عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان تستولي على عاصمة ولاية سابعة في غرب أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
أطفال أفغان يلعبون
أطفال أفغان يلعبون   -   حقوق النشر  Rahmat Gul/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

سيطر مقاتلو طالبان على مدينة فراح في غرب أفغانستان الثلاثاء، وفق ما أفادت نائبة محلية والمتمرّدون، لتصبح بذلك سابع عاصمة ولاية تسقط منذ الجمعة.

وقالت شهلا أبوبار من مجلس ولاية فراح "دخل عناصر طالبان بعد ظهر اليوم مدينة فراح بعد قتال استمر لمدة وجيزة مع قوات الأمن. سيطروا على مكتب حاكم الولاية ومقر الشرطة".

وتواصل حركة طالبان ضغطها وتقدمها في شمال أفغانستان حيث سيطرت الإثنين، على سادس عاصمة لولاية بينما يؤكد الجيش الأفغاني أنه حقق نجاحات في الجنوب.

وأعلن نائب حاكم سمنغان أن مقاتلي طالبان سيطروا الإثنين على أيبك عاصمة الولاية الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب غرب قندوز.

وقال صفة الله سمنغاني نائب حاكم الولاية لوكالة فرانس برس إن: "طالبان استولت على مدينة ايبك وتسيطر عليها بشكل كامل". وأوضح أن وجهاء طلبوا الاثنين من حاكم الولاية سحب قوات الحكومة من المدينة لتجنيبها القتال، وأنه وافق على ذلك.

ويبدو أن الحركة لا تفكر في إبطاء الوتيرة المحمومة لتقدمها في الشمال. فقد أعلن المتمردون أنهم هاجموا مزار الشريف كبرى مدن شمال أفغانستان وعاصمة ولاية بلخ. لكن السكان والمسؤولين قالوا إنهم لم يصلوا إليها بعد.

"حتى آخر قطرة دم"

وقالت الشرطة في ولاية بلخ إن أقرب موقع شهد معارك يبعد 30 كيلومترا على الأقل منها، متهمة طالبان بأنها تستخدم "الدعاية لترويع السكان".

وقال مرويس ستانيكزاي المتحدث باسم وزارة الداخلية في رسالة إلى وسائل الاعلام إن: "العدو يتحرك الآن باتجاه مزار الشريف لكن لحسن الحظ أحزمة الأمان (حول المدينة) قوية وتم صد العدو".

ومزار الشريف مدينة تاريخية ومفترق طرق تجاري. وهي من الدعائم التي استندت عليها الحكومة للسيطرة على شمال أفغانستان. وسيشكل سقوطها ضربة قاسية جدا للسلطات.

وتعهد محمد عطا نور الحاكم السابق لولاية بلخ والرجل القوي في مزار الشريف والشمال، بالمقاومة "حتى آخر قطرة دم". وكتب على تويتر "أفضل أن أموت بكرامة على أن أموت في حالة من اليأس".

استولى المتمردون بفارق بضع ساعات الأحد وبعد قتال عنيف على قندوز التي كانوا يحاصرونها منذ بضعة أسابيع، ثم على ساري بول وتالقان عاصمتي الولايتين الواقعتين في جنوب قندوز وشرقها.

السيطرة على 6 ولايات من أصل 34 ولاية

وباتت طالبان تسيطر على ست من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34 بعد أن استولت السبت على شبرغان معقل زعيم الحرب عبد الرشيد دوستم على بعد حوالى 50 كلم شمال ساري بول والجمعة على زرنج عاصمة ولاية نيمروز البعيدة في جنوب غرب البلاد على الحدود مع ايران.

أشار مراسل وكالة فرانس برس في قندوز إلى أن طالبان سيطرت على جميع المباني الرئيسية في المدينة البالغ عدد سكانها حوالي 300 ألف نسمة واحتلها المتمردون مرتين في السنوات الأخيرة، في عامي 2015 و2016.

وقال رحمة الله ، البالغ 28 عاما، الذي فر مع زوجته وأطفاله من قندوز "هربنا جميعا من المدينة (الأحد). فر معظم الناس من منازلهم سيرا على الأقدام أو بالسيارة أو على دراجة ثلاثية العجلات إلى المناطق المجاورة أو إلى كابول ومزار الشريف". وأضاف أن "الوضع الأمني ليس جيدا. هربنا لإنقاذ حياتنا. انه أشبه بفيلم رعب. من علق في المدينة لا يجرؤ على مغادرة منزله".

وفر آلاف من شمال البلاد ووصل كثر الى كابول الاثنين بعد رحلة لعشر ساعات في السيارة عبروا فيها العديد من حواجز طالبان.

وقالت رحيمة الموجودة مع مئات الاشخاص في حديقة في العاصمة "إنهم يضربون وينبهون. اذا كانت هناك فتاة او ارملة في عائلة ما فإنهم يأخذونها بالقوة. لقد فررنا لحماية شرفنا".

وتشكّل السيطرة على قندوز، مفترق الطرق الاستراتيجي في شمال أفغانستان بين كابول وطاجيكستان، أكبر نجاح عسكري لطالبان منذ بدء الهجوم الذي شنته في ايار/مايو مع بدء انسحاب القوات الدولية الذي يُتوقع أن ينتهي بحلول 31 آب/أغسطس.

قد يكون عجز السلطات في كابول عن السيطرة على شمال البلاد أمرا حاسما لفرص الحكومة في البقاء. ولطالما اعتُبر شمال أفغانستان معقلًا للمعارضة في وجه طالبان، فهناك واجه عناصر الحركة أقوى مقاومة عندما وصلوا إلى السلطة في التسعينات.

حكمت طالبان أفغانستان بين عامي 1996 و2001 وفرضت الشريعة الإسلامية بتفسيرها الصارم ، قبل أن يطيحها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

خسائر مدنية فادحة وسرعة ملفتة

وتتعرض قندهار الواقعة في الجنوب وهرات الواقعة في الغرب، ثاني وثالث مدن البلاد، لهجمات المتمردين منذ أيام عدة، على غرار ما يحصل في لشكركاه (جنوب)، عاصمة ولاية هلمند، أحد معاقل المتمردين.

وقال ستانيكزاي "لحسن الحظ، تحسن الوضع الأمني في ولايتي قندهار ولشكركاه وهرات"، مؤكدا أنه "تم تحييد خطة (العدو) للاستيلاء عليها".

لكن هذه المقاومة تتم لقاء خسائر مدنية فادحة، إذا أفادت اليونيسف الإثنين عن مقتل عشرين طفلا على الأقل وإصابة 130 خلال الأيام الثلاثة الأخيرة في ولاية قندهار وحدها.

ففي لشكركاه التي دخلتها طالبان مطلع الأسبوع الماضي، شن الجيش هجوما مضادا الأربعاء بعد أن طلب من 200 ألف من السكان المتضررين بشدة من القتال الفرار.

وقال فؤاد أمان الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية في تغريدة على تويتر "تم تطهير مناطق واسعة في شرق وشمال شرق المدينة"، مؤكدا أن "عملية التطهير مستمرة بنجاح لكنها بطيئة لأن طالبان تمركزت في منازل المدنيين".

وفاجأت سرعة تقدم طالبان المراقبين وكذلك قوات الأمن الأفغانية على الرغم من المساعدة التي تلقتها من القوات الجوية الأمريكية.

المصادر الإضافية • أ ف ب