Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"أوكرانيا كانت ساحة اختبار لمسيَّرات شاهد".. زيلينسكي: روسيا ساعدت إيران على تطويرها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حقوق النشر  Ludovic Marin/AP
حقوق النشر Ludovic Marin/AP
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

اتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، روسيا بلعب دور محوري في تطوير الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز "شاهد"، محذّراً من أن "آلة الحرب" التي يديرها الكرملين لم تقتصر على تدمير البنية التحتية لأوكرانيا، بل امتدت لتسليح إيران بتقنيات متطورة باتت تهدد اليوم إسرائيل ودول الخليج والقوات الأمريكية.

في مقابلة مطولة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أشار زيلينسكي إلى أن بلاده تحولت إلى "ميدان تجارب" لهذه الأسلحة، حيث تم اختبار قدرات "شاهد" التدميرية على المدن الأوكرانية قبل إعادة تصديرها محسّنة إلى الشرق الأوسط. وكشف أن ما تواجهه تل أبيب والرياض اليوم من وابل من الطائرات الانتحارية، هو نتاج سنوات من الدماء الأوكرانية وعقوبات دولية وصفها بـ"الواهنة".

اعلان
اعلان

أوكرانيا كساحة اختبار

وصف زيلينسكي التجربة الأوكرانية مع هذه الطائرات بأنها كانت "قاسية" وطويلة الأمد. وقال: "كنا نتعرض يومياً، نهاراً وليلاً، لما بين 350 و500 طائرة مسيّرة إيرانية من طراز شاهد".

وأضاف: "كانت أوكرانيا في نهاية المطاف بمثابة ساحة تجربة لهذه الطائرات المسيّرة"، مشيراً إلى أن الفارق شاسع بين النسخ الأولى والنسخ الحالية: "لا يمكن حتى مقارنة طائرات شاهد الأولى، التي ظهرت في بداية الحرب، بتلك الموجودة اليوم".

وأوضح أن الطائرات المسيّرة تطورت بشكل كبير بفضل الخبرة الميدانية التي راكمتها روسيا على الجبهات الأوكرانية، لتعود بعد ذلك محسّنة إلى إيران.

جنود روس يطلقون طائرة الاستطلاع المسيّرة "أورلان-10"، 15 فبراير 2026.
جنود روس يطلقون طائرة الاستطلاع المسيّرة "أورلان-10"، 15 فبراير 2026. AP/Russian Defense Ministry Press Service

تحذير أوكراني لإيران

قال زيلينسكي إن أوكرانيا حاولت في وقت مبكر منع إيران من تزويد روسيا بهذه الطائرات، محذرة طهران مباشرة من أن هذه الأسلحة ستستخدم ضد المدنيين. وقال: "طلبنا منهم ألا يعطوا أسلحة، لأنه إذا فعلوا ذلك، مثل طائرات شاهد، فسيتم قتل المدنيين. وستصبحون حلفاء".

لكن الرد الإيراني كان مخادعاً، بحسب زيلينسكي، إذ نفى المسؤولون الإيرانيون وقوفهم إلى جانب روسيا، وحاولوا التقليل من حجم نقل الأسلحة، مؤكدين أن الصفقة ستقتصر على بيع ما بين 1200 إلى 1300 طائرة فقط. وأضاف زيلينسكي: "قالوا إنهم ليسوا حلفاء في هذا الأمر... لكن ذلك لم يكن صحيحاً. لقد كذبوا بالطبع".

من التسليح إلى التصنيع المحلي

وفقاً لزيلينسكي، لم تقتصر المساعدة الإيرانية على توريد الطائرات فحسب، بل شملت بناء قدرات إنتاجية روسية محلية: "لقد منحوا تراخيص للإنتاج، وساعدوا في إنشاء مصنعين داخل الأراضي الروسية".

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنه في المرحلة الأولى من عمليات الطائرات المسيّرة الروسية، قام الخبراء الإيرانيون بـ"مساعدة وتدريب" الجانب الروسي على استخدام هذه الأسلحة وإدارة خطوط الإنتاج.

وكشف زيلينسكي عن وجود "تبادل تقني" بين الطرفين، معتبراً أن موسكو ساعدت طهران في تطوير طائراتها المسيّرة مقابل الخبرة الإيرانية. وعند سؤاله مباشرة عما إذا كانت روسيا تقدم لإيران طائرات "شاهد" مطورة أو معرفة تقنية، أجاب من دون تردد: "نعم، أنا متأكد".

