و2001 فرضت طالبان الشريعة الاسلامية وفق تفسيرها المتشدد لها؛ فمنعت النساء من العمل أو من الخروج بدون رجل ومنعت الفتيات من ارتياد المدارس. النساء اللواتي كن يتهمن بجرائم مثل الزنى كن يُرجمن أو يُجلدن حتى الموت.

في قندوز التي سقطت مرتين في أيدي المتمردين، في 2015 لمدة أسبوعين وفي 2016 ليوم واحد، ما زالت آثار المعارك ظاهرة على جدران المتاجر.

رغم كل شيء بدأ الحياة تعود تدريجيا إليها. إذ شوهد سائقو الدراجات الثلاثية يعبرون قرب ركام مبنى انهار إثر انفجار وسيارات أجرة تطلق أبواقها ودراجون يتنقلون في الساحة العامة حيث نُصب علم طالبان.

لكن السكان ما زالوا متخوفين مما ينتظرهم في ظل حكم طالبان. وقال حبيب الله وهو تاجر "الناس فتحوا متاجرهم ومحلاتهم. لكن ما زال يمكنكم رؤية الخوف في عيونهم. المعارك يمكن ان تُستأنف في المدينة في أي لحظة".

تدهور الوضع الأمني في أفغانستان بشكل كبير منذ أيار/مايو حين بدأ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة المرحلة الأخيرة من انسحابه من البلاد.

ومن المفترض أن يُنجز انسحاب القوات الأجنبية بحلول 31 آب/أغسطس، بعد 20 عاما على غزو القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان إثر هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

المصادر الإضافية • أ ف ب