المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي الموارد المالية لحركة طالبان لتحكم أفغانستان؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، وسط الصورة، بعد أول مؤتمر صحفي له في كابول، أفغانستان، 17 أغسطس 2021
المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، وسط الصورة، بعد أول مؤتمر صحفي له في كابول، أفغانستان، 17 أغسطس 2021   -   حقوق النشر  AP Photo/Rahmat Gul

يعتبر حجم المساعدات المقدمة لأفغانستان أعلى "بعشرة أضعاف" من التمويل الذي تحصل عليه حركة طالبان، من دون تلك المساعدات، يبدو مستقبل البلاد معقدًا ومجهولا.

فبعد سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان، واحدة من أفقر البلدان في العالم، وفي بلد كان تحت أجنحة المساعدات الأجنبية لمدة 20 عامًا، تبدو آفاق البلاد قاتمة.

وقد جمدت بعض الدول دعمها المالي لأفغانستان يوم الإثنين، كما أعلن صندوق النقد الدولي الأربعاء، تعليق مساعداته لكابول بسبب عدم اليقين تجاه وضع القادة الجدد في العاصمة الأفغانية، وقال متحدث باسم الصندوق الدولي "هناك حالياً عدم وضوح لدى المجتمع الدولي بالنسبة للاعتراف بحكومة في أفغانستان، وبالتالي لا يمكن لهذا البلد أن يستفيد من حقوق السحب الخاصة أو غيرها من موارد صندوق النقد الدولي".

ما هي الموارد الخاصة التي تمتلكها طالبان؟

تقدر الإيرادات الحالية لطالبان بما يتراوح ما بين 300 مليون دولار وأكثر من 1.5 مليار دولار سنويًا، وفقًا لتقرير صادر عن لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي صدر في مايو- آيار 2020.

تستمد طالبان دخلها بشكل أساسي من "الأنشطة غير المشروعة"، مثل زراعة الخشخاش الذي يتم الحصول منه على الأفيون ثم الهيروين، وبالتالي من تهريب المخدرات؛ ولكن أيضًا من خلال ابتزاز الشركات المحلية وكذا الفدية التي يتم الحصول عليها بعد عمليات الخطف. لذلك، فإن هذه الموارد تعد هشة، ولا يُعول عليها لإدارة بلاد بحجم أفغانستان.

أكد المتحدث بِاسم طالبان الثلاثاء أن "أفغانستان لن تكون دولة لزراعة الأفيون". ولكن في الوقت الحالي، وعلى الرغم من مليارات الدولارات التي ينفقها المجتمع الدولي للقضاء على زراعة الخشخاش، فإن أفغانستان تنتج أكثر من 80 بالمئة من أفيون العالم، وتوفر مئات الآلاف من الوظائف في بلد يبلغ تعداد سكانه 38 مليون نسمة وقد دمرته البطالة بعد 40 عاما من الصراع.

يوضح تشارلز كوبشان، الخبير في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي (CFR)، أن "جزءًا كبيرًا من دخل الحركة يأتي أيضًا من تحصيل الضرائب"، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا خبراء في هذا الأمر من خلال فرض ضرائب على كل شيء تقريبًا في المناطق التي يسيطرون عليها، من المشاريع الحكومية إلى السلع المختلفة.

إلى أي مدى تعتمد أفغانستان على المساعدات الخارجية؟

شكلت تدفقات المساعدات في عام 2020 ما نسبته 42.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان والبالغة 19.81 مليار دولار، بحسب بيانات البنك الدولي التي تشير إلى أن الاقتصاد الأفغاني "آخذ في التراجع، ويتميز بهشاشته واعتماده على المساعدات الدولية ".

وتؤكد فاندا فيلباب براون، المتخصصة في شؤون أفغانستان في معهد بروكينغز، أن "أفغانستان تعتمد بشدة على المساعدات الخارجية"، مشيرة إلى أن حجم المساعدة "أكبر بعشرة أضعاف" على الأقل من دخل طالبان.

بينما تدهور الوضع الاقتصادي أكثر مع الوباء، أدركت طالبان أن تحسين الاقتصاد لا يمكن أن يتم دون مساعدة من الخارج. وقال ذبيح الله مجاهد "لقد أجرينا اتصالات مع العديد من الدول، نريدهم أن يساعدونا" في حين أن غالبية احتياطيات البلاد محتجزة في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة.

وحتى يوم الإثنين، أعلنت ألمانيا، وهي إحدى أكبر عشر دول مانحين لأفغانستان والتي كان من المقرر أن تقدم مساعدات قيمتها 430 مليون يورو هذا العام، منها 250 مليونا للتنمية، أنها ستعلق مساعداتها التنموية.

كما يعتمد الأفغان على التحويلات التي يرسلها الأشخاص الذي يعيشون في الخارج إلى أسرهم، لكن "ويسترن يونيون" أعلنت تعليقها منذ يوم الإثنين. وبحسب البنك الدولي، بلغت هذه التحويلات قرابة 789 مليون دولار العام الماضي. مكسب غير متوقع، لكنه يظل حيويا للسكان.

هل تستطيع طالبان الوصول إلى الاحتياطيات المالية لأفغانستان؟

قال رئيس البنك المركزي الأفغاني أجمل أحمدي الأربعاء، إن طالبان في الوقت الحالي، لديها فقط حق الوصول إلى 0.1 بالمئة أو 0.2 بالمئة من إجمالي الاحتياطيات في أفغانستان.

وقال إن احتياطيات البنك المركزي كانت "حوالي 9 مليارات دولار الأسبوع الماضي. لكن هذا لا يعني أن البنك يحتفظ فعليًا بـ 9 مليارات دولار في خزينته"، وبالتالي فإن الأموال لن تكون في متناول طالبان.

viber

كما اعتبر أن الأصول، لا سيما السيولة والذهب، "كلها محفوظة في حسابات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، وبنك التسويات الدولية و بنوك أخرى".