عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد إعلانها "السيطرة الكاملة" على وادي بنشير ... طالبان تحذر من مغبة أي تمرد يزعزع استقرار البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مقاتل لطالبان
مقاتل لطالبان   -   حقوق النشر  Wali Sabawoon/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

قالت حركة طالبان الاثنين إن أي تمرد ضد حكمها "سيتلقى ضربة قاسية"، بعدما أعلنت في وقت سابق أنها استولت على وادي بانشير، آخر معاقل المقاومة ضد الحركة الإسلامية.

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي إن "الإمارة الإسلامية حساسة جدا إزاء حركات التمرد. كل من يحاول بدء تمرد سيتلقى ضربة قاسية. لن نسمح بتمرد آخر".

كما دعت طالبان الأفراد السابقين في القوات الأفغانية إلى الاندماج بنظام الحكام الجدد.

وقال ذبيح الله مجاهد إن "القوات الأفغانية التي تلقت تدريبات في السنوات العشرين الماضية سيطلب منها الانضمام إلى الإدارات الأمنية إلى جانب أعضاء طالبان".

أعلنت طالبان الاثنين "السيطرة الكاملة" على وادي بانشير حيث تشكلت مقاومة ضدها منذ سيطرتها على الحكم في أفغانستان منتصف آب/أغسطس، فيما ردّت الجبهة الوطنية للمقاومة أن المعركة ضد طالبان في الوادي "ستستمرّ".

وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان "مع هذا الانتصار، خرج بلدنا بشكل كامل من مستنقع الحرب. سيعيش الناس الآن بحرية وسلامة وازدهار".

وأضاف أن "متمردين قُتلوا والآخرين فروا. أُنقذ سكان بانشير المحترمون من محتجزي الرهائن. نؤكد لهم أن أحداً لن يتعرض للتمييز. إنهم جميعاً إخواننا وسنعمل معاً من أجل بلد وهدف".

وكتبت الجبهة الوطنية للمقاومة على تويتر أنها تسيطر على "مواقع استراتيجية" في الوادي، مضيفةً أن "النضال ضد طالبان وشركائها سيستمرّ".

ويقع وادي بانشير الوعر والذي يصعب الوصول إليه، على مسافة 80 كيلومتراً من كابول. وكان آخر معقل للمعارضة المسلحة ضد طالبان التي سيطرت على الحكم في 15 آب/أغسطس. وبعد أسبوعين، غادرت آخر القوات الأجنبية البلاد.

وتؤوي المنطقة الجبهة الوطنية للمقاومة، وهي معقل مناهض لطالبان منذ زمن طويل وقد ساهم القائد أحمد شاه مسعود في جعلها معروفة في أواخر التسعينات قبل أن يغتاله تنظيم القاعدة عام 2001.

وتضمّ الجبهة الوطنية للمقاومة بقيادة أحمد مسعود نجل القائد مسعود، عناصر من ميليشيات محلية وكذلك عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية التي وصلت إلى الوادي عندما سقطت سائر الأراضي الأفغانية بين أيدي طالبان.

لم تسقط بانشير يوماً بين يدَي الفريق الآخر سواء تحت الاحتلال السوفياتي في الثمانينات، أو في فترة حكم طالبان الأول في التسعينات.

واقترحت الجبهة الوطنية للمقاومة ليل الأحد الاثنين وقف إطلاق نار، بعد أنباء عن وقوع خسائر فادحة في الأرواح خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت إنّها "اقترحت على طالبان وقف عمليّاتها العسكرية في بانشير ... وسحب قوّاتها. وفي المقابل سنطلب من قوّاتنا الامتناع عن أيّ عمل عسكري".

سياسيّاً، توجّه وزير الخارجيّة الأمريكي أنتوني بلينكن الأحد إلى قطر بحثاً عن جبهة موحّدة مع الحلفاء.

ويُنتظر أن تضع طالبان اللمسات الأخيرة على شكل نظامها الجديد، بعد ثلاثة أسابيع على سيطرتها السريعة على كابول التي يشير محللون إلى أنّها شكّلت مفاجأة حتّى بالنسبة إلى الحركة المتطرّفة ذاتها.

لكنّ رئيس هيئة الأركان الأمريكيّة المشتركة الجنرال مارك ميلي شكّك في مدى قدرة الحركة على ترسيخ سلطتها، مع تحوّلها من قوّة تخوض حرب عصابات إلى حكومة.

وقال لشبكة "فوكس نيوز" السبت "أعتقد أنّ هناك على الأقل احتمالاً كبيراً جداً باندلاع حرب أهليّة أوسع، من شأنها أن تؤدي إلى ظروف يمكنها في الواقع أن تفضي إلى إعادة تشكّل للقاعدة أو تنامي تنظيم الدولة الإسلامية أو.. مجموعات إرهابية أخرى".

ووسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية، حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأفغان على وقف العنف فوراً وذلك في تقرير إلى مجلس الأمن.

وكتب غوتيريش في الوثيقة التي حصلت فرانس برس على نسخة منها، "أدعو إلى وضع حد فوري للعنف واحترام أمن جميع الأفغان وحقوقهم، واحترام التزامات أفغانستان الدولية بما في ذلك جميع الاتفاقات الدولية التي تعهد بها هذا البلد".

المصادر الإضافية • أ ف ب