عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل التوتر الحاصل في الجبل الأسود يمكن أن يتحوّل إلى ساحة لنزاع جديد بين روسيا والاتحاد الأوروبي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
هل التوتر الحاصل في الجبل الأسود يمكن أن يتحوّل إلى ساحة لنزاع جديد بين روسيا والاتحاد الأوروبي؟
هل التوتر الحاصل في الجبل الأسود يمكن أن يتحوّل إلى ساحة لنزاع جديد بين روسيا والاتحاد الأوروبي؟   -   حقوق النشر  AP Photo/Risto Bozovic
حجم النص Aa Aa

بعث وزراء سابقون من دول البلقان المجاورة (سلوفينيا وكرواتيا وألبانيا وكوسوفو والبوسنة وصربيا) برسالة إلى رئيسي مفوضية الاتحاد الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي و الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، تدعوهم إلى " الانخراط في تعبيد سبل تمكين حوار سياسي نشط مع الجهات السياسية والاجتماعية لإيجاد حلول للأزمة الحالية التي يعرفها الجبل الأسود، بغية الإسهام في التوصل إلى حل سلمي للصراع المتصاعد في البلاد ".

وأطلقت يوم الأحد شرطة مكافحة الشغب في الجبل الأسود الغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين، أطلقوا أعيرة نارية وألقوا زجاجات وحجارة في الهواء وأضرموا النار في إطارات السيارات، قبل تنصيب الرئيس الجديد للكنيسة الأرثوذكسية الصربية في البلاد، وذلك لمنع رجال الكنيسة والولاية من حضور المراسم، هو ما يكشف عن انقسامات عميقة حول العلاقات مع صربيا.

وتحت حراسة أمنية مشددة داخل أحد الأديرة في البلدة، أقيمت مراسم تنصيب يوانيكي الثاني في أعلى منصب كنسي في الجبل الأسود ورئيسا لأساقفة سيتينييه. ويشكل هذا الدير حاليا مقرا للكنيسة الأرثوذكسية الصربية في الجبل الأسود، لكنه ظل لقرون مقر حكام البلاد وتعتبره فئة من السكان رمزا لـ"سيادة" مونتينيغرو.

وقال نائب رئيس الوزراء الكرواتي السابق في مقابلة مع يورونيوزإن ما جرى في الجبل الأسود يشبه إلى حد ما الأحداث التي أدت إلى الحروب في التسعينيات. وأوضح، فيسنا بوسيتش ، نائب رئيس الوزراء السابق لكرواتيا : "هذا الأمر يثير التساؤل الآن حول فحوى وجود دولة ذات سيادة في غرب البلقان و كما نعلم، هي منطقة غير مستقرة تاريخيًا نسبيًا، ونحن من وقعنا جميعا هذه الاتفاقية كنا قلقين من أنه إذا تم تجاهلها ، فقد تنفلت الأمور و تؤدي إلى صراع ، خاصة لأنني أعتقد أنه يمكن أيضًا اعتبار الجبل الأسود ساحة لنوع من الصراع السياسي أو السجال بين روسيا والاتحاد الأوروبي ".

وتهيمن الكنيسة الصربية في البلاد حيث الغالبية من الأرثوذكس (72 في المئة)، لكن خصومها يتهمونها بخدمة مصالح بلغراد ويطالبون بالاعتراف بالكنيسة الأرثوذكسية في الجبل الأسود، علما بأنها تمثل أقلية ولا يعترف بها العالم الأرثوذكسي.

كما تعكس الاحتجاجات التوتر القائم في الجبل الأسود بين المدافعين عن توثيق العلاقات مع صربيا وغيرهم ممن يعارضون أي تحالف مؤيد للصرب. وخرجت جمهورية الجبل الأسود من اتحادها مع صربيا عام 2006 لكن كنيستها ظلت تابعة للكنيسة الأرثوذكسية الصربية وهو ما اعتبره البعض رمزا للنفوذ الصربي.

من جهته، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بيان مكتوب موجه إلى يورونيو، إن التطورات الأخيرة في الجبل الأسود تثير القلق بشكل متزايد ، مضيفًا أن "الحوار السياسي الواسع بين الأحزاب، الذي يهدف إلى التغلب على الانقسامات، أمر حاسم للحفاظ على الاستقرار في البلاد " مضيفا " الآن هو الوقت المناسب لجميع صانعي القرار في الجبل الأسود لإثبات التزامهم بالمسار الأوروبي و تعزيز القيم الأوروبية من خلال دعم السلام والتسامح والعمل معًا بشكل بناء، بما يتجاوز كل الخلافات السياسية، لصالح المواطنين ومستقبل البلاد الأوروبي ".

الاشتباكات الأخيرة في الجبل الأسود مثيرة للقلق حسب ما أوضح فيسكو غارسيفيتش، سفير الجبل الأسود السابق لدى الناتو : "أكثر ما يقلقني هو أن البلاد تبدو أكثر انقسامًا من أي وقت مضى، حتى أكثر من الوقت الذي صوتنا فيه من أجل الاستقلال" مضيفا " أعتقد أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يكون فاعلا بشكل أكثر تاثيرا في المنطقة لأن العديد من الناس في المنطقة يعتقدون الآن أن انضمام بعض دول البلقان إلى عضوية الاتحاد الأوروبي بعيد المنال ولن يحدث في الوقت القريب وبالتالي فما يحدث يفتح الباب أمام الممثلين الآخرين للتدخل ". وأضاف غارسيفيتش أنه يرى نفوذًا متزايدًا من بلغراد لأكبر حزب ائتلافي.

ستستضيف سلوفينيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قمة بين الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان في أوائل تشرين الأول (أكتوبر) ، وهي تهدف إلى جعل هذه القمم المرتبطة بمنطقة البلقان حدثًا سنويًا حتى يتمكن الاتحاد الأوروبي من تسريع عملية التوسيع.