المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المغرب والجزائر.. توتر الأشقاء يدفع رواد التواصل للدفاع وطلب الهدنة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
علم الجزائر والمغرب يرفرفان أثناء زيارة وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني للجزائر لإصلاح الخلافات بين البلدين، في 24 يناير 2012، في الجزائر العاصمة
علم الجزائر والمغرب يرفرفان أثناء زيارة وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني للجزائر لإصلاح الخلافات بين البلدين، في 24 يناير 2012، في الجزائر العاصمة   -   حقوق النشر  FAROUK BATICHE/AFP

منذ أن وجه ملك المغرب محمد السادس دعوة إلى الجزائر لتفعيل الحوار من أجل تطوير العلاقات وفتح الحدود بين البلدين المغلقة رسميا منذ عام 1994، في خطابة السنوي احتفالا بذكرى جلوسه على العرش، عاد إلى الواجهة موضوع تاريخ ومستقبل العلاقات بين الجارتين.

وبعد رفض الحكومة الجزائرية المساعدات التي اقترحها المغرب لإخماد الحرائق التي شهدتها مناطق عديدة في البلاد، أعلنت الرئاسة الجزائرية الأربعاء 18 أغسطس/آب "إعادة النظر" في علاقاتها مع الرباط بسبب "الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب"، الأمر الذي زاد من تأزيم العلاقات بين كلا الجهتين. في حين اكتفت الرباط بعدم الرد حتى الآن.

وقد قررت الجزائر تكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية، بحسب البيان الذي أصدرته الحكومة الجزائرية.

وجاءت هذه القرارات بعد اجتماع للمجلس الأعلى للأمن خصص لتقييم الوضع العام عقب الحرائق التي أودت بحياة 90 شخصا في شمال البلاد، برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

ولطالما أشعلت النزاعات المغربية الجزائرية وسائل التواصل الاجتماعي بين مهاجم ومدافع عن الجهات المسؤولة.

فقد كتبت الشاعرة والكاتبة تليلة الرازي عبر حسابها على تويتر معلقة على تصريحات تبون الأخيرة "الله يهديك أ عمي تبون واش المغرب مسالي يشعل فيك العافية... يمكن شعلات فيك بوحدها"

فيما كتب مستخدم آخر "تبون يتكلم عن قطع العلاقات مع المغرب ونسي أن هاته العلاقات قد قطعوها منذ حرب الرمال، أليس هذا دليل على الخرف".

اتهام واضح بالتآمر

طلب بعض رواد التواصل من الحكومة الجزائرية تبرير اتهامها للمغرب بالتآمر ضدها وإشعال الحرائق، خاصة بعد أن صرحت الرئاسة الجزائرية خلال الاجتماع أنها تبحث "الأحداث الأليمة الأخيرة والأعمال العدائية المتواصلة من طرف المغرب وحليفه الكيان الصهيوني ضد الجزائر".

يقول صاحب حساب سعيد آيت سيم على تويتر "منطق تبون المغرب المسؤول عن حرائق الجزائر بدون ولا دليل أو حجة تثبت ذلك، (جيب يا فم وقول)، اليوم تمكنا من اخماد حرائق شفشاون في ظرف وجيز ودون طلب المساعدة من المستعمر أو أن نحرج كبرياء دولتنا أمام دول أوروبا، رسالة للعالم المغرب دولة بما يعنيه المفهوم ولسنا جزائر تبون.

ويقول طه إيماني "حكام الجزائر يُحاولون تعليق كوارثهم على "شماعة" المغرب بشكل مثير للسخرية...حسنًا سي "تبون"، إن كان المغرب سبب الحرائق (وهو اتهام كوميدي بلا دلائل)، فهل هو أيضًا سبب انعدام مواردكم لإطفائها وتدبيركم الكارثي للأزمة الناتجة عنها؟!

من الواضح أن العلاقات بين الرباط والجزائر تذهب باتجاه تدهور مضطرب، فبالإضافة إلى رفض المغرب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، زاد تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل الأمر سوءا، خاصة بعد اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية.

كما أن الجزائر اتهمت المغرب، على وجه الخصوص، بالتجسس على مسؤوليها ومواطنيها وفتحت تحقيقا حول برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي.

ويتنبأ سعيد إفران في تغريدة كتب فيها أن المملكة المغربية قد ترفع موضوع اتهامات تبون لها بممارسة الإرهاب وإشعال الحرائق والأعمال العدائية إلى منظمة الاتحاد الإفريقي.

ويرى بعض رواد التواصل الاجتماعي أنه لا يجب أن تربط الرئاسة الجزائرية الخلافات التاريخية والسياسية مع الرباط مع كارثة الحرائق التي أودت بحياة العشرات.

يقول عثمان السملالي "...المغاربة الذين زاروا الجزائر عاملوهم معاملة حسنة وممتازة ولا حس أحد منهم بالغربة.. والجزائريين الذين زاروا المغرب وعاشوا بين إخوانهم وأهلهم ولاحسوا بغربة".