المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل هيّأت الدول الأوروبية الظروف المناسبة لضمان آمن لعودة الأطفال إلى المدارس؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
هل هيّأت الدول الأوروبية الظروف المناسبة لضمان آمن لعودة الأطفال إلى المدارس
هل هيّأت الدول الأوروبية الظروف المناسبة لضمان آمن لعودة الأطفال إلى المدارس   -   حقوق النشر  JEFF PACHOUD/AFP or licensors

عاد ملايين التلاميذ عبر عموم أوروبا ومئات الآلاف من المدرّسين إلى الصفوف الخميس، وهم يرتدون الكمامات الواقية في ظل استمرار جائحة فيروس كورونا، فيما تعول بعض الدول كما هو حال في فرنسا على مساهمة المدارس المتوسطة والثانوية في حملة التطعيم ضد الوباء.

ومع ذلك، فإن العديد من الحكومات، بما في ذلك الحكومة البريطانية، مصممة على إعادة الأطفال إلى الفصول الدراسية بعد 18 شهرًا من الإغلاق و فرض التعلم عن بعد .

أغلقت المدارس البريطانية أبوابها لفترات مدتها ثلاثة أشهر خلال مرتين منذ أوائل عام 2020، وتم إلغاء امتحانات نهاية العام الرئيسية لمدة عامين متتاليين مما أدى إلى حدوث فوضى في القبول بالجامعات.

كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن مستشارين من ذوي الخبرة في الحكومة البريطانية يقاومون ضغوطا سياسية مكثفة لإعطاء الضوء الأخضر لتحصين جميع المراهقين في بريطانيا ضد كوفيد-19 ، بسبب تخوفهم من أن يؤدي ذلك إلى تعطيل برنامج الجرعات المعززة للفئات الأكبر سنا والأكثر عرضة للخطر.

وكان وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد قد صرح مطلع الأسبوع الجاري بأنه من الواضح أن "تقديم اللقاح لجميع المراهقين من شأنه أن يعزز جدار الحماية لدينا"، وقال إن هيئة الخدمات الصحية البريطانية وفرق الصحة العامة على استعداد للبدء في تقديم اللقاحات للفئة العمرية من 12 إلى 15 عامًا في أقرب وقت، فور إعطاء اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين الضوء الأخضر الذي طال انتظاره. وبدلاً من ذلك ، تقول الحكومة إنه يجب اختبار الطلاب بانتظام ، وستحصل المدارس على إرشادات بشأن تحسين التهوية داخل الفصول دون فرض قواعد التباعد الجسدي وفرض ارتداء الكمامات بالمدارس.

السياسيون ومجموعة العلماء الذين يقدمون المشورة للحكومة اعترفوا بأنها "مجازفة". وذهبت مجموعة منفصلة من العلماء الذين غالبًا ما ينتقدون استجابة الحكومة البريطانية للوباء إلى أبعد من ذلك ، واصفة الخطة بأنها "متهورة".

بريطانيا، التي رفعت تقريبا جميع القيود الوبائية على الأعمال التجارية والتواصل الاجتماعي في تموز/يوليو ، لديها أعلى معدلات فيروس كورونا في أوروبا، مع ما يزيد عن 30 ألف إصابة مؤكدة جديدة كل يوم.

لا تزال حالات الاستشفاء والوفيات منخفضة إلى حد ما بفضل حملة التلقيح التي شملت ما يقرب من 80 ٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا وهم ممن تلقوا تطعيمًا كاملاً. لكن بريطانيا لا تزال تسجل في المتوسط ​​نحو 100 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا كل يوم.

وفي الوقت نفسه، أعرب مسؤولو المدارس عن مخاوفهم بشأن التأثير المحتمل على حالات كورونا للتلاميذ العائدين إلى الفصول الدراسية في إنكلترا وويلز - خاصة وأن معظم القيود المفروضة منذ العام الماضي قد تم إسقاطها الآن.

ويقال إن المستشارين الحكوميينهم ضد التوصية بالتطعيمات للمراهقين الأصغر سنًا بسبب مخاوف من أنها قد تسبب مشاكل لحملة التعزيز باللقاحات ، حسبما ذكرت صحيفة الإندبندنت

وأكدت وزارة الصحة في عطلة نهاية الأسبوع أن الاستعدادات جارية لضمان تقديم اللقاحات لجميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا في المملكة المتحدة ابتداء من أيلول/سبتمبر للمساعدة في السيطرة على الحالات عند عودة المدارس.

وفي حزيران/يونيو، وافقت الجهة المنظمة للأدوية في بريطانيا على استخدام لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لمرض كوفيد-19 في تطعيم الفئة العمرية من 12 إلى 15 عاما بعد موافقة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الأمر نفسه. كما أن هيئة تنظيم الأدوية أجازت بالفعل لقاحات فايزر وموديرنا لمن هم في سن 12 عامًا أو أكثر لأسباب تتعلق بالسلامة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه تعيين جوازات سفر اللقاح لتكون ضرورية للناس للدخول إلى النوادي الليلية والأحداث واسعة النطاق في اسكتلندا.

على عكس المملكة المتحدة ، تحافظ إيطاليا وإسبانيا على التباعد الاجتماعي و فرض الكمامات على الطلاب والموظفين. تطلب إيطاليا أيضًا من المعلمين إظهار دليل على التطعيم أو اختبار فيروس كورونا الذي يظهر خلو حامله من فيروس كورونا.

في فرنسا ، عاد نحو 12,3 مليون تلميذ يضعون الكمامات و866,500 مدرس الخميس إلى الصفوف في فرنسا، حيث ستساهم المدارس المتوسطة والثانوية في حملة التلقيح ضد فيروس كورونا وسط انتشار المتحورة "دلتا". وبالمناسبة، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس أن الحكومة "تبذل قصارى جهدها لجعل هذه العودة إلى المدرسة طبيعية قدر الإمكان" رغم وباء كوفيد-19، وأشاد بـ"التعبئة الاستثنائية" للأساتذة والأولياء.

وفي هذا الصدد، ستلتزم وزارة التربية البروتوكول "مستوى 2" (من أربعة) الذي يسمح لجميع التلاميذ بحضور الدروس شخصيا لكن مع إلزامية وضع الكمامات في الداخل، باستثناء التلاميذ الصغار في رياض الأطفال. هذا، وكانت السلطات الفرنسية قد أغلقت خلال العام الدراسي 2020-2021، العديد من المؤسسات التعليمية لمدة ثلاثة أسابيع في أبريل/نيسان، لكبح تفشي فيروس كورونا