عرض طائرات مسيّرة خلال مراسم تسليمها إلى الجيش الإيراني داخل إيران، 13 يناير 2025.
عرض طائرات مسيّرة خلال مراسم تسليمها إلى الجيش الإيراني داخل إيران، 13 يناير 2025. عرض طائرات مسيّرة خلال مراسم تسليمها إلى الجيش الإيراني داخل إيران، 13 يناير 2025.

كدليل على ذلك، أشار إلى حادثة إسقاط طائرة "شاهد" في إحدى دول الشرق الأوسط، رافضاً الكشف عن اسم الدولة التزاماً بتعهد سابق. وقال: "رأينا بعض التفاصيل في إحدى طائرات شاهد التي تم تدميرها في إحدى دول الشرق الأوسط. لن أذكر الدولة، لأننا وعدنا بعدم الإعلان عن ذلك... كانت تفاصيل روسية، ونعرف ذلك لأن الإيرانيين لم ينتجوها".

وأضاف موضحاً: "ذلك يعني أن الروس ساعدوهم أيضاً، كما ساعد الإيرانيون الروس في بداية الحرب بين روسيا وأوكرانيا".

وفي تحليل مباشر لتداعيات هذا التعاون على المنطقة، حذّر زيلينسكي من أن الأشهر المقبلة في الشرق الأوسط "ستكون شديدة السخونة".

من الصواريخ الباهظة إلى الطائرات الرخيصة

في سياق متصل، كشف زيلينسكي عن تحول خطير في الاستراتيجية العسكرية الروسية، مشيراً إلى أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تتحول فيها موسكو من الاعتماد على الصواريخ الباليستية باهظة الثمن إلى إنتاج الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة التي يمكن نشرها بأعداد هائلة.

وقال: "بدأت روسيا تتحرك في هذا الاتجاه... إنهم ينتقلون من التركيز على عدد الصواريخ إلى خفض إنتاجها وزيادة إنتاج الطائرات المسيّرة بأعداد كبيرة وبأنواع مختلفة، وليس فقط طائرات شاهد، بل أيضاً طائرات أخرى أرخص".

وأطلق تحذيراً واضحاً: "سيتجهون نحو طائرات مسيّرة أرخص فأرخص، لكن بأعداد تصل إلى مئات الآلاف".

منظومة صاروخية خلال عرض "يوم الجيش" الإيراني أمام ضريح آية الله الخميني، إيران، 18 أبريل 2023.
منظومة صاروخية خلال عرض "يوم الجيش" الإيراني أمام ضريح آية الله الخميني، إيران، 18 أبريل 2023. Vahid Salemi/ AP

فشل دولي في ردع موسكو

في ربط مباشر بين التصعيد في أوروبا والشرق الأوسط، حمّل زيلينسكي المجتمع الدولي مسؤولية ما وصفه بـ"فشل ردع بوتين". وقال: "من المؤسف أننا لا نرى في العالم قوة قادرة فعلاً على إيقاف بوتين".

وانتقد بشدة ضعف العقوبات المفروضة على موسكو، خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط والغاز، معتبراً أن هذه الأموال تذهب مباشرة لتمويل آلة الحرب ذاتها التي تضرب أوكرانيا اليوم وتهدد المنطقة غداً.

وقال: "لم يفرض الجميع عقوبات على روسيا، ولم يتم وقف الأرباح من مبيعات النفط والغاز"، مضيفاً أن روسيا تستخدم هذه الأموال لتمويل الأسلحة و"تقديم المعلومات الاستخباراتية والطائرات المسيّرة لإيران".

كما حذر من أن أي تخفيف للعقوبات سيعزز الصناعة العسكرية الروسية، قائلاً: "ستحصل روسيا على أرباح من مبيعات النفط، وبالطبع ستوجه كل هذه الأموال إلى صناعة الأسلحة".

رسالة إلى نتنياهو

على الصعيد الإسرائيلي، كشف زيلينسكي أن الجانب الإسرائيلي تواصل معه بشأن محادثة محتملة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معرباً عن استعداده الكامل لهذا الحوار.

وعندما سُئل عن الرسالة التي يود توجيهها إلى نتنياهو، اختصر الرئيس الأوكراني واقع التحالفات الجديدة بعبارة لافتة: "لديه ما أحتاج إليه، ولدي ما يحتاج إليه، لذلك أنا مستعد لهذا الحوار".

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

رئيس وزراء بلجيكا: لا خيار أمام أوروبا سوى التوصل إلى صفقة مع روسيا

موسكو تشن هجوماً بـ500 صاروخ ومسيّرة.. وأوكرانيا ترد بضرب مصفاة وميناء جنوبي روسيا

"رابح واحد حتى الآن".. رئيس المجلس الأوروبي: روسيا تجني ثمار حرب الشرق الأوسط