المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البنك الدولي يعلّق مساعداته لأفغانستان بعد سيطرة طالبان على السلطة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جنود أمريكيون يرافقون مجموعة من الأشخاص إلى صالة الوصول في مطار حامد كرزاي الدولي، يوم الاثنين 23 أغسطس، 2021.
جنود أمريكيون يرافقون مجموعة من الأشخاص إلى صالة الوصول في مطار حامد كرزاي الدولي، يوم الاثنين 23 أغسطس، 2021.   -   حقوق النشر  AP Photo

أعلن البنك الدولي تعليق مساعداته إلى أفغانستان بعد سيطرة طالبان على السلطة، مشيراً إلى أنّه يبحث في الوقت عينه سبل "مواصلة دعم الشعب الأفغاني".وقالت المتحدّثة باسم البنك الدولي،شيلا ريدزيبي لبي بي سي "لقد أوقفنا تسديد المدفوعات في عملياتنا في أفغانستان ونحن نراقب الوضع عن كثب ونقيم الوضع بما يتماشى مع سياساتنا وإجراءاتنا الداخلية".

ولم يتم الكشف عن قيمة الدفعات التي كان مقرراً أن يسدّدها البنك الدولي قبل استيلاء طالبان على السلطة في كابول، علماً بأنّ البنك كان يموّل في أفغانستان حتّى ذلك الحين حوالى 20 مشروعاً إنمائياً. ومنذ 2002، قدّم البنك الدولي لأفغانستان ما مجموعه 5.3 مليار دولار، القسم الأكبر منها على شكل منح.

وتم الإعلان عن هذه الخطوة ، بعد أقل من أسبوع من إعلان صندوق النقد الدولي أنه علّق المساعدات المرصودة لأفغانستان بسبب "الضبابية المحيطة" بوضعية القادة في كابول بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد.وصرّح متحدث باسم الصندوق أنّ الهيئة المالية "تتبع رؤى المجتمع الدولي". وتابع "هناك حالياً عدم وضوح لدى المجتمع الدولي بالنسبة للاعتراف بحكومة في أفغانستان، وبالتالي لا يمكن لهذا البلد أن يستفيد من حقوق السحب الخاصة أو غيرها من موارد صندوق النقد الدولي".

وكان من المقرّ، أن يحرّر صندوق النقد دفعة أخيرة من المساعدات لأفغانستان في إطار برنامج تمّت المصادقة عليه في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بإجمالي قدره 370 مليون دولار.وكان البرنامج الممتد على 42 شهراً قد أفضى إلى سداد دفعة أولى فورية بقيمة 115 مليون دولار، تلتها دفعة ثانية بقيمة 149,4 مليون دولار في مطلع حزيران/يونيو بعد تقييم أول للتقدّم الذي تم إحرازه على صعيد تنفيذ البرنامج. وبقيت الدفعة الأخيرة البالغة 105,6 ملايين دولار.

وأعلنت إدارة الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي تجميد احتياطيات الحكومة الأفغانية المودعة في المصارف الأمريكية، ومنعت "طالبان" من التصرف بمليارات الدولارات الموجودة لديها. ووفقا لصندوق النقد الدولي، احتفظ البنك المركزي الأفغاني بأصول احتياطية بقيمة 9.4 مليار دولار حتى أبريل الماضي، ويشكل هذا ما يقرب من ثلث الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد.

من جانبه، قال المحافظ السابق للبنك المركزي الأفغاني أجمل أحمدي، في مقال نشره بصحيفة فاينانشيال تايمز : "مع تجميد 9 مليارات دولار من الاحتياطيات الأجنبية، انخفضت تغطية الواردات من أكثر من 15 شهرًا إلى يومين فقط بين عشية وضحاها". لصحيفة فاينانشيال تايمز.

موضحا أنه "من المتوقع أن تنخفض تدفقات المعونة الدولية، حيث أعلنت ألمانيا بالفعل تعليق مساعداتها بمبلغ 300 مليون دولار، بينما علق صندوق النقد الدولي تخصيصه لحقوق السحب الخاصة البالغة 440 مليون دولار" حسب رأيه. وأضاف "أتوقع أن يكون التأثير الاقتصادي بارزا من خلال انخفضا قيمة العملة الأفغانية، مما يؤدي إلى زيادة التضخم." وأوضح أيضا أن " ثمة بالفعل تقارير تفيد بأن أسعار القمح قد تضاعفت في كابول وأن المودعين الذين لديهم أموال في البنوك لن يتمكنوا من سحب مدخراتهم بالكامل" حسب قوله.

وأضاف أحمدي: "يجب على طالبان التفاوض مع [الوكالات المانحة الثنائية والمتعددة الأطراف] إذا كانوا يتوقعون أن يكونوا قادرين على الوصول إلى الاحتياطيات الدولية أو تلقي تمويل من المانحين. سيتطلب ذلك الالتزام بالمعايير العالمية للحكم والتعليم للنساء ، من بين أمور أخرى".

وأوضح المحافظ السابق للبنك المركزي الأفغاني أن أفغانستان كان ينبغي أن تتلقى حوالي 340 مليون دولار في 23 أغسطس من صندوق النقد الدولي لإصدار حقوق سحب خاصة جديدة تُستخدم لزيادة احتياطيات البلاد.

وبعدما حاربت طالبان طوال عقدين تجد الدول الغربية نفسها أمام معضلة إقامة علاقات مع الحركة الإسلامية المتشدّدة التي سيطرت على السلطة في أفغانستان.وأفغانستان التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية هي إحدى أفقر دول العالم